العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

لا لحوار في ظلّ حكومة ميقاتي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

سمعت البارحة الصديق النائب سامي الجميل يتحدث عن طاولة حوار معلناً موقفاً مؤيداً، على أساس ان البديل هو الحرب الأهلية. من حيث المبدأ، تبدو الفكرة جيدة والمبرر أكثر من مهم. ولكن لا بد من بعض الملاحظات التي نضعها برسم مؤيدي الحوار من دون شروط من الفريق الاستقلالي، وهم كثر.

عندما طرح السيد حسن نصرالله العودة الى طاولة الحوار من دون شروط، لا نعتقد انه فعل ذلك ببراءة، فزعيم “حزب الله” أبعد ما يكون عن البراءة، ولا سيما في الشأن اللبناني، ونحن خبرناه وخبرنا تعهداته والتزاماته، وقدراته في” البروباغاندا” الى درجة أننا نعرف تماماً من يقف قبالتنا في المقلب الآخر. في تقديرنا ان نصرالله وفريقه لا يطلبان الحوار من أجل إحداث اختراق حقيقي في الملف الوحيد الشائك في لبنان، ألا وهو سلاح “حزب الله” غير الشرعي في نظرنا. فلقد استبق كل حوار جدي حول سلاح حزبه بتقديس السلاح، تماماً كما قام بتقديس قتلة رفيق الحريري! فالحزب يرى أنه الأقوى على الأرض وأنه بفضل سلاحه وأمواله ومصادرته لصورة دينية معينة، قادر على خلق زخم سياسي واجتماعي في البلد مؤداه في نهاية الأمر تغيير هوية لبنان بشكل تام كي تقوم هنا على أرض أجدادنا جمهورية “ولاية الفقيه”.

هذه ليست “بارانويا” كما يحلو لبعض السذّج أن يتهمونا بها. هذه حقيقة تضاف إليها حقيقة أخرى، هي أن سلاح “حزب الله” غير الشرعي هو ذو وظيفة إقليمية لكونه يمثل ذراعاً عسكرية أمنية مخابراتية للنظام الايراني. هذه حقائق دامغة. ومن يقل ان لـ”حزب الله” كقيادة آمرة هامشا لبنانيا حاسما فهو واهم. وغدا اذا ما صدر تكليف شرعي عن الولي الفقيه في قم باحراق لبنان فسيحرق لبنان ولن يرف لهم جفن في قيادة “حزب الله”!

يريدون حوارا لتشريع حكومة نجيب ميقاتي. وينسون ان الحوار الاول قام في ظل حكومة كانوا طرفا فيها. ولما اشعلوا حرب ٢٠٠٦ التي تسببت بمقتل الف وثلاثمئة لبناني بريء، ثم خرجوا من الحكومة غداة اغتيال بيار الجميل، لم يقبلوا بالعودة الى طاولة الحوار، بل ذهبوا الى ما هو ابعد، فعطّلوا مجلس النواب عبر الرئيس نبيه بري في سابقة لم تشهدها برلمانات العالم قاطبة. وفي المرة الاخيرة انسحبوا من طاولة الحوار رقم ٢ تمهيدا لاسقاط حكومة سعد الحريري. لقد وضع رئيس الجمهورية جدولا للاعمال معقولا. لكننا نقول ان شرط الحوار الجدي هو العودة عن انقلاب كانون الثاني ٢٠١١. وذلك لا يكون بالطرق الملتوية التي مارسها الاستاذ نجيب ميقاتي بقوله انه يضع استقالته على طاولة الحوار. اننا نقول ان لا مكان لميقاتي على طاولة الحوار كرئيس حكومة. الاستقالة اولا. وغدا اذا قبلت القوى الاستقلالية بحوار مع بقاء الحكومة نكون منحنا الاخيرة شرعية جديدة أخطر من خطوة طرح الثقة التي اقدم عليها العزيز سامي منفردا، وبمبررات ما أقنعتنا البتة.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.