العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

بالصور: اسطورة الستينات.. بريجيت باردو

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

«حواء السينما» و«أجمل امرأة في العالم» هكذا لقبت الفنانة الفرنسية المثيرة للجدل – بريجيت باردو أو «بي. بي» التي أثارت ضجة كبيرة منذ ظهورها على الشاشة الفضية في خمسينات القرن الماضي وحتى بعد اعتزالها السينما، وكذلك حين مهاجمتها للعرب والمسلمين وإدانتها بالتحريض والكراهية.
باردو التي ولدت في باريس عام 1934 قدمت العديد من الأفلام من أبرز أفلامها «وخلق الله المرأة» العام 1956، الذي يعد بدايتها الحقيقية، و«حلت سماء الليل» العام 1958، بالإضافة إلى «الحقيقة» 1960، و«الاحتقار» 1963، و«فيفا ماريا» 1965 و«شالوكو» العام 1968 وغيرها. وقد تحولت في سنوات قليلة بعد ظهورها إلى مصدر من أهم مصادر الدخل القومي في فرنسا.
اشتهرت باردو بأداء مشاهد الإغراء وصارت رمزاً له في فرنسا والعالم جنبا إلى جنب مع النجمة الأسطورة الأميركية مارلين مونرو، كما اشتهرت بعلاقاتها العاطفية المتعددة إلى درجة أنها كانت تبدل أزواجها وأصدقاءها كما تبدل أزواج الأحذية، وبالطبع كانت لديها علاقات وثيقة مع الرؤساء والساسة والمشاهير في فرنسا.
في العام 1974 قررت «بي. بي» اعتزال التمثيل منذ انخراطها في نشاطات المطالبة بحقوق الحيوانات، وفي العام 1987 أسست منظمة خيرية متعلقة بالحيوانات، وبعد أن كانت رمزا للجمال الأنثوي الفرنسي تعرضت لنقد عنيف في السنوات الماضية لمهاجمتها العرب والمسلمين، إلى درجة أن القضاء الفرنسي قضى بغرامات مالية كبيرة عليها لإدانتها بالتحريض والكراهية العرقية.
نتعرف في هذه السلسلة عن قرب على تفاصيل حياة بريجيت باردو وأسرار من مذكراتها المنشورة واعترافاتها الجريئة عن السينما والرجال وأشياء أخرى كثيرة.
أبوها سجل ميلادها في «لوفيغارو» أسوة بجميع الأثرياء الفرنسيين 

«بي. بي» من أسرة برجوازية … كل فيلم لها  أهم من زيارات رؤساء الدول الأجنبية لفرنسا 

ولدت الفنانة الفرنسية بريجيت باردو في «28» سبتمبر العام 1934 بحي «دولابور دوفيه» الباريسي المجاور مباشرة لبرج إيفل بفرنسا وقتها راحت أقاويل تبشر «كل البنات المولودات في هذا الشهر بحياة فنية مرموقة»، ولكن «باردو» ولدت من أسرة بورجوازية كاثوليكية، وكان أبوها صاحب مصنع ثريا، والبنات اللواتي يولدن في أسر كهذه كان لا ينبغي أن تزين صورهن أغلفة المجلات، فقد كان من المستبعد تماما أن يصبحن نجمات شهيرات، وسجل أبوها ميلادها في صحيفة «لوفيغارو» أسوة بجميع الأثرياء – آنذاك، فنالت شرف الظهور في صحف فرنسا.

