العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

حكومة باقية وانتخابات غير مضمونة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

خلافا لما يردده اقطاب “14 آذار” يوميا فإن الحكومة الحالية لن تستقيل ولن تسقط. وخلافا لما يعتقده كثيرون في 14 و8 آذار فإن الارجح ان لا تجرى الانتخابات المقبلة في موعدها.

لا علاقة لبقاء الحكومة بعجز المعارضة عن اسقاطها بالوسائل السياسية، او بضغط الشارع، بل بكونها حكومة الذين جاؤوا بها وبرئيسها. وهؤلاء مستقوون اولا ببقاء النظام السوري حتى الآن، وثانيا بسلاح “حزب الله” الذي يُنسب الى “المقاومة” لكنه اصبح عنصرا رئيسيا في المعادلة الداخلية يتلاعب بالاكثرية في مجلس النواب من طريق الارهاب والترهيب ويشهر سيف الاغتيالات على خصومه.

إعلان Zone 4

الحكومة مرشحة للاستمرار ما استمر النظام السوري، وباتت سمعة اشخاصها، او بالاحرى معظمهم، مرتبطة بكونهم ادوات سورية وواجهة للسلاح غير الشرعي. ولا داعي للبحث والتنقيب، فمن يقرر بقاء نجيب ميقاتي او استقالته ليس “كرم الاخلاق” – وفقا لمصطلحات حسن نصرالله – وانما العلاقة الوثيقة التي تربطه بالنظام السوري. هذه العلاقة حتمت عليه بلع اغتيال وسام الحسن، على صعوبته، فضلا عن ارتضاء خطر الاغتيال الذي يتعرض له معظم اعضاء المعارضة. وهذه العلاقة فرضت عليه السكوت على فضائح حلفائه الوزراء، فيما تتآكل صدقية “الاستقرار” الذي تباهى به، لكنه استقرار لم ينعكس على الاقتصاد ولم يمكّن الحكومة من اقرار سلم الرواتب ولم يستدرج اي دعم خارجي تحديدا بسبب عدم الثقة بحكومة صنعها النظام السوري و”حزب الله” ممثلا للنظام الايراني.

الحكومة الوحيدة التي تناسب “8 آذار” وتحقق مصالح اطرافها هي هذه. لكنها بالتأكيد ليست مناسبة للاشراف على الانتخابات، مع افتراض التوصل الى قانون للانتخاب بالتوافق، وهو استحقاق لا يبدو سهلا، كذلك مع افتراض ان تسمح الظروف الامنية للجميع بخوض الحملة الانتخابية. غير ان هذه ستتداخل وتتأثر، وفقا للتوقعات، بذروة التفاعل في الازمة السورية وحسم مصير النظام، ما يعني ان اوضاع الحكومة واطرافها ستكون في حال من الاهتزاز وعدم اليقين. وفي حدود المعطيات الراهنة سيواصل الجميع التأكيد بأن لا شيء يمنع اجراء الانتخابات في موعدها.

لعل العنصر الوحيد الذي يمكن ان يصنع فارقا هو ما لا تتوقعه “14” ولا “8”، اي ان يحصل اختراق في مفاوضات ايران مع المجموعة الدولية، او حتى مع الولايات المتحدة. ففي هذه الحال ستدخل ايران مرحلة “ما بعد” النظام السوري لتضمن مصالحها، اولا بالتخلص من العقوبات، ثم بتقنين برنامجها النووي في حدود مشرفة، وتاليا بتكييف سياساتها مع الواقع الجديد. وهذا لا يدخل في باب التمنيات والاحلام، بل هناك مؤشرات كثيرة تنتظر اكتمال التحضيرات من الجانبين.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.