العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الشرع يريد حلاً… ونصرالله يريد تأزيماً

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

مع التهديدات الأخيرة التي أطلقها الأمين العام لـ”حزب الله” يكون لبنان قد ارتبط نهائيا بالأزمة السورية، ويكون بالتالي قد دخل دائرة الخطر الفعلي. السؤال الذي يطرح نفسه: أين السيد حسن نصرالله من التوجه الرئيسي المعلن للدولة اللبنانية، بل أين هو من بقية اللبنانيين؟ لكن يبدو ان هذا غير مهم لديه، فاللعبة الاقليمية بلغت مرحلة حرجة، ولم يعد ممكنا الاكتفاء بالتحرك في المنطقة الرمادية. وطالما ان ايران اعلنت انها لن تسمح بسقوط النظام السوري فليس متوقعا من نصرالله و”حزب الله” اي نأي بالنفس، بل العكس تماماً، أي التورط الكامل واقحام النفس.

إذاً، ولمن لا تزال لديه أوهام، كان نصرالله يقول مساء الأحد: باي باي لـ”اعلان بعبدا” ولكل الدعوات الى التحييد وحتى للانخراط المحدود والمكتوم في جرائم النظام السوري. فالأزمة شارفت على نهاية مرحلة مهمة ولا بد ان يتقرر فيها مصير النظام، لكن لتبدأ مرحلة اكثر خطرا بعد سقوط النظام. ايران و”حزب الله” معنيان بما قبل وما بعد، بمساعدة النظام على الصمود وخوض المساومة التي يحلم بها، ثم بسيناريو الفوضى الذي خطط له النظام ليتمكن إما من ترحيل رؤوسه او الانكفاء الى”الكيان العلوي” على الساحل، او الاثنين معا، فضلا عن انهما (ايران والحزب) يعتبران نفسيهما معنيين بترتيب الاتصال بين لبنان وذاك الكيان الذي يراه الايرانيون تعويضا او “جائزة ترضية” بعد خسارة سوريا.

حرص نصرالله على تبشير المعارضة السورية بأنها “لن تنتصر”، وعلى طمأنة من يراهن على ان هذه المعارضة ستحسم الموقف بأن تقديراته “خاطئة جدا جدا جدا”. وحدها تقديراته هو صحيحة وصائبة، خصوصا بمقياس التاريخ، والاخص بمقاييس المستقبل. والصواب عنده ان تتلوث “المقاومة” في استدراج حرب اهلية تلي حرب المعارضة والنظام في سوريا، وان يتوج امجاده بالمساهمة في مشاريع تفتيت سوريا، وان يمهد لمرحلة تصعيد الترهيب في لبنان. هذه لحظة حاسمة لحلفاء “حزب الله” اللبنانيين، ايا يكن انتماؤهم الطائفي، فإما انهم ينتمون الى هذا البلد ويضعون خطا احمر أمام “حليفهم”، وإما ان يكون هذا الحليف قد صادرهم وصادر ارادتهم نهائيا والى غير رجعة.

ليست صدفة ان يصدر كلام نصرالله ونائب الرئيس السوري فاروق الشرع في وقت واحد، وان يكونا منسجمين ومكملا احدهما الآخر. اذ كان الشرع اكثر هدوءا وعقلانية بل اكثر حرصا على ترويج دعوته الى الحوار، خلافا للهجة نصرالله المنفرة والكفيلة بتطفيش المحاورين إن وجدوا اصلا. قد يلتقي الشرع ونصرالله على جوهر الخطاب الذي لا يزال يدعو الى حل سياسي برعاية النظام، لكن السوري بدا هنا راغبا فعلا في حل وإن كان صعبا ومعقدا، اما اللبناني – الايراني فبدا واضحا ان خياره الوحيد هو التصعيد والتأزيم.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.