العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

إلى “حزب الله”: لن نشرّع سلاحكم

في خطابه البارحة اقترح الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله تشكيل مؤتمر تأسيسي وطني من اجل بحث مشاكل لبنان وايجاد حل لقيام دولة قوية قادرة على قاعدة معالجة اسباب الازمة في لبنان. جيد هذا الاقتراح وفي حال قبول الاستقلاليين به فإنه يؤدي اولا، الى نسف اتفاق الطائف الذي يمثل العقد الوطني القائم واي مساس به اليوم في ظل مناخات التصادم الاهلي القائمة في لبنان معناه انهاء العمل بميثاق وطني يحتاج الى تفعيل، ولا يفتح الباب امام ميثاق جديد. اما النتيجة الثانية فهي تأجيل البحث في موضوع سلاح “حزب الله” غير الشرعي الى ما لا نهاية على اساس ان من يمتلك السلاح ويستخدمه رافعة في الحياة السياسية اللبنانية ضد بقية مكونات المجتمع اللبناني سوف يواصل سعيه المنهجي لنسف المعادلة اللبنانية الدقيقة.

ان التهرب من طاولة الحوار المصغرة الى تشكيل مؤتمر تأسيسي موسع مهمته استشارية يهدف الى التفلت من الاستحقاق الاول والدائم الذي يواجه “حزب الله” عنينا نزع السلاح غير الشرعي وهو بنظر ملايين اللبنانيين سلاح عدواني بإمتياز. سهل على السيد حسن نصرالله ان يحاضر بمزايا الدولة ومنافعها واهميتها في الامن الداخلي والاقتصاد والتجارة، وسهل عليه ان يواجه الموقف الوطني الاستقلالي المطالب بنزع السلاح وانهاء ظاهرة الميليشيا المسلحة بتحويل الموضوع الى معالجة الاسباب التي أدت الى قيام تلك الميليشيا. ومع ذلك نقول ان سلاح “حزب الله” غير شرعي، وقواه المسلحة هي ميليشيا فئوية عاملة في اطار اجندة لا لبنانية، ولا حل لأزمتنا في لبنان من دون انهاء هذه الظاهرة التي تقوم على اسس لم تعد صالحة. ففي ايار 2000 انتهت صلاحية السلاح، وفي تموز 2006 بانت مساوئه وقدراته التوريطية في اطار وظيفته الخارجية. وهي ايرانية وليست لبنانية وما كانت لبنانية إلا بمقدار ما جرى توظيفها في عملية الاستيلاء على الدولة والمؤسسات ونسف الصيغة والنظام، وتسهيل قيام المستعمرات العقارية والامنية هنا وهناك. قد يبدو كلامنا متطرفا، ولكنه يعكس حقيقة ما يفكر به ملايين اللبنانيين هنا وفي الانتشار. وهؤلاء عقدوا العزم على عدم منح “حزب الله” شرعية قبولهم بسلاحه وبدوره وبوظيفته ايا تكن الظروف والضغوط، ومهما بدت غلبة السلاح عظيمة. لا بد لهذا السلاح من نهاية، ولا بد من انتهاء هذه الظاهرة غير الطبيعية المنافية لمعنى لبنان نفسه.

انكم يا سيد حسن تسيرون عكس التيار في المنطقة، وانتم آيلون الى ضمور بعد طول تورم. ان سوريا تتغير، ومعها المنطقة بأسرها، والنظام هناك انتهى، ولا يحكم سوريا، كما انه لن يتمكن من اقامة دويلة طائفية حتى لو قتل مئة الف من السوريين. ولن تكون هناك اسرائيل اخرى، ولن يمكن ثوار سوريا من اقامة ممرات طائفية عابرة بين سوريا ولبنان. اقرأوا موازين القوى فلا نجاة لكم إلا باللبننة.فتواضعوا انزلوا من السماء قليلا فأنتم مثلنا مجرد عابري سبيل في هذه الفانية.

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.