العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

لبنان المنهار يعوّل على خارجٍ منشغل عنه بملفاته

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

التفلّت الجنوني لسعر صرف العملة الأميركية في سوق بيروت، معطوفاً على سلسلة انهيارات طاولت القطاعات التجارية والسياحية والمصرفية والطبية والتعليمية، فتح البلاد على كل الاحتمالات السلبية التي تحمل في طياتها أخطاراً تهدد بانفجار أمني أو اجتماعي على خلفية موجات الغضب العارمة التي تشهدها العاصمة ومختلف المناطق اللبنانية.

صورة كارثية جديدة يشهدها لبنان في يومياته لم تحرك مسؤولاً على أي مستوى، باستثناء إعلان رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب أن حكومته قررت وقف الدعم المالي لاستيراد المحروقات وعدد من السلع الغذائية والاستهلاكية بنهاية آذار (مارس) الجاري، ما ينذر بأن البلاد مقبلة في أقل من أسبوعين على انفجار كبير، ما لم يستجد معطى ما يخرق الجمود الحاصل على جبهة تأليف الحكومة.

إعلان Zone 4

سيناريوهات عديدة يتم التداول بها في الأوساط السياسية وحتى الشعبية حول ما يمكن أن تحمله اللعب على الهاوية الذي تمارسه مختلف القوى السياسية، كل من منطلق أجندته الشخصية وحساباته السياسية الخاصة.

ثمة من يتحدث عن دفع في اتجاه سيناريو تسلّم الجيش قيادة البلاد، بعدما سقطت المنظومة السياسية نتيجة فشلها في إدارة الأزمة، وفقدانها الثقة الشعبية، فيما يذهب سيناريو آخر رسم ملامحه رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، رئيس أكبر كتلة نيابية في البرلمان وصهر رئيس الجمهورية والناطق باسمه، ويرمي الى دعوة يوجهها الرئيس الى طاولة حوار في القصر الجمهوري في بعبدا، يأمل باسيل من ورائها استعادة فريقه السياسي المبادرة والعودة الى المشهد السياسي بعدما أخرجته العقوبات الأميركية عليه من الصورة وفرملت حركته السياسية من دون أن تفرمل طموحاته الرئاسية. وسيناريو كهذا لا يشكل إلا عملية شراء وقت على أنقاض البلد المنكوب، بحيث يستمر تعطيل تشكيل الحكومة الى حين تسليم الرئيس المكلف سعد الحريري بالشروط العونية.

ليس لأي من السيناريوين حظوظ وفق ما تقول مصادر سياسية مطلعة، مشيرة الى أن لا أفق اأمام البلاد للخروج من أزمتها إلا بتشكيل حكومة جديدة تحظى بالدعم العربي والدولي من أجل الإفراج عن أي مساعدات مالية يمكن أن تتوفر عبر البرنامج مع صندوق النقد الدولي، باعتبار أن تخلّف لبنان عن سداد ديونه يحول اليوم دون تمكّنه من الاقتراض من الأسواق الخارجية.

وعليه، ترى المصادر أن الحل يجب أن يأتي من الداخل من خلال توافق القوى السياسية على الحكومة، انطلاقاً من أن الرهان على الخارج كما هو حاصل بالنسبة الى مختلف القوى اليوم، ولا سيما الفريق المراهن على تغيير في السياسة الأميركية تجاه “حزب الله”، أو الرئيس المكلف المنتظر أن تفتح المملكة العربية السعودية أبوابها أمامه وأمام لبنان، لن يأتي بحل قريب. فالإدارة الأميركية الجديدة لم تبلور بوصلة سياستها في المنطقة، فيما أولوية المملكة ليست في لبنان اليوم، في ظل الغيوم التي لبّدت صفو العلاقات الأميركية السعودية، إن في ملف مقتل الخاشقجي أو في الحرب في اليمن.

وعليه، لا ترى المصادر أملاً في انتظار التسوية الخارجية في ظل تصاعد الضغوط الداخلية التي تدفع بالبلاد نحو الانفجار، فيما الخارج منشغل بملفاته حيث يأتي الملف اللبناني في مرتبة متأخرة!

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.