العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

قبض ريح!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

مع أن شعار التظاهرة التي دعا اليها “حزب الله” ردا على فيلم “براءة المسلمين” المسيء الى الاسلام والنبي محمد كان محقا، فقد انتهت مفاعيل التظاهرة من الناحية المعنوية بمجرد أن رفعت صورة كبيرة لقاتل الاطفال في سوريا ومعها أعلام سوريا البعثية في اشارة واضحة الى محاولة تجيير جزء من التحرك لبشار ونظامه.

وبدل أن يتدارك السيد حسن نصرالله هذه الخطيئة في حق ملايين السوريين، أصر في التظاهرة الثانية من مسلسل تظاهرات “حزب الله” في مدينة صور على ان يرفع أعلام النظام السوري في تحد واضح لمشاعر ملايين اللبنانيين وأكثر لملايين السوريين! لقد أجهضت فئوية “حزب الله” وتبعيته العمياء للخارج الجانب المعنوي والاخلاقي في التحرك من أجل النبي. فمن يوالي قتلة الاطفال في سوريا لا يحق له أن يتقدم الجموع في قضية معنوية وأخلاقية كبرى، كما لا يحق له أن يلقي دروسا لا في لبنان ولا في العالم العربي ولا الاسلامي. فالادعاء انه يتحدث باسم مليار وستمائة مليون مسلم في العالم لا يستقيم متى أدركنا حجم عزلة ايران الاسلامية خارج حدود البيئات الشيعية. أكثر من ذلك أن من يستعْدون أبناء بلدهم في كل لحظة ويستكبرون لا يحق لهم الحديث عن استكبار الآخرين في الخارج.

لو يعلم “حزب الله” وقادته مدى انهيار صورتهم في العالمين العربي والاسلامي! فقد انتهت مسرحية استغلال حرب تموز 2006 التي نصر على القول إن “حزب الله” افتعلها خدمة لوظيفته الخارجية، وما عاد مئات الملايين يلتفتون الى شعارات ما يسمى بالمقاومة او ما شابه. ولعل الثورة في سوريا أدت في ما أدت الى كشف حقيقة “حزب الله” ومرجعيته الخارجية. فكشفت طبيعة عدوانية، وتوسعية تذكر البعض من المخضرمين بما حصل في فلسطين في العقود الاربعة الاولى من القرن الماضي.

ان من يزدري القرارات الدولية على النحو الذي يزدري به “حزب الله” هل يحق له أن يحاضر في استصدار قرارات دولية أيا يكن مضمونها؟

بناء على ما تقدم يُلاحظ أن “حزب الله” يواصل مساره الانحداري وإن حاول التلطي خلف قضية محقة كقضية الفيلم المسيء الى الإسلام. وعليه فان عرض عضلاته في الشارع يستفز الآخر في الوطن وخارجه، ولا يفرغ التحرك من مضمونه النظري.

لقد جعل “حزب الله” من جغرافيا بيئته أرضا خارج القانون، وليس أدل على ذلك آخر الاعتداءات على القانون: أعمال الخطف التي ويا للمصادفة لا تنطلق إلا من الضاحية او البقاع الشمالي!

وبعد ذلك كيف نتعجب من مسرحية “الجناح العسكري لآل المقداد” أو غيرهم؟ وتطول اللائحة الى ما لانهاية.

وقصارى القول: لن يحل السلام على أرض لبنان ما لم نجد حلا جذريا لمعضلة “حزب الله”، وكل ما عداه سيبقى على ما يقول شاعرنا الكبير وديع سعادة مجرد “قبض ريح”!

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.