العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

الفريق الحكومي وقضية سماحة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

انتهت جولة أخرى من القتال والتوتر في طرابلس من دون ان تعيد للحكومة ولو شيئا ضئيلا من الهيبة. وتراجعت استعراضات “الجناح العسكري للعشائر” من دون ان يكسب “حزب الله” ولو شيئا ضئيلا من الصدقية. ولم تستطع هذه الاحداث، على خطورتها، ان تحجب قضية المخطط التفجيري الذي كلف الوزير السابق ميشال سماحة بتنفيذه لمصلحة النظام السوري. لكن، تخيّلوا، تخيّلوا فقط لو ان هذه الاحداث تزامنت مع ذلك المخطط، أو تفاعلت معه، وكيف أنه كان سيصعب احتواؤها بل سيتعذر حتى التوصل الى مجرد هدنة موقتة وهشة. والمسألة هنا ليست مسألة خيال وتكهن، فسجل السوابق اللبنانية حافل بوقائع افتعال الفعل ورد الفعل.

بما ان هذه هي المرة الاولى التي يضبط فيها النظام السوري، ممثلا بأحد عملائه اللبنانيين واحد مجرميه الرسميين، متلبسا بتدبير تخريب متعمد للأمن الوطني، فلا بد ان تكون لحظة فاصلة بين عهدين. هذا ما يبدو ان رئيس الجمهورية قد حسمه في ذهنه. وهذا ما يفترض ان يكون محسوما داخل كل مؤسسات الحكم والحكومة. فالاتهامات الموجهة الى سماحة ليست مجرد ظنون، اما الاتهامات لعلي المملوك فجاءت من سماحة نفسه. لذلك فإن الصمت المريب، او التشكيك المرتبك، من جانب حلفاء النظام السوري في لبنان، لا يمكن تفسيره الا بانهم مستعدون غريزيا للمساومة على امن البلاد والعباد. وهذا مقلق، بل مروّع، لأن هؤلاء موجودون جميعا في ما يفترض انه سدة المسؤولية، ويجلسون جميعا ال طاولة مجلس الوزراء.

إعلان Zone 4

الاخطر، الآن، انهم سيبذلون كل ما يستطيعون لعرقلة المضي في التفعيل القضائي للاتهامات الواضحة في هذه القضية. سيقومون بالادوار التي لعبوها في قضية الاغتيالات والمحكمة الدولية. والاكيد انهم سيعطلون اي خطوة سياسية بديهية للتعامل مع المخطط التفجيري. فلو كان السيد حسن نصرالله والرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجيه منطقيين مع انفسهم لكانوا بادروا بلا اي تأخير الى المطالبة بطرد السفير السوري، كتعبير سياسي عن احتجاجهم ورفضهمم ذاك المخطط. بل لكانوا فرضوا تجميد العمل بالاتفاقات الامنية بين البلدين طالما ان احدهما يتآمر على أمن الآخر.

منذ عقود عدة يمر لبنان بأزمات متتالية، وكان يحق له القول ان المؤامرات عليه عربية واميركية واسرائيلية، حان الوقت للقول انها ايضا سورية وايرانية بتواطؤات داخلية اصبح فجة ومكشوفة. لكن ازمته في اللحظة الراهنة ان فريقا سياسيا فيه يطالب اللبنانيين بأن يكونوا بلا ضمير او احساس ازاء المقتلة الوحشية في سوريا. هذا الفريق فقد كل المعايير الانسانية والاخلاقية، وبالتأكيد يفقد صوابه كلما تبين انه على وشك خسارة تبعيته لهذا النظام المجرم وامتياز الاصطفاف وراء شبيحته.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.