العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

هل الحرب السنية – الشيعية حقيقية؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

عندما أثار ملك الاردن عبد الله الثاني قبل سنوات مسألة الهلال الشيعي الذي يحاصر العالم العربي، قلة كانت تعي ان المشرق العربي يسير بخطى حثيثة صوب حرب سنية – شيعية كالتي يعتبرها الكثيرون هنا حقيقة واقعة ومعاشة. ولعل احدى اكثر الشخصيات اللبنانية التي تثير الموضوع من باب الخوف الكبير على لبنان، هي وليد جنبلاط الذي لم ينفك يكرر التحذيرات من اشتعال حرب حقيقية بين السنة والشيعة في لبنان، اكثر من ذلك نقل عنه خلال جولة قام بها أخيراً على مرجعيات دينية درزية قوله ان حرب السنة والشيعة حاصلة، وقد بدأت، ومن المهمّ تحييد المجموعات الاخرى عن تداعياتها. فثمة وجهة نظر واسعة الانتشار ترى ان الحرب الدائرة في سوريا، بعدما بدأت ثورة سلمية في وجه طغيان النظام، تحولت صراعاً مسلحاً بين الاكثرية السنية المحكومة والاقلية العلوية الحاكمة التي تمثل بيئة النظام الشعبية، وهي في احد وجوهها الراهنة حرب بالواسطة بين المشرق العربي السني وايران الشيعية صاحبة المشروع التوسعي في المنطقة. وقد حققت ايران الاسلامية اختراقات واسعة متوسّلة مسارين: الاول القضية الفلسطينية، والثاني العلاقة مع نظام حافظ الاسد في سوريا.

في لبنان الكل يستشعر حال الاحتقان الكبير بين المجموعتين الاساسيتين السنية والشيعية. واذا كان “حزب الله” متفوقا بسلاحه على بقية المجموعات في لبنان، فإن التفوق بالنسبة الى السنة هنا يبقى نسبيا، لكون موازين القوى متحركة ومتبدلة، فليس كل السنة كتيار رفيق الحريري ادعياء الحفاظ على سلمية الخلاف. ثمة متغيرات في الشارع السني اللبناني، من شأنها اذا ما اخذ في الاعتبار ما يحصل في سوريا وتداعياته لبنانيا، ان تؤشر الى اننا هنا نسير بخطى حثيثة نحو انفجار كبير بين السنة والشيعة، باعتبار ان الطرف الاضعف راهنا (السنة) يعيش اعلى مراحل الاحتقان والغليان ازاء ما يعتبره استهدافا متواصلا لم يتوقف منذ سنوات طويلة، وازاء ما يشعر به من مهانة يتعرض لها من جانب الطرف الاقوى (الشيعة بسلاح “حزب الله”). وما نراه الان تصاعد متدرج في التوتر بدأ مع اغتيال الرئيس رفيق الحريري واتهام قياديين من الحزب بقيامهم بالعملية، ثم تطور مع غزوات ٧ ايار و١١ ايار ٢٠٠٨ في بيروت والجبل، وصولا الى قيام الحكومة الحالية التي يعتبرها سنة لبنان حكومة “حزب الله”. وما من شك في ان احداث سوريا وتورط “حزب الله” في الاعمال الحربية الى جانب النظام، وفي المقابل قيام الرئيس سعد الحريري بدعم المعارضة، هو بمعنى ما امتداد لهذه الحرب التي يعرف الكل انها هنا، ولكن قلة يعترف جهارا. من حسنات النائب جنبلاط انه يعلن هواجسه من دون مواربة حينما يقول انه يخاف على دروز سوريا من التورط في الجانب الخطأ. والخلاصة المؤلمة ان الحرب السنية – الشيعية اكبر من طاقة مسيحيي المشرق (ولبنان) وسائر الاقليات، ومصيرهم ويا للاسف الاضمحلال امام ماردي المنطقة.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.