العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

حكومة حيادية مع التمديد؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد تكون لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي في نظر خصومه نواقص لا حصر لها، لكن الجميع يقر له بأنه قناص في السياسة، وان انقلب عليه انقلاب كانون الثاني ٢٠١١ عندما دخل مغامرة تشكيل حكومة الثنائي بشار الاسد – “حزب الله”. وبناء على طبيعته يعرف المحيطون بميقاتي أنه ادرك ان الحكومة ماتت، وانه لا يخوض معركة ابقائها بقدر ما يخوض معركة بقائه سياسيا، خصوصا انه اول العارفين بأن مرجعيته الاقليمية المتمثلة بالنظام في سوريا آيلة الى السقوط وبأسرع مما يتوقع البعض، لاسيما ان معركة دمشق فتحت من دون اعلان رسمي، وان بشار يخسر اسبوعيا السيطرة على مساحات في سوريا تفوق مساحة لبنان بأسره. وميقاتي اكثر من يعرف ان بشار انتهى، ولذلك يقسم يمينا معظمة امام من يسأله عن علاقته ببشار أنه قطع العلاقة منذ شهور بعيدة. جيد، لكن السؤال الحقيقي هو هل يصدق ميقاتي؟

نترك موضوع صدق رئيس الحكومة لمن اختبروه، فالأهم من ذلك كله ان ميقاتي ادراكا منه لموت الحكومة من الناحية العملية، يجاهد لحكومة جديدة تكون على صورة حكومته سنة ٢٠٠٥، وبرئاسته علها تبقي رأسه فوق سطح الماء، فيعيد ترميم وضعه. وبناء على فكرة التمديد للمجلس النيابي الحالي لمدة سنة التي بدأ التداول فيها على خلفية استحالة اجراء انتخابات نيابية في غياب مظلة عربية – دولية، وفي غياب الحد الادنى من التوافقات في الداخل، يقبل ميقاتي بتطيير الحكومة واستبدالها بأخرى حيادية برئاسته، تكون مهمتها امرار مرحلة التمديد للمجلس لمدة عام.

وحسب ما فُهم من الفكرة المتداولة بشأن الحكومة الحيادية التي يتمناها ميقاتي، فإن تأجيل الانتخابات بالتمديد لولاية المجلس الحالي، تستدعي حكما تمديد ولاية الرئيس ميشال سليمان لسنة اضافية حتى ٢٠١٥، وبالتالي فإن حكومة برئاسته من شانها ان تطمئن الفريق المتضرر من اسقاط الحكومة الحالية مثل “حزب الله” بأن الحكومة الحيادية لن تكون موجهة ضده.

ما مدى صدقية هذه المعلومات؟ المؤكد ان الفكرة طرحت، وتطرح راهنا في الغرف المغلقة، وقد جرى تداولها مع عواصم خارجية معنية بالشأن اللبناني ومؤثرة فيه. والمؤكد ايضا ان تأجيل الانتخابات النيابية المقبلة معناه في شكل منطقي التمديد لرئيس الجمهورية. وفي مطلق الاحوال فإن فكرة جديدة مطروحة بجدية اكبر مما يحاول البعض الايحاء به، وربما كان النائب وليد جنبلاط حليف ميقاتي اكثر استجابة لفكرة الحكومة الحيادية اذا تراسها الاخير بعدما استطاب حلفا مع شخصية سنية هامشية بالمعنى الشعبي والانتخابي ومعزولة بالبعد العربي. اما الرئيس ميشال سليمان فلا يتوقف كثيرا عند اسم رئيس الحكومة في وقت سيحقق فيه مكسب التمديد من دون ان يكون تمديدا مشوؤما كتمديد اميل لحود. في الخلاصة، ربما كنا امام مشهد جديد.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.