العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

بين ميشال سليمان وبشار الأسد

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ما من شك في قوة الكلام الذي صدر قبل أسبوع عن رئيس الجمهورية ميشال سليمان على خلفية فضح مؤامرة ميشال سماحة – علي مملوك التفجيرية، والذي تناول فيه بشار الأسد قائلا أمام زواره انه (سليمان) لا يزال ينتظر اتصالاً من بشار الأسد ليوضح له أسباب قضية سماحة وخلفياتها. تبع ذلك إحجام الرئيس اللبناني للمرة الأولى منذ أمد بعيد جداً عن الاتصال بنظيره السوري ومعايدته بعيد الفطر المبارك. وما من شك في ان محيط بشار المخابراتي غير المباشر كان وراء الكلام الذي صدر في مقال أحد كتاب الزميلة “السفير” أول من امس ومفاده أن من ينتظر مكالمة بشار عليه ان ينتظر كثيراً فيه الكثير من التجبر الذي يعود الى حقبات ماضية من التعامل بين النظام في سوريا ولبنان في شكل عام. لقد انطوى موقف ميشال سليمان على سعي لتغيير قواعد العلاقة مع بشار ونظامه، وخصوصا ان الواقع السوري المستجد لا يبرر إطلاقاً لبشار وبطانته الاستمرار في نهج التعامل الفوقي القديم. فبشار أساسا ليس حافظ الأسد، وهو اليوم مجرد طبعة مهترئة من بشار ما قبل ٢٠٠٥ ( تاريخ الانسحاب من لبنان) وطبعة مهلهلة من بشار ما قبل الخامس عشر من آذار ٢٠١١.

بناء على ما تقدم ليس على رئيس الجمهورية اللبناني ان يقدم الطاعة الى رئيس النظام في سوريا حتى لو استمد الأخير قوته عندنا من مخزون “حزب الله”. أكثر من ذلك ليس على الرئيس اللبناني ان يتعامل بدونية مع بشار الذي ضبط ومدير مكتب الامن القومي التابع له علي مملوك ورجلهما ميشال سماحة متلبسين بالجرم المشهود. وكانوا يريدون تفجير منازل ومقار عامة ومآدب إفطار شمالية. بالعكس ان موقف ميشال سليمان هو أقل ما يمكن مع مواصلة سفير بشار علي عبدالكريم علي تحركاته الوقحة في بلادنا، ومواصلة وزير الخارجية انتهاج سياسة التابع لـ”حزب الله” وحركة “أمل” لا الوزير في حكومة وطن اسمه لبنان. أضعف الايمان ان يقابل رئيس الجمهورية بشار بصمت ثقيل ليقول له ان موضوع سماحة كبير جداً، وأن تورطه المباشر عبر علي مملوك لا يمكن التعامل معه كأن شيئاً لم يكن. أكثر من ذلك يفترض ان هذه القضية شكلت مفترقاً في أسلوب إدارة العلاقات بين الرئاسة اللبنانية وما تبقى من نظام في سوريا في الأيام أو الأسابيع القليلة المتبقية من عمره. وما تجبّر بشار سوى بقايا إرث بدده، ومُلك فقده ليس فقط في لبنان والحمد لله، بل وفي سوريا نفسها.

لقد حاول بشار الأسد في المقابلة مع الذات التي أجرتها معه قناة نسيبه رامي مخلوف (الدنيا) ان يقلل من الكارثة التي ينزلق نحوها، وحاول ان يربط أزمته مع الشعب بكل أزمات الدنيا ومحاورها. ولكنه ذكّر المراقبين المخضرمين بآخر أيام الرايخ الألماني في أيار ١٩٤٥ وكان هتلر مؤمناً حتى اليوم الأخير بأنه سينتصر ويعيد غزو العالم! فانتهى جثة مفحّمة في فناء خلفي من الرايشتاغ المدمر في قلب برلين!

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.