العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

لبنان المعلّق في انتظار سوريا

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ايام قليلة وتنتهي السنة وتبدأ سنة جديدة مشبعة بالاستحقاقات اللبنانية. انتخابات نيابية تحضر لانتخابات رئاسية في العام الذي يليه. ومع اهمية الاستحقاقات الكبيرة المقبلة يبقى لبنان دولة معلقة لا بل بلدا معلقا في انتظار ان يسقط بشار الاسد وتتكشف معادلة داخلية جديدة قائمة على موازين قوى اقليمية جديدة.

ليس صحيحا ان سقوط الاسد في سوريا لن يؤثر في المعادلة اللبنانية. بل انه سيؤثر من دون ان يشكل انقلابا حاسما في اللعبة. والمقصود بالانقلاب هو سقوط مشروع “حزب الله” الذي يمثل وحده الحالة غير اللبنانية وغير التقليدية. من هنا فإن سقوط النظام في سوريا سيفقد اولا ايران جسرها الاستراتيجي الى قلب المشرق العربي، ويحول “حزب الله” المتحصن في قلعته اللبنانية الى حالة محاصرة عربيا ودوليا. هذا ما يفسر استشراس الحزب في الحفاظ على حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وعودة الاغتيالات المدروسة مع اغتيال اللواء وسام الحسن الذي كان يحاول اقامة ثنائية امنية مع “حزب الله” والمشروع الايراني في البلد، فصدر قرار بقتله في اطار ترتيب اوراق ما بعد بشار الاسد، وخروج ايران من سوريا.

بشار سيسقط خلال سنة ٢٠١٣، والسؤال ما عاد يتعلق بالموعد وحده بل بتداعيات السقوط داخليا وتحديدا على الفئة العلوية التي تقف حاليا عند مفترق طرق تاريخي: فبقاؤها موالية للنظام سيؤدي بها الى نكبة تاريخية، بينما انتفاضتها وان المتأخرة يمكن ان تمنحها املا في المستقبل.

في لبنان لن تكون انتخابات قبل تظهير مشهد جديد في سوريا، وكل ما يحصل من معارك كلامية هنا وهناك لا يعدو كونه تقطيعا للوقت، وحدهم البلهاء يصدقون كلمة واحدة مما يقال او يتحمسون من اليوم لانتخابات لن تحصل. الحكومة باقية قانونيا على رغم انها سقطت سياسيا. والمتمسكون بها من الثلاثي الوسطي المزعوم يعملون وفق اجندات قصيرة المدى: وليد جنبلاط يعتقد انه ببقائه في الحكومة يشتري “بوليصة تأمين على الحياة” من “حزب الله”، ويمارس غزلا سلبيا مع السعوديين، منتظرا من ٨ و١٤ آذار العروض الانتخابية. ميشال سليمان يأمل ان يؤدي تأجيل الانتخابات الى تمديد تلقائي لولايته للمرة الاولى بإجماع داخلي، وعينه على ميشال عون. اما نجيب ميقاتي فيأمل في الا يرحل مع بشار الاسد. لذلك يتورط اكثر في دعم الشلل المسلحة في طرابلس والشمال، وينشر الوعود في عواصم العالم بأنه هو من سيقف في وجه “حزب الله” في المرحلة القادمة.

وفي مطلع ٢٠١٣ يعود رئيس الجمهورية داعيا الى طاولة الحوار، وهو اول العارفين انها غير ذات قيمة متى عاد “حزب الله“ الى الاغتيالات، وقد عاد اليها فعلا. من هنا ضرورة التدقيق في اهداف حصر الاتهام بجريمة الحسن بالنظام في سوريا، وبالتالي ضرورة ان يتخلص البعض من وهم انه يمكن ترويض القاتل بالاستسلام الدائم.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.