العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

بشار إما ترحيل وإما نهاية مأسوية

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لم يعد سراً أن عواصم العالم المعنية بالازمة السورية تجري الجولة اثر الجولة من المفاوضات حول مصير النظام في سوريا ولا سيما مصير بشار الاسد والمجموعة المحيطة به من الضباط الكبار ورجال الاعمال المتورطين في القتل في سوريا. ولم يعد سراً ان كل العواصم من دون استثناء بما فيها موسكو وبكين تقر خلف جدران الغرف المغلقة بان لا أمل لبشار الاسد في البقاء على رأس الدولة في سوريا، ولا حتى في سوريا نفسها بصفة مواطن عادي. فبشار ومعه بضع مئات من المحيطين به محكومون اما بمواصلة قتال حتى الموت المحتوم، وإما بالهروب الى الخارج ضمن صفقة عربية – دولية يكون الهدف منها تقصير مدة الحرب، وقطع الطريق امام القوى “المتطرفة” المستفيدة من اطالة امد الحرب، بالمسارعة الى انشاء ادارة سورية جديدة تكون قادرة على اعادة شيء من الاستقرار الى البلاد كمرحلة اولى، على ان يعقبها التحول السياسي نحو المؤسسات الديموقراطية. ولم يعد سراً ايضا ان الاميركيين والروس ومعهم أطراف أوروبيون وعرب يتفاوضون على مرحلة ما بعد الاسد وفق قاعدة غير معلنة من الجانب الروسي، تقول بإن ترك الاسد وجماعته ينبغي ان يكون له ثمن مجدٍ لموسكو ولمصالحها. ولكن من دون التفاوض على رأس الاسد، العامل الايراني الراديكالي في الازمة السورية، ويدفع نحو الحرب الشاملة، وقلب الطاولة على الجميع. وفي هذا الاطار لا يخفي الروس امام محدّثيهم الاميركيين والاوروبيين مرارة من سيطرة ايرانية شاملة على النظام في دمشق. واذا كان رأي الاوروبيين من امثال وزير خارجية فرنسا السابق آلان جوبيه أن موسكو علقت في فخ مواقفها من الازمة السورية، وما عادت تعرف طريقا للخروج بمكاسب بحجم التورط، فإن الديبلوماسية الروسية بآفاقها الاوسع من الخيارات الايرانية مُقْدمة في المدى المنظور على عقد صفقة على رأس بشار اذا ما رفض الاخير حلولا تقدم اليه، ولا تتضمن في اي منها فكرة بقائه في حكم او في سوريا نفسها.

ما تقدم مبني على معلومات مستقاة من مصادر ديبلوماسية عربية معنية مباشرة بالصراع في سوريا. وفي هذا المجال تفيد هذه المصادر الرفيعة ان ثمة سباقاً بين فرصة اخيرة تقدم لبشار ومعه خمسمئة الى الف شخصية من فريقه من اجل خروج آمن من سوريا، مع حصانة تمنع محاكمة اي منهم بتهم ارتكاب جرائم حرب او ضد الانسانية، ونهاية بإبادة لأركان النظام بأبشع الطرق.

يشعر المراقب بدقة لجولات التفاوض الدولية حول سوريا، انه بالاضافة الى الصراع الاميركي – العربي مع روسيا، ثمة صراع خفي بين الاخيرة وايران على قاعدة تفيد بأن روسيا تنظر الى دورها على انه دور قوة عظمى، وليس دوراً تابعاً لخيارات قوة اقليمية كإيران تنسى احيانا حجمها الفعلي. وبناء عليه، يمكن ان نشهد تحولاً عند نقطة معينة. ولكن اذا لم يغير الروس موقفهم ويغادروا “سفينة” بشار الغارقة، فإن شيئا لن يتغير في المآل النهائي لصراع سيدمر جسر إيران الاساسي الى قلب المشرق العربي.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.