العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

لا تنازلات من ”الحزب” و”التيار”

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

هل أن المشكلة هي في عدم وجود قيادة معروفة للانتفاضة الشعبية، أم أنها في عجز منظومة الحكم، خصوصاً الثنائي (“حزب الله” و”التيار”)، عن الاعتراف بفشلها واستخلاص العِبَر؟ وهل أن الحوار الذي يطالب به بعض أطراف السلطة مع “قيادة الانتفاضة” يرمي الى تحديد “إصلاحات” معيّنة، أم لاحتواء أشخاص تلك “القيادة”، أو لوضعهم في خانات الاستهداف الشخصي والأمني؟ الواقع أن المطالبة بـ “قيادة” عَنَت أمرين: أولاً، أن محاولة أهل الحكم انتاج حلٍّ لم تخرج من إطار تمسّكهم بمصالحهم ولذلك باءت بفشل هو استمرار لإخفاقاتها المتراكمة. وثانياً، أن أهل الحكم لم يفهموا – ولم يجدوا مصلحة في فهم – رسائل الساحات والشوارع، وبالتالي يبحثون عمّن يشرح لهم ما المطلوب حقّاً.

 

الأكثر فهماً وعدم فهم لتلك “الرسائل” كان الأمين العام لـ”حزب الله” في خطاباته الثلاثة، إذ أدرك سريعاً، باعتباره الحاكم الفعلي، أن شعارات الانتفاضة تطالب بإسقاط نظامه وعهده وحكومته وبرلمانه، فأشهَرَ لاءاته معطوفة على تهديداته لمن يستقيل. وإذ لم تفده شيئاً بدليل استقالة وزراء “القوات” ثم استقالة الحكومة، خرج أخيراً ليقول إن أيّاً من الحكومات لم تكن “حكومة الحزب”. لم يصدّقه أحد، حتى في صفوف جمهوره الذي أُتخم تطميناً بأن الدولة “دولتنا” والحكم “حكمنا”. عدا أن في هذا الكلام استغباءً للناس وتخفّفاً من المسؤولية فإنه لا ينمّ عن تقدير صحيح لحقيقة الأزمة ولـ”التضحيات” المطلوبة من “حزب الله” و”العهد” وسواهما لإيجاد مخارج منها.

 

هو المأزق نفسه في بيروت كما في بغداد، حتى في أدق التفاصيل، مع فارق أن الضغط الإيراني حال دون استقالة الحكومة العراقية وقد علّلها رئيسها بالحؤول دون “الفراغ”، وهو ما دأب حسن نصرالله على التخويف منه، ومن “حرب أهلية”. وفيما قالت الانتفاضة كلمتها: “انتم والفراغ سواء”، دلّت الإشارة الى “الحرب الأهلية” الى أن “الحزب” وحلفاءه يتمنّونها للخلاص من ثورة الشارع، لكن التلاقي الشعبي العابر للطوائف أفقدهم “العدو” الذي يجدر قتاله وهزمه… على طريقة بشار الأسد. لم يلتقط طرفا النظام، “الحزب” و”التيار”، أن الانتفاضة لا تسعى الى “الفوضى” كما يدّعيان، بل تطالب هذا النظام بإثبات جدّيته، وهو لا يستطيع ذلك إلا بالانقلاب على نفسه، وهذا هو مأزقه.

 

كان الأحرى بنصرالله أن يشكر الشارع لأنه لم يبادر الى أي انتقاد لـ”الحزب” ولا لـ”المقاومة” ولا لإيران، وكان بإمكان “مستشاريه” نصحه بعدم استفزاز المحتجّين بتصنيفاته واتهاماته الجوفاء بالعمالة لأطراف خارجيين، لكنه زاد الاحتقار الى الاستفزاز بإعلانه أن “دولته” ستتمكّن من دفع رواتب رعاياها حتى حين تعجز الدولة عن الدفع لموظّفيها. لا شك في أن رسالته الى الداخل والخارج كانت “نحن أقوياء جداً جداً” و”لسنا خائفين على الحزب والمقاومة”، لكن هذا المطمِئن الواثق لم يقنع أحداً بأنه ليس خائفاً.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.