العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

“طائف جديد” بمئة ألف قتيل؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

بالامس اشتعلت صيدا على خلفية قيام “حزب الله” بتعليق لافتات في قلب المدينة لمناسبة اقتراب ذكرى عاشوراء التي تمثل في الوجدان الشيعي ذروة الصدام الشيعي – السني الذي يستعيد في هذه الايام زخما كبيرا بفعل المواجهة الكبرى في المنطقة بين المشروع الايراني ذي الوجه الشيعي، والمشروع العربي المشرقي ذي الوجه السني، ولبنان ليس استثناء، وخصوصا ان الازمة السورية بتفاعلاتها تنعكس على المناخ الحساس في لبنان. ولا ننسى ايضا المواجهة التي تطورت بالسياسة اولا، ثم على الارض بالسلاح بين القوى السياسية الممثلة للجمهورين الشيعي والسني في البلد. طبعا نحن من القائلين ان المعركة سياسية وليست طائفية، وان تكن تعبيراتها طائفية تستظل الرموز الدينية الخلافية بين الطرفين. لكن ثمة حقيقة مُرة لا بد من الاعتراف بها، مفادها ان التوتر الشيعي – السني يكاد يبلغ مستويات من الحدة والخطورة والتفجر، بحيث بات من الصعب جدا تلافي الصدام الآتي بأقرب مما يتوقع البعض.

اذا نحن امام معضلة الواقع المتفجر بين اكبر مكونين طائفيين في لبنان. كلاهما ضخم قياسا ببقية المجموعات الاصغر مسيحية كانت ام اسلامية. مكونان ضخمان بثقلهما الديموغرافي وحجم شارعهما المحتقن، وبروافدهما الخارجية الهائلة: ايران للشيعة، والنظام العربي الرسمي للسنة.

حتى كانون الثاني ٢٠١١ موعد الانقلاب على حكومة سعد الحريري، كان التوتر كبيراً، ولكن امكن احتواؤه الى حد بعيد بفعل وجود الحد الادنى من التوازن في السلطة. بعد الانقلاب انكسر التوازن، وبدا في ظاهر الامور ان ثمة غلبة طغت لمصلحة القوى الشيعية المسلحة في البلد. ثم اشتعلت الثورة في سوريا، فأعادت الروح الى معنويات السنة في لبنان. لكن اصرار “حزب الله” ومن وراءه مع النظام في سوريا على تشكيل حكومة نجيب ميقاتي والدوس على مشاعر السنة، جاء كصب الزيت على النار. وتزامن الامر مع مضي بعض القوى السياسية اللبنانية الخائفة في الاستسلام امام قوة “حزب الله” العسكرية والامنية، ومع تورط امني – عسكري للحزب في الحرب الى جانب النظام ضد الشعب السوري. كل هذا والشعور المبني على حقائق مثبتة بأن “حزب الله” يمارس وصاية ويتسلط بالقوة على بقية مكونات البلد، ويتصرف على انه هو الدولة وفوقها في آن معا، يزداد ترسخا في الوعي الطائفي الهوى في لبنان. وكان اغتيال وسام الحسن، وهو خدم “حزب الله” عدوه الامني الاول، ليثبت الشعور لدى السنة بأن استهدافهم لم يتوقف يوماً، اقله منذ رفيق الحريري، ليرفع درجة الاحتقان الى الذروة فيفتح المجال امام القوى غير التقليدية في الوسط السني لتتقدم المشهد في الشارع، وهي ذاهبة نحو صدام مباشر مع “حزب الله”.

ثمة من ينادي بـ”طائف جديد” في لبنان لحل مشكلة تورم “حزب الله”، لكن السؤال المطروح هو: كم من القتلى سيسقط للوصول الى هذا “الطائف” الهلامي؟ خمسين الفا؟ ام مئة ام مئتا ألف؟ أفلا يجدر البدء بتصحيح خلل فاضح بإسقاط حكومة الفتنة والقتلة في لبنان وسوريا؟

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.