فتاة مراهقة
التحقت الصغيرة بمدرسة خاصة واسترعت الأنظار وهي في الـ «15» من عمرها خلال اشتراكها في فصل لرقص الباليه كلفتها أمها بحضوره، وأذن أبو باردو لها بعرض أزياء للفتيات المراهقات، ولكن من غير ذكر اسمها، فما كانا والداها ليسمحا بذلك.
انتبه المخرج الفرنسي مارك اليجريه – وقتها – إلى الفتاة الجميلة في صحيفة «إل» النسائية الفرنسية، وأوفد أحد مساعديه الشبان لروجيه بلميكاوف – الروسي الأصل – لمعرفة نوايا الأسرة ونوايا «باردو»، وما إذا كان يمكن أن تظهر كممثلة على شاشات السينما أم لا؟!
كانت أسرة «باردو» تخاف السينما وتخشى على ابنتها أكثر، فعالم اللهو والإمتاع يمكن أن يفسد البنات، لذلك لم يسمح لها والدها بتأدية اختبار أداء إلا بعد تدخل جدها وإصراره على ذلك.
روجيه فاديم – وهو الاسم الذي كان يعرف به «بلمياكوف» في دوائر السينما – سرعان ما وجدت «باردو» نفسها مفتونة به وهو من كان أبواها ينظران إليه بعين الارتياب، ويطلقان عليه اسم «زازو» – التعبير الذي كان يطلق آنذاك على الشبان المهووسين بتقليعات ذلك الوقت.
لكن «فاديم» كان في الواقع شابا مندفعا قوي الحجة، غريب الأطوار، ويعرف كل الأماكن التي يجب العلم بها في المدينة، لذلك قالت «باردو» وقتها: حياتي تتعلق به إلى الأبد، وهو الرجل الوحيد الذي أود أن أعيش معه، فإن لم يكن ذلك هو الحب فأي شيء هو؟ وتجاه هذا التصميم أذعن أبواها ولكنهما أصرا على عقد الزواج عندما تبلغ الـ «18»، أي بعد ذلك بـ «3» سنوات، وربما كانت هذه المدة هي أطول فترة انتظار صعبة عرفتها بريجيت باردو في حياتها، وأخيرا اقترن روجيه فاديم بها في ديسمبر العام 1952.

أول حب
«باردو» قالت بعد ذلك – في سيرتها الذاتية ومذكراتها التي ترجمت لعدة لغات :«إن فاديم هو أول من أحببت، هو الذي حررني من سجني البرجوازي».
كان «فاديم» يعرف أن زوجته ثروة ذهبية فأقنعها بتلقي دروس في الرقص، وبدأت تؤدي أدوارا صغيرة في الأفلام في الوقت الذي كان يتطلع فيه «فاديم» إلى «خبطة» فنية، وكان له ما أراد، فقد جعل زوجته بريجيت تمثل عارية، إلى حد أن العديد من إعلانات الفيلم حملت المارة على تمزيقها، ولكن التسويق كان له مفعول السحر، وغدت «بي.بي» «وهما الحرفان الأولان من اسمها علماً يعرفه الجميع.
وقال فاديم في حديث صحافي بعد انفصاله عن «باردو» بعد ذلك بسنوات، وهو الانفصال الذي أصابها بالصدمة، فحاولت الانتحار: «سر بريجيت يكمن في تأثيرها على الناس، ولها شخصية طاغية، فقد تحبها أو لا تحبها، ولكن لن تتجاهلها أبدا».
وقد نجح فاديم في إقناع المنتج راوول ليفي بتمويل مشروع فيلم جديد، وحين عرض الفكرة على شركة «كولومبيا» وافق الموزع بشرط أن يقوم كيرد جيرجنس بدور البطولة، ووافق جيرجنس بشرط ألا يستغرق صنع الفيلم أكثر من «14» يوما، وقد تم تصوير الفيلم كله في «سان تروبيز» بعد بطولة الفيلم، ثم استقرت هناك بعد ذلك مع أزواجها المتعاقبين: فاديم، وجاك شارييه، وغونتر ساكس، والطريف أن الثلاثة بقوا أصدقاء مع بعضهم بعضا ومع بريجيت أيضا.
في ذلك الوقت كان كل فيلم من أفلام «بي.بي» – اختصار بريجيت باردو – أهم من زيارات رؤساء الدول الأجنبية لفرنسا، كانت الصحف تتابعها في كل خطوة تخطوها، وكانت «بي.بي» تستريح إلى الصحافيين، ولا تتورع عن مجابهة أسئلتهم مهما كانت نوعيتها.
أما الذي ساد الشارع الأوروبي وقتها أن بوردو هي بلا منازع رمز للأنوثة، وهي رمز للنجاح الشديد أيضا، لذلك كان انسحابها وهي في أوج مجدها صدمة كبيرة، وتراجعت ببطء إلى صرحها «لامدراغ» في سان تروبيز مع أصدقائها وذكرياتها وحيواناتها الأليفة.
لم تحتجب عن أعين الناس عامة، خصوصا أنها تحولت إلى الاهتمام وحماية الحيوانات الأليفة من سوء المعاملة، وفي الوقت الذي تزينت فيه واجهات البلديات في فرنسا، بتمثال نصفي لمارين، رمز الجمهورية الفرنسية، إلا في سان تروبيز، فهناك إلى جانب «ماريان» تمثال لبريجيت باردو تكريما لها.

