العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

هل يستبعد “حزب الله” حرباً إسرائيلية عليه وعلى لبنان؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

المسؤولون الإسرائيليون وفي مقدمهم رئيس وزرائهم بنيامين نتنياهو وعدد من الضباط الكبار في مؤسستهم العسكرية يوحون بتصريحاتهم المعمّمة على وسائل الاعلام المتنوّعة وعلى نحو شبه يومي أنهم قاب قوسين أو أدنى من شنّ حرب على “حزب الله” في لبنان، بيئة حاضنة و”جيشاً” وترسانةً عسكرية أخطر ما فيها ليس عدد صواريخها فقط وهي بعشرات الألوف بل نوعيتها “الدقيقة” و”الموجّهة” القادرة على الوصول الى أي مكان في إسرائيل، وتحديداً الى مدنها ومصانعها المدنية والعسكرية وبناها التحتية. لكنهم في غالب الأحيان يربطون إقدامهم على حرب مباشرة وبالغة السخونة في لبنان بتنفيذ مقاتلي “الحزب” عمليةً أو أكثر لا تستطيع بلادهم عدم الرد عليها لإعتبارات متنوّعة يتعلّق بعضها بـ”الهيبة” الإسرائيلية، وبعضها الآخر بالحرص على توجيعه وبيئته كي لا تصبح عملياته العسكرية وهجماته الصاروخية أمراً عادياً بالنسبة إليه. كما كانت الحال أيام اتخذت منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان مركزاً رسمياً لها وساحة تماس مع العدو الإسرائيلي لا بل قتال بموافقة غالبية المسلمين من أبنائه وبعض المسيحيين.

فهل ترى إسرائيل مصلحة لها حالياً في تنفيذ هجوم واسع على لبنان يعاقب “حزب الله” ومقاتليه وشعبه وشعوب لبنان الأخرى ودولتهم الرسمية المشلولة والعاجزة عن الحرب من جهة وعن ممارسة دورها أيام السلم؟ وهل لـ”حزب الله” مصلحة سواء في الرد على خرق إسرائيل سيادة بلاده الرسمية بطائرات “الدرون” المسيّرة القادرة على استهداف مواقع له عسكرية وقادة عسكريين منهم، أو على عملية عسكرية له أو أكثر الهدف منها الرد على قتل إسرائيل جنوداً له في سوريا بعدما اعتبر من زمان أن جبهة تصديه لها صارت لبنانية – سورية، وأن عليه أن “يُقنع” إسرائيل بأن توازن الردع الذي قبلته على مضض معه في لبنان امتد ليشمل سوريا حيث له قوّة عسكرية مهمّة على أرضها بل جيش؟ الجواب أو بالأحرى الأجوبة عن السؤالين المطروحين أعلاه يرتبط بعضها بالحرب غير المباشرة الإعلامية والسياسية والعسكرية الدائرة بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ تأسّست عام 1979، والتي فتح باب انتهائها الاتفاق النووي الذي وقّعته الإثنتان عام 2015 وشاركت في التوقيع عليه روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا. لكن هذا الباب أقفله مجدداً الرئيس السابق لأميركا دونالد ترامب بسحب بلاده من الاتفاق المذكور وبممارسته ضغطاً كبيراً عليها لم يقضِ على إرادة المواجهة لديها لكنه ألحق أضراراً كبيرة بها شعباً واقتصاداً وبنى تحتية مدنية وفي الوقت نفسه دفعها ومن دون قصد الى تحقيق إنجازات في عملية البناء العسكري الصاروخي، والى استكمال بناء قدرتها النووية السلمية والعسكرية في آن. أما الربط فناتج عن وصول نائب الرئيس السابق أوباما عرّاب الاتفاق النووي مع إيران الى البيت الأبيض جو بايدن الذي اعتبر موقف ترامب منه خاطئاً وضد مصلحة بلاده، قبل ترشّحه للانتخابات الرئاسية الأخيرة وفي أثناء ترشحه لها وبعد فوزه. طبعاً لا تحبّذ إسرائيل موقف بايدن، وكانت تفضّل ترامب الذي قد تستطيع يوماً دفعه الى التعامل عسكرياً مع إيران رغم رفضه ذلك، لكنها لن تُقدم على حرب مباشرة مع الأخيرة وحدها إلا إذا كانت هي الضحية الأولى لها. والسبب معرفتها بحاجتها الى أميركا في الضربة الاستباقية لإيران. أما “حزب الله” في لبنان أو سوريا فأمرٌ مختلف رغم ضبط النفس الذي تفرضه أميركا على إسرائيل ومطالبتها المباشرة إياها بعدم الاعتداء إلّا إذا اعتُدي عليها، ريثما ينتهي الإعداد لاستئناف التفاوض الأميركي – الدولي مع إيران. فإذا نجح يُصبح الإنتظار واجباً على إسرائيل. الأمر نفسه يسري على إيران كون “حزب الله” اللبناني تابع إيديولوجياً لها وشريكاً لها في تنفيذ مشروعها التوسّعي في الإقليم. إيران هذه لا مصلحة لها في التصعيد على “جبهة لبنان – سوريا” الواحدة في رأيها. لكنها تعتبر أن لها مصلحة فيه في الخليج حيث يقوم حليفها الحوثي في اليمن بالتصعيد ضد المملكة العربية السعودية التي تشنّ عليه حرباً غير ناجحة منذ 2015، وحيث تقوم مباشرة وأحياناً بواسطته بالضغط على أميركا والعالم بعمليات محدودة في مياه الخليج.

