العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

أي حوار مع حزب “ولاية الفقيه”؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

على الرغم من الخطاب الرسمي لـ”حزب الله” ولتابعيه في لبنان، والذي يزعم ان الاستقلاليين يراهنون على الخارج في مقاربتهم الازمة الداخلية، ويعلقون حركتهم على نتائج المعركة في سوريا، فإن الطرف الاكثر رهانا على الخارج في لبنان هو “حزب الله” بالتحديد، بإعتباره التنظيم الوحيد على الارض اللبنانية الذي يمثل امتدادا تنفيذيا لاجهزة نظام الجمهورية الاسلامية في ايران. فالحزب كما وصفه السياسي المخضرم فايز القزي في كتابه الأخير هو “اقنعة لبنانية لولاية الفقيه” في ايران. جمهوره لبناني لكن ماكينته الحقيقية والقرار الاعلى فيه، ولا سيما في ما يتعلق بسلاحه، ليس لبنانيا. من هنا يتعجب الكثيرون حين يسمعون الامين العام للحزب في آخر خطبه يدعو الاستقلاليين اللبنانيين الى “الجلوس معا والتحدث كلبنانيين” متناسيا ان “حزب الله” هو “ذروة” الارتهان للخارج، اي للمشروع “الامبراطوري الايراني” في المنطقة. ليس هنا مجال التلهي بالخطاب الرسمي لـ”حزب الله” وهو قائم في اقل تقدير على الاسلوب ” الغوبلزي ” المعروف. هذا هو حال الفاشيستيات العلمانية كالنازية، فكيف يكون الحال عندما تجتمع الفاشيستية والدين تحت العمامة ؟

لنعد الى الحوار الذي يتحدث عنه رئيس الجمهورية، وهو يختلف تماما عما يسوّق له “حزب الله”: الاول يهدف الى ايجاد حل لمعضلة السلاح خارج الشرعية عبر خطة استيعابية تدريجية ومتفق عليها، بينما الثاني يهدف الى تأبيد السلاح الى ما لا نهاية، بمختلف الذرائع. لنقلها صراحة وللمرة الالف: ليس ثمة “مقاومة” في لبنان. بل ثمة ميليشيا فئوية مسلحة تنفذ سياسة غير لبنانية، وسلاح الميليشيا هذه يقتل اللبنانيين ويغتال قياداتهم الكبرى، ويقتل السوريين، والآن يقتل الفلسطينيين في مخيمات سوريا، وهو بنظر ملايين اللبنانيين في الداخل والخارج، سلاح قاتل بيد قتلة، ويتهدد امن كل لبناني ومستقبل اولاده وسلامته. اكثر من ذلك، ان هذه “المقاومة” صارت مع الوقت ولاّدة المخالفات على انواعها في لبنان، وقد تحولت البيئة الحاضنة، وبغير رضا غالبيتها العظمى، بيئة تحتضن آلاف المطلوبين للعدالة، وعشرات العصابات من كل الصنوف. لقد حولت ثقافة هذه “المقاومة” مساحات واسعة من لبنان مناطق تسودها شريعة الغاب. نقول هذا وقلوبنا حزينة مما يحصل. ونزيد: ماذا عن الحياة المشتركة مع الشركاء في الوطن؟ فالى التهديد الدائم باستخدام السلاح عند كل منازعة، أكانت سياسية أم محلية شخصية، تتعرض البيئات اللبنانية الاخرى لحملة توسعية عقاريا وامنيا في كل اتجاه، بما يذكر المخضرمين بالاساليب التي اعتمدتها “الوكالة اليهودية” في الثلاثينات والاربعينات، يوم احتلت ارجاء واسعة من فلسطين عبر شراء العقارات حتى قبل نشوب الحرب سنة ١٩٤٨. ربما سنسمع انتقادات على كلامنا الصريح هذا، وردنا ان التكاذب الوطني الذي عشناه ونعيشه تارة باسم التعايش،وطورا باسم السلم الاهلي او المصلحة العامة، اوصلنا الى مرحلة صرنا فيها شهودا على وطن يذهب امام اعيننا، ونحن نتلهى بتذاكي البعض، وبإنتهازية البعض الآخر، وبجبن البعض الثالث.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.