العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

على ميقاتي أن ينتفض على نفسه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لن تكتب للحكومة التي يرئسها نجيب ميقاتي اي حياة مديدة بعدما بلغت الامور حدّها، وما عاد من الممكن السكوت عن استمرار الحالة الشاذة التي يمثلها بقاء حكومة قامت على الابتزاز الامني المافيوي التي يديره “حزب الله” في البلاد.

في لبنان ثمة من خضع للابتزاز ولا يزال، وثمة من خضع وقرر ان ينتفض على الواقع، وثمة من مارس السياسة كمن يقتات من الجيف، وثمة من اعتقد ان موالاة القوي اعفته من كل مسؤولية تاريخية اخلاقية ومعنوية. نعم، لقد قامت هذه الحكومة نتيجة لانقلاب اقليمي نفذ في البلد بطريقة المافيات التي تلوح لك بالمسدس كي تخضعك. يومها خضع من خضع، والتحق من التحق، واستغل من استغل، ورفض من رفض بفوضوية سياسية وتشتت في الموقف. فقامت الحكومة الحالية التي قيل انها ضمت الى الفريق المافيوي فريقا وسطيا مهمته كما جرى تسويقها عربيا ودوليا ضبط اندفاع المافيويين، عرقلتهم من دون تعريض لبنان لانفجار امني لن يبخل به “حزب الله” على اللبنانيين، باعتبار انه هذه الحالة المافيوية التي لا تعبأ بشيء وهي لن تتأخر عن احراق البلد متى كانت مهددة، او موجهة لذلك.

المهم اننا بعد اغتيال وسام الحسن وصلنا مع الرئيس نجيب ميقاتي الى ساعة الحقيقة: لم يعد مسموحا مواصلة التملص من المسؤولية الكبيرة التي وقعت على كتفيه يوم اندفع لاداء دور الغطاء لمشروع “حزب الله” وبشار الاسد في لبنان. يومها قال انه اتى لانقاذ لبنان من الانفجار. ويومها قلنا له ان سلوكا انتهازيا استسلاميا لا ينقذ البلاد، بل يسلمها بالمجان لهذا الثنائي الجهنمي الذي ما برح طرفه المحلي ينخر في الجسم اللبناني نخراً، فيدمر المؤسسات، ويطيح القانون والمواطنية في كل مكان وزمان، ويدفع بالاقتصاد الوطني الى الهاوية، حتى انه يهدد للمرة الاولى منذ اربعة عقود سلامة قطاعنا المصرفي، فضلا عن ذلك، نراه يمارس اخطر سياسة توسعية في تاريخ لبنان تذكر المخضرمين هنا بما حصل في فلسطين في ثلاثينات واربعينات القرن الماضي عسكريا، وديموغرافيا وعقاريا!

نقول هذا بصراحة متناهية لاننا سئمنا حالة التكاذب القائمة اما على المصالح الآنية، واما على الخوف والترهيب. ما عاد ممكنا الاستمرار في هذا المسار التدميري في لبنان، ومعه التكاذب القائم على نظرية كسب الوقت في انتظار ايام افضل. ونحن نقول ان كسب الوقت يفقدنا وطننا، ويؤسس لامر واقع لن يكون بالمقدور عكس نتائجه مع مرور الوقت. ومع ذلك لا ندعو الى العنف، ولا الى الصدام الاهلي، بل الى افهام الطرف المافيوي في البلد انه لن يحصل على شرعية ولا على تغطية بعد الآن، لا باسم الحفاظ على الاستقرار، ولا باسم الوحدة الوطنية والعيش المشترك، ولا باسم النأي بالنفس الكاذب. من هنا مطالبتنا الرئيس نجيب ميقاتي بأن يضع حدا لما يجري، فينتفض على نفسه رافضا مواصلة تغطية اكبر عملية سطو على البلاد منذ قيام الجمهورية، بطلها “حزب الله”.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.