إعلان Zone 4

هل من جواب محدّد لـ”حزب الله” عن السؤالين المطروحين أعلاه؟ يُجيب متابعون لبنانيون من قرب لحركة “حزب الله” وجهات لبنانية عدّة بالقول مع شيء من الجزم أن الإسرائيليين ليسوا في هذا الوارد. والأسباب في رأيهم الكلفة المالية الكبيرة للمناورات العسكرية التمهيدية لعمل كبير مباشر ضده في لبنان، ولأن المسؤولين في بلادهم يعرفون أن رد “الحزب” على “مغامرتهم” العسكرية ضده سيكون الإيذاء لهم. فبعدما كانت إسرائيل وحدها تمتلك “بنك أهداف” تستطيع بضربها أن تشلّ “الحزب” صار الأخير يمتلك اليوم “بنكاً مشابهاً” والأهداف التي فيه تعترف إسرائيل باستراتيجيتها وحيويتها لها. هنا يتساءل “الحزب” استناداً الى هؤلاء: هل ترد إسرائيل على “حزب الله” بحرب واسعة أو بضربات صغيرة ومحدودة إذا كان قام بعملية غير نوعية رداً على استهداف مقاتلين له في لبنان أو سوريا؟ وهو يرجّح أن يكون الرد ضربات صغيرة تستهدف حقولاً و”أراضٍ بور” لا بشر فيها. إلا أن القصة في رأي “الحزب” أبعد من ذلك. فروسيا رسمت خطاً أحمر على مراكز سورية أو في سوريا وليس سهلاً على إسرائيل المبالغة في تجاوزه. وأميركا تحضّر لمفاوضات مع إيران رغم عدم نجاح الإثنتين في تذليل عقبات بدئها حتى الآن. وإسرائيل تستعد لانتخابات عامة قريبة جداً. ولا أحد في سوريا وإيران و”حزب الله” يريد أن يعزّز حظوظ نتنياهو في الفوز فيها. علماً أن إسرائيل طبّعت علاقاتها مع دول خليجية عربية ودول عربية أخرى، ولا مصلحة لها في ضرب هذا “الإنجاز” أو وقفه رغم عداء هذه الدول لـ”حزب الله” ولراعيته إيران. فضلاً عن أن إسرائيل ربحت اعتراف أميركا بالقدس عاصمة لها ونقلت سفارتها فيها إليها. و”صفقة القرن” التي أعدّ لها ترامب وصهره كوشنر لا تزال قائمة رغم احتمال انفراطها، إذ أن بايدن الرئيس الأميركي الجديد وإدارته لا يزالان مع حلّ الدولتين في الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.