متجر صغير
«باردو» عاشت منذ منتصف السبعينيات من القرن الماضي عالما آخر فقد اهتمت بمتجر غير مخصص للمكسب، إنما تنفق أرباحه على حملة تساندها بريجيت منذ أمد طويل، وهي حماية الحيوانات إنه متجر صغير، ولكن غير جميع المتاجر، إنه أشبه بكهف «علي بابا»، إذ تجد فيه أصنافا لا تحصى، من إعلانات أفلامها، وشرائط فيديو، وصور من جميع الأنواع والأحجام عن جميع مراحل حياة «بي.بي»، بل تجد حتى لقطات سينمائية وكتبا وألبومات مع إهداء شخصي، كما كنت تجد في المتجر ثيابا وأمتعة أخرى متنوعة لها، فقد استخرجت من دفائن صناديقها مثلا من الأوشحة ما لم تتح لها فرصة ارتدائها هي شخصيا.
وليس هذا كل شيء، فعلى الرفوف والحواجز تراصت نظارات صممتها «بي. بي» وتحمل توقيعها، ومستحضرات تجميل ساهمت في ترويجها، واختبرتها شخصيا، وتماثيل نصفية تصور «بي.بي» ومناشف وحلل سباحة مزينة بزهور.
هذا المتجر هو الذي أنقذ باردو بعد اعتزالها صحيح أن اعتزالها كان لغزا، في وقت كانت فيه في قمة أوجها، وهي نفسها كانت في ذلك الوقت على عرش الشهرة، لكن سرعان ما تلاشى كل هذا.
كان متجر مقتنياتها المعروضة للبيع في فترة ما هو المتنفس الوحيد كي تشعر أنها لاتزال موجودة بعد «سبت» الدنيا وسبت الشهرة وسبت الأصدقاء، فكرة المتجر واتتها أثناء إعداد المسلسل التليفزيوني «كما هي» مع ألان بوغران – دو بور، فأسسته بمساعدة أحد أصدقائها العاملين في الديكور.
وقبل خفوت الأضواء عنها تماما، كانت تقابل الدعوات وإغراءات العودة للسينما بإصرار، لكونها تعتقد بأنها ضحت بما يكفي من حياتها ووقفت عشرين عاما أمام الأضواء وعدسات التصوير.
«باردو» قالت لصديق لها: إن السينما ليست هي الحياة، وحياتها اليوم هي عملها لمساعدة الحيوانات، وهي الغاية القصوى لإنشاء متجرها الجديد «لامدراغ» في سان تروبيز.
الكلام الأخير لـ «باردو» – وفق مذكراتها – كان السبب في هجوم جميع نجوم السينما والفنون في فرنسا عليها، إذ رأوا أنها تطاولت عليهم بلا سبب كأنها قذفتهم بالحجارة وبيتها من زجاج.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.