العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

2013 سنة التغيير في سوريا ولبنان

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

مع نهاية العام الجاري لا بد من وقفة مع بعض اهم التحولات التي تؤشر الى تغييرات كبيرة في المنطقة، ولا سيما في لبنان وسوريا:

١- النظام في سوريا يصل الى نهاية الطريق مع بلوغ المعارك الدائرة الضيقة للعاصمة دمشق، وخروج مساحات واسعة من الاراضي السورية عن سيطرته المباشرة، وظهور علامات ضعف في القطع العسكرية التابعة له، ومع عجزه عن اعادة احتلال المواقع التي اخرج منها عنوة. ويتبين ان استخدام الطيران بكثافة وكذلك صواريخ باليستية من طراز “سكود” يعكس تقلصا في الخيارات العسكرية الممكنة.

٢- سقوط النظام في سوريا معناه تدمير “جسر” ايران الى قلب المشرق العربي، وانهيار اهم قواعده المتقدمة التي استثمر فيها ثلاثة عقود من الجهد والأموال. وهذه خسارة استراتيجية كبرى تتجاوز في اهميتها المكاسب التي حققتها ايران بسقوط عراق صدام حسين. ولا تملك طهران موقعا يضاهي سوريا أهمية، من هنا استبسالها في الدفاع عن بشار الاسد حتى النهاية، ودفعها إياه نحو خيار القتل بلا حدود ولا ضوابط، ربما من أجل فتح باب التفاوض على بقاء النظام ومعه نفوذ طهران العربي. ومعلوم ان غزة خرجت استراتيجيا من الحظيرة الايرانية مع خروج “حماس”، وما بقيت سوى “حركة الجهاد الاسلامي ” التي لا تملك مفاتيح الحكم، ولا القاعدة الشعبية.

٣- في لبنان لا يخفى على احد ان الثورة في سوريا قلبت كل المعادلة التي قامت مع تنفيذ انقلاب الاسد – نصرالله وتطييرهما حكومة الوحدة الوطنية عبر التلويح للمترددين والخائفين والانتهازيين بالسلاح وسيلة يمكن الاحتكام اليها. وجرى تكليف “رجل بشار الاسد” الرئيس نجيب ميقاتي تشكيل حكومة انقلابية على قاعدة “انتصار” محور طهران – دمشق اقليميا. في الخامس عشر من آذار ٢٠١١ طيّرت الثورة السورية كل هذه الحسابات وقلبتها رأسا على عقب. فصار بشار عبئا على التحالف مع ايران، وتحولت الذراع الايرانية في لبنان (“حزب الله” ) قوة مختل توازنها بفعل التحولات الكبيرة التي اصابت المحيط ولا سيما سوريا، الامر الذي حول حزب ايران في لبنان الى ما يشبه “الفيل الاعمى ” الذي يتمتع بقوة هائلة لكنه لا يعرف كيف يوجهها وإلى اين. ومهما خرج منظرو الاستسلام في لبنان بخطاب يزعم أن سقوط بشار لن يغير في المعادلة اللبنانية فإن المؤكد هو ان سقوط الاسد ونظامه سيحرم “ايران اللبنانية” اي “حزب الله” عمقها الحيوي والاستراتيجي، فضلا عن انه سيورثها العداء المخيف مع الشعب السوري ومطلق اي نظام جديد سينشأ في سوريا. ان تورط “حزب الله” وهو ايران اللبنانية في سفك دماء السوريين سيكون ثمنه باهظا جدا.

4 – بناء على ما تقدم تبرز حقيقة مفادها ان كل المفاوضات الديبلوماسية التي تشهدها كبرى العواصم المعنية بالازمة السورية تنطلق من مسلمة ان بشار ونظامه صارا من الماضي، اولى النتائج التي قد تسبق السقوط او تتزامن معه سقوط حكومة الثنائي بشار – نصرالله ايذانا بتصحيح الخلل الفاضح في الحياة السياسية اللبنانية، وميقاتي رمزه.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.