العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

العهد يستدرج الدول إلى الصراع الحكومي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

وسط غموض واسع ومتفاقم لفّ الواقع اللبناني بمجمله غداة الصدام الحاد الذي حصل بين رئيس الجمهورية ‏ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري والذي فجّره “فعل انقلابي” غرائبي موصوف استهدف ‏دفع الحريري الى التنحي والاعتذار، بدا واضحاً ان المقامرة السياسية الجديدة زجت البلاد في متاهة ازمة مفتوحة ‏بلا أي افق، وقد تكون محفوفة بأنماط متطورة من الاخطار على كل الصعد. وما زاد المخاوف من الطبيعة ‏المفخخة للاخطار المقبلة، ان العهد لم يكتف بتداعيات محاولته الانقلابية بعدما اصطدمت بالمناهضة العنيفة التي ‏واجهه بها الحريري، بل مضى في اليوم التالي نحو محاولات مستجدة علم انها تهدف إلى محاولة محاصرة ‏الرئيس المكلف من خلال اتصالات ديبلوماسية، بل عبر ما وصفه البعض بالاستدعاءات المفاجئة لسفراء دول ‏أساسية معنية بالوضع في لبنان وزجها في أتون الصراع المتصاعد بين بعبدا وبيت الوسط، ومحاولة استمزاج ‏الدول المعنية في إزاحة الحريري من خلال اطلاعها على معطيات تظهر استعصاء التفاهم بين الرئيسين بعدما ‏فشلت الأساليب السابقة في حمل الرئيس المكلف على تجاوز تكليفه النيابي والاعتذار عن مهمته، تحت وطأة ‏التعطيل المنهجي الذي يستهدف مهمته. واذ رسم هذا الاتجاه التحريضي مزيداً من أجواء الشحن والتوتر على ‏الازمة المحتدمة، ارتسمت علامات غموض كبيرة حول مآل الوضع الداخلي على المديين القريب والمتوسط بعدما ‏تصاعدت بشكل لافت للغاية امس مواقف عربية ودولية تبدي قلقا متصاعدا على لبنان وتحذر من احتمالات ‏انهياره الوشيك‎.‎
‎ ‎
برز هذا الاتجاه في شكل أساسي عبر دعوة رئيس الجمهورية السفير السعودي وليد بخاري الى لقائه بعد ظهر ‏امس في قصر بعبدا بعد انقطاع لزيارات السفير الى بعبدا منذ سنتين‎.‎
‎ ‎
وفي مقابل الإيحاءات التي حاول العهد وفريقه توظيفها لتصوير الزيارة لمصلحته في حربه على الحريري، بدا ‏الموقف السعودي صارما بالتزام ثوابته التي عبر عنها السفير بخاري في بيان معد سلفاً رافضاً بعد تلاوته الرد ‏على أسئلة الصحافيين. واكد أنّ “الرؤية السعودية للبنان تنطلق من مرتكزات السياسة الخارجية للمملكة التي تؤكد ‏احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها”، مشدّدا على أنّ “سيادة لبنان إنجاز تاريخي تحقق عبر نضالات ‏الشعب اللبناني، ونحن نحترم هذه السيادة، وأكدت للرئيس عون التزام المملكة سيادة لبنان واستقلاله ووحدة ‏أراضيه، وضرورة الاسراع بتأليف حكومة قادرة على تلبية ما يتطلع اليه الشعب اللبناني، وشددت على ضرورة ‏تغليب المصلحة الوطنية العليا للشروع الفوري بتنفيذ إصلاحات جذرية تعيد ثقة المجتمع الدولي بلبنان”. كما شدد ‏‏البخاري على أنّ “إتفاق الطائف هو المؤتمن على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي في لبنان‎”.‎
‎ ‎
كذلك التقى عون السفيرة الفرنسية آن غريو وعرض معها التطورات الحكومية الأخيرة وغادرت من دون ‏تصريح. وأفادت معلومات بعبدا ان عون شرح للسفيرة الإشكالات التي رافقت مراحل تشكيل الحكومة مؤكدا ‏تمسكه بالمبادرة الفرنسية كمشروع انقاذي للبنان ومشددا على العمل من اجل الوصول الى تشكيل حكومة جديدة ‏تواجه التحديات الراهنة على مختلف الصعد‎.‎
‎ ‎
‎‎رؤساء الحكومة السابقون
في غضون ذلك اتخذ اجتماع رؤساء الحكومة السابقين فؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي وتمام سلام والرئيس المكلف ‏سعد الحريري في “بيت الوسط” مساء امس طابعاً بارزاً لجهة الدعم القوي للحريري في مواجهة الاستهداف الذي ‏يتعرض له. وأبدى المجتمعون استغرابهم “من التصرفات والمواقف التي تخالف الدستور، وتخرج عن الإطار ‏المألوف واللياقات والأعراف والأصول المتبعة في التخاطب بين الرؤساء وفي تشكيل الحكومات في لبنان. ومن ‏ذلك، تجاوز فخامة الرئيس لأحكام الدستور، وكأنّ المقصود إحراج الرئيس المكلّف لإخراجه”. وشددوا على “ان ‏كل محاولة للذهاب بالمسألة إلى صعيد مذهبي وطائفي وإعادة إنتاج الصراع الطائفي هي مردودة سلفاً ولن ينجروا ‏إليها”. وإذ نوهوا بـ”الموقف الوطني المسؤول والرصين للرئيس سعد الحريري الذي كظم غيظه”، دعوه الى ‏‏”الثبات على موقفه الوطني والدستوري الحازم والمنطلق مما يجهد اللبنانيون لتحقيقه”. كما اكدوا “موقفهم الثابت ‏بضرورة المسارعة والتوجه فوراً نحو اتخاذ الخطوات الإنقاذية لمعالجة الاختلال الحاصل على الصعيدين ‏الداخلي والخارجي من أجل أن تتشكّل حكومة إنقاذية ذات مهمة محددة مؤلفة من ذوي أصحاب الكفاءات المستقلين ‏غير الحزبيين، تستطيع ان تعمل كفريق متضامن بعيداً عن الانخراط في سياسات المحاور والصراعات الضارة، ‏وبالتالي تحظى بثقة اللبنانيين وثقة المجتمعين العربي والدولي وتستطيع ان توقف الانهيار‎”.‎
‎ ‎
وفي المقابل حمل “تكتل لبنان القوي” على “الاسلوب الذي اعتمده الرئيس المكلّف في التعامل مع رئاسة ‏الجمهورية مخالفاً الأصول وابسط قواعد اللياقة‎”‎
واعتبر ان ما طرحه الحريري في التشكيلة التي كشف عنها “يناقض قواعد الاختصاص فضلاً عن انه لا يحترم ‏لا الميثاقية ولا الدستور ولذلك لم يوافق عليها رئيس الجمهورية”. وسأل “ما المانع من تشكيل حكومة من عشرين ‏او 22 او 24 وزيراً اذا كان ذلك يوفّر لها شروط الاختصاص، ويحترم القواعد المتفّق عليها. وبأي منطق يعطي ‏رئيس الحكومة المكلّف جميع الطوائف حق تسمية الوزراء ويمنع ذلك عن المسيحيين وعن رئيس الجمهورية على ‏قاعدة “كلّن بيسمّوا الاّ انتو‎”.‎
ويعتبر التكتل ان الهدف الرئيسي للحريري هو حصوله مع الداعمين له على النصف زائد واحد في الحكومة ‏وليست المشكلة بالثلث الضامن الذي لم يطلبه احد اصلاً‎ “.‎
‎ ‎
أصداء خارجية
وفي سياق المواقف الخارجية من تطورات الازمة الحكومية برزت امس دعوة جامعة الدول العربية جميع ‏الافرقاء السياسيين في لبنان إلى “إعلاء المصلحة الوطنية والعمل بشكل سريع على انهاء حال الانسداد السياسي ‏الذي فاقم من معاناة الشعب اللبناني”. ونقل الأمين العام المساعد السفير حسام زكي عن الأمين العام أحمد أبو ‏الغيط استعداد الجامعة العربية للقيام بأي شيء يطلب منها لرأب الصدع الحالي وصولا الى معادلة متوافق عليها ‏تمكن الرئيس المكلف من تشكيل حكومته من دون تعطيل وفق المبادرة الفرنسية التي ايدها مجلس الجامعة في ‏اجتماعه الأخير‎”.‎
‎ ‎
كما كان لافتا الاتصال الهاتفي بين البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي والأمين العام للأمم ‏المتحدة أنطونيو غوتيرس الذي أعرب عن “اهتمامه الشديد بالوضع اللبناني وبضرورة تأليف حكومة والحفاظ ‏على لبنان بعيدا عن الصراعات”. وأبلغ الراعي الأمين العام “أن اللبنانيين ينتظرون دورا رائدا للأمم المتحدة، لا ‏سيما وأن لبنان عضو مؤسس وفاعل في المنظمة الدولية منذ تأسيسها”. وكان الاتصال مناسبة ليطلع البطريرك ‏الأمين العام على الأسباب الموجبة التي دفعته إلى المطالبة بحياد لبنان وعقد مؤتمر دولي خاص بلبنان‎.‎
‎ ‎
وبدورها دعت نائبة المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان نجاة رشدي القادة السياسيين اللبنانيين إلى “التركيز ‏بشكل عاجل على تشكيل حكومة تتمتع بالصلاحيات كخطوة أساسية لمعالجة أزمات البلاد المتعددة والخطيرة ‏ولتطبيق الإصلاحات المطلوبة”. وقالت “يجب المضي قدماً بهذه الخطوة التي لم تعد قابلة للتأجيل بعد الآن”. كما ‏دعت رشدي القادة اللبنانيين إلى ترك خلافاتهم جانباً وتحمل مسؤولياتهم وإنهاء حالة الشلل القائم والاستماع إلى ‏دعوات اللبنانيين اليائسة، وصولاً إلى توفير الحلول للشعب اللبناني‎.‎

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.