العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

هل بدأت الدولة تنفض الغبار عنها؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تكررت مواقف الرئيس ميشال سليمان بنبرتها المستجدة، فمنذ ان اتخذ موقفا قويا في قضية ميشال سماحة، ولا سيما عندما قال انه ينتظر اتصالا من بشار الاسد الذي تشير الاستنتاجات الى انه هو من امر علي مملوك بتدبير مؤامرة التفجيرات في الشمال اللبناني مع سماحة، بدا وكأن سليمان الثاني بدأ يطل علينا بشكل ومحتوى جديدين. ومع ان قضية ميشال سماحة كانت في الاساس محكمة ويستحيل الطعن فيها، حتى من طرف “حزب الله” الذي يمر في مرحلة دقيقة للغاية مع قرب انهيار النظام في سوريا ومواصلة تورطه في سفك دماء السوريين ضمن اجندته الايرانية. واعقبت موقف سليمان من قضية سماحة سلسلة مواقف داخلية ردت بقوة على شقيق بشار الاسد الروحي سليمان فرنجية الحفيد، ثم الجنرال ميشال عون، وصولاالى قضية ال المقداد ومهزلة خطف السوريين والمواطن التركي وتوزيع تهديدات للدول من كاميرات الفضائيات اللبنانية. واتت عمليات دهم الجيش في حي آل المقداد لتزيد اقتناع البعض بأننا امام مشهد جديد قيد الولادة على مستوى الدولة. فميشال سماحة في السجن، وبالامس انتشرت معلومات مسربة توحي احتمال ضلوع جميل السيد في مكان ما في قضية سماحة. وقد بدا السيد اول من انبرى للدفاع عن سماحة، ثم عاد وخفض وتيرة الكلام والنبرة، وقد اهتز جراء المعلومات المسربة، والتي اذا ما صحّت يمكنها ان تعيده الى دائرة المحاسبة والملاحقة القضائية.

في مطلق الاحوال، وبالعودة الى الرئيس سليمان وارتفاع وتيرة حراك القوى الامنية وفي مقدمها الجيش لفرض احترام القانون ولو جزئيا، يرتاح المواطن اللبناني، لان هذا يمثل بالنسبة اليه علامات على ان الدولة في لبنان لم تمت كليا، او انها لم تستتبع كليا لـ”حزب الله” المهيمن الاكبر على القرار رغم كل شيء. لكن ثمة اسئلة تفرض نفسها، وخصوصا بعد الموقف المتقدم لرئيس الحكومة نجيب ميقاني من قضية مؤامرة التفجير، اذ قال ما معناه انه لا نأي بالنفس عن سوريا اذا ما كانت مصدر المؤامرة، والتحق بذلك بركب رئيس الجمهورية لاشاعة مناخ الاستقلالية داخل حكومة صنعها بشار الاسد والسيد حسن نصرالله. والسؤال الاهم الذي يفرض نفسه: هل هذا المشهد الجديد حقيقة ام وهم؟ بمعنى آخر هل “حزب الله” يتراجع في مشروعه لمصلحة عودة شيء من الروح الى جثة الدولة؟ ام انه انكفاء مرحلي لامرار مرحلة دقيقة وصعبة عبر البوابة السورية؟

لا نملك اي اجابات. مع اننا نميل في لبنان الى عدم الاعتماد على المظاهر، ولا على الكلام الكبير في انتظار ما ستثبته الايام على أرض الواقع. نأمل من سليمان ان يواصل رفع معنويات اللبنانيين بخطاب مستقل وحازم خدمة لمشروع الدولة، ولكنا لا نخفي اننا نتخوف من ان نفيق ذات يوم ليس ببعيد على واقع مخالف يمحو كلام البارحة، ولا سيما ان القاعدة الذهبية تقول: عليك ان تملك وسائل تحقيق سياستك!

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.