العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

لا مبادرة عربيّة تجاه لبنان بل ترقّب واستعداد

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أبرز تفجّر المواجهة بين رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري على خلفية تأليف الحكومة العتيدة، أن الخلافات بين الرجلين أعمق من أن تقتصر على ملف التأليف أو تقف عند الحدود اللبنانية، بعدما تبدّى بوضوح لكل من راقب عملية تقاذف الاتهامات أول من أمس غداة اللقاء الثامن عشر بين الرئيسين أن المسألة هي معركة على الصلاحيات التي أقرّتها أحكام الدستور اللبناني لكل من السلطتين الإجرائية والتنفيذية، انطلاقاً من اجتهادات تعطي تفسيرات للمواد الدستورية المتصلة بصلاحية رئيس الجمهورية في التأليف. وثمة من يذهب أبعد في تقديراته لجوهر الأزمة ليرى أن هناك محاولات داخلية لاستغلال العقدة الخارجية من خلال الذهاب الى تحسين مكاسب فريقه، تحسباً لأي تطورات أو متغيرات في الوضع الداخلي من شأنها أن تغيّر في ميزان القوى. 
 
مع بلوغ الأزمة ذروتها بانقطاع التواصل على مستوى الرئيسين، وانعدام الثقة بينهما، برزت مواقف دولية وأممية منددة بتأخر التأليف، ومعبّرة عن قلق حيال المخاطر المترتبة على ذلك على لبنان وشعبه وعلى استقراره. 
 
وفي هذا السياق، دعت نائبة المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان والقائمة بأعمال مكتب المنسق الخاص نجاة رشدي القادة السياسيين اللبنانيين إلى التركيز عاجلاً على تشكيل حكومة تتمتع بالصلاحيات كخطوة أساسية لمعالجة أزمات البلاد المتعددة والخطيرة ولتطبيق الإصلاحات المطلوبة. وقالت “يجب المضي قدماً بهذه الخطوة التي لم تعد قابلة للتأجيل بعد الآن”. ولم تخف رشدي قلقها من تفاقم الأزمة الاجتماعية والاقتصادية وتدهور الوضع المالي وتفشي حالة الفقر وانعدام الأمن الغذائي بين الناس، لتدعو القادة اللبنانيين إلى ترك خلافاتهم جانباً وتحمّل مسؤولياتهم، وإنهاء حالة الشلل القائم، والاستماع إلى دعوات اللبنانيين اليائسة، وصولاً إلى توفير الحلول للشعب اللبناني. 
 
في الموازاة، برز موقف للأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي أكد فيه أن “الأمين العام أحمد أبو الغيط يستشعر قلقاً كبيراً جراء ما تشهده الساحة السياسية من سجالات، توحي بانزلاق البلاد نحو وضع شديد التأزم ملامحه باتت واضحة للعيان”، مجدداً “استعداد الجامعة العربية للقيام بأي شيء يُطلب منها لرأب الصدع الحالي، وصولاً الى معادلة متوافق عليها تمكن الرئيس المكلف من تشكيل حكومته من دون تعطيل وفق المبادرة الفرنسية…”.
 
تزامن هذا الكلام مع زيارة هي الأولى من نوعها للسفير السعودي وليد البخاري لقصر بعبدا، حيث التقى رئيس الجمهورية بعد انقطاع. وجاءت هذه الزيارة أيضاً بالتزامن مع حركة دبلوماسية في اتجاه القصر الرئاسي، شارك فيه كل من رشدي والسفيرة الفرنسية. 
 
حرص السفير السعودي على أن يشير الى أن الزيارة جاءت بدعوة من رئيس الجمهورية، بما ينزع عنها صفة إبلاغ عون أي موقف سعودي، أو كسر المقاطعة السعودية، ويؤكد أن المملكة لا تزال على موقفها، وهو في كل الأحوال ما أكده البخاري بقوله إن بلاده على مسافة واحدة من الجميع، مشيراً الى ضرورة تأليف حكومة تلبي تطلعات الشعب اللبناني. وفي ما وُصف بأنه رد على محاولات رئيس الجمهورية الالتفاف على صلاحيات الرئيس المكلف، أكد البخاري أن دستور الطائف يبقى صِمَام أمان للبنانيين. وهو بذلك رد أيضاً على دعوة الأمين العام لـ”حزب الله” قبل أيام الى إدخال تعديلات على الدستور. 
 
عليه، لا ترى مصادر سياسية محلية أن ثمة أي مبادرة عربية حيال لبنان، إن على مستوى كلام حسام زكي أو البخاري، مشيرة الى أن الجامعة العربية ليست في وارد التحرك أو المبادرة قبل تلمّس رغبة لبنانية بذلك، خصوصاً أن أوجه الأزمة تبدو داخلية محضاً، من دون أن يعني ذلك أن الدول العربية، وإن لم تُبْد اهتماماً مباشراً بالوضع اللبناني، ليست في موقع المراقب والراصد للتطورات الحاصلة في انتظار اللحظة الملائمة لإبداء الرأي، خصوصاً إذا ما استشعرت استمراراً في استهداف موقع رئاسة الحكومة، كموقع أساسي للطائفة السنية. 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.