العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الحكومة ماتت مئة مرة فكفى مكابرة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

كانت جولة القتال الاخيرة في طرابلس والتي امتدت لتشمل معظم احياء عاصمة الشمال دليلا جديدا يضاف الى مجموعة ادلة على ان حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ماتت ليس مرة بل مئة مرة ومرة. وبالطبع عندما نتحدث عن حكومة ميقاتي نعني حكومة الثنائي “حزب الله” والنظام في سوريا، فمرجعيتاها الحقيقيتان تقعان ما بين حارة حريك (ايران) والقصر الجمهوري في دمشق. نقول انها حكومتهما ونعتبر ان من يسمون “الوسطيين” انما يؤدّون دور شهود الزور على احدى اكبر الحالات الحكومية شذوذاً في تاريخ لبنان الحديث. وهنا نستثني من الوسطيين الرئيس ميقاتي لأننا نعتبره نتاجاً حياً لسياسة بشار الاسد في لبنان. ففي ٢٠٠٥ وصفناه بـ”رجل بشار” في لبنان، واليوم بعد مرور سبع سنوات لم يتغير شيء. بقي ميقاتي “رجل بشار” واليه سيعود في نهاية المطاف.

سيشعر ميقاتي بأننا نحاول الانتقاص منه بوصفنا إياه “رجل بشار” في لبنان، فهو الذي يجوب ارجاء الارض مُقسماً انه قطع كل علاقة بمرجعيته في دمشق. فمن الرياض، الى واشنطن، فباريس ولندن يطوف شارحا بالتفاصيل المملة كيف انه لم تعد له أي علاقة مالية ولا سياسية بالرئيس السوري. لكن هذا ليس موضوعنا اليوم.

موضوعنا اليوم يتعلق بالحكومة وبمكابرة اهل الحكومة على اختلاف مشاربهم رافضين الاعتراف بأن حكومتهم ماتت وصار بقاؤها عنوانا لمزيد من القلاقل والنزاعات والتوترات في البلاد. وليس ادل على ذلك من وجود اربعة وزراء طرابلسيين بينهم رئيس الحكومة نفسه، يقفون متفرجين متورطين في شكل أو آخر، في حين تشتعل مدينتهم للمرة الرابعة عشرة خلال اقل من عام، ولا حلول جدية تقدم عليها حكومة قال فيها اصحابها انها حصّلت للسنّة وللشمال وطرابلس حقوقاً لم يكن يحلم بها احد. اكثر من ذلك، يستمر بعض من في الحكومة في تمويل شلل مسلحين هنا وهناك. يدفعون المال، ويؤمنون حماية سياسية لفريق الموالين للنظام في سوريا، وفي المقابل يوزعون مالا وسلاحا على مجموعات أخرى في المدينة، ويشجعون مجموعات متطرفة تعمل بحرية وفي وضح النهار. ولن نتحدث عن مجموعات تقيم علاقات حميمة مع اجهزة امن رسمية، واخرى في قلب المدينة يمولها “حزب الله”. امام هذا كله تبدو عاصمة الشمال اشبه ببرج بابل حيث يختلط فيها الحابل بالنابل.

لقد فشلت الحكومة في الشمال، وفشلت في صيدا حيث الجمر تحت الرماد، وفشلت في الاقتصاد، وفي الموقف من الثورة السورية، وفشلت في حماية المؤسسات من اكبر عملية سطو سياسي وامني يقوم بها “حزب الله”، كما انها زادت من شدة الاحتقان المذهبي لكونها عكست وتعكس صيغة طغيان فريق على آخر في البلاد.

إن المكابرة غير مفيدة. وما تمسككم بحكومة كهذه سوى استثمار في حرب اهلية مقبلة سوف تحرق البلاد من اقصاها الى اقصاها. كفى مكابرة ومحاولة زرع اوهام في عقول اللبنانيين انكم لا تشكلون ائتلافا بين فاشية دينية، وهامشيين، وانتهازيين.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.