العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

تراجع صدقية سليمان وسلام

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تأخر الحكومة مرة جديدة، وتراجع الرئيس ميشال سليمان، ومعه الرئيس المكلف تمام سلام امام تهديدات “حزب الله” بمواجهة الحكومة التي لا يرضى عنها ويسميها زورا بـ”حكومة الامر الواقع” بـ”امر واقع”! بهذا المعنى يفقد الرئيسان زمام المبادرة لأن وعودهما لا تجد ترجمة تنفيذية. وبهذا ايضا يفقد الرئيس ميشال سليمان اندفاعته القوية التي منحته موقعا متقدما في المعادلة اللبنانية في اكثر المراحل حساسية. نعم، لقد تلاشت صدقية الوعود والمواقف التي سمعها اللبنانيون بفعل تراجع سليمان وسلام الدائم امام تهديدات “حزب الله” الذي يثبت مرة جديدة انه المتحكم بمفاصل اللعبة، فيما الاطراف الآخرون يلعبون دور الطرف المنفعل لا الفاعل.

لقد كان على الرئيس ميشال سليمان ان يوقع المراسيم قبل مغادرته الى تونس، وكان على الرئيس تمام سلام ان يتوقف عن التسريب هنا وهناك عن مواعيد لاعلان الحكومة بمن حضر وبمن رغب. وابتداء من الآن دخلنا مرحلة جديدة ترسخت فيها قوة الفرض التي يمارسها “حزب الله” ويجيدها، في مقابل تضعضع القوى الاخرى: قوى ١٤ آذار التي ذهب قسم منها الى تسوية فيما رفض قسم آخر تمسكا بالمبادئ، والرئيس سليمان الذي استنزف قوته الاندفاعية وصدقية مواقفه في ما يتعلق بضرورة تشكيل حكومة بحدود الخامس والعشرين من كانون الثاني الفائت، والرئيس تمام سلام الذي يدفع كل يوم من رصيده فيما هو أحوج ما يكون إلى إثبات قوته في التمرس، وفي ترجمة مواقفه عمليا.

إذاً، تأجلت الحكومة، وربحت اللادولة على منطق الدولة في لبنان المتجه بخطى ثابتة نحو كارثة سياسية – امنية – اقتصادية.

من هنا الى اين؟ هل نبقى في المسار عينه؟ في احسن التقديرات سيبقى الوضع اللبناني على ما هو من السوء: مزيد من تورط “حزب الله” في الدماء السورية تقابله عمليات انتحارية انتقامية في لبنان، ومزيد من الانقسام الحاد بين اللبنانيين، ومزيد من التدهور في سلطة الدولة والشرعية في مقابل تفريخ حالات خارجة على القانون والشرعية يبررها سلاح “حزب الله” غير الشرعي في سوريا ولبنان والادوار الفتنوية التي يلعبها. واخيرا وليس آخرا مزيد من التدهور الاقتصادي الذي يمثل ضغطا مضاعفا على مالية الدولة، وعلى قطاع المصارف الدائن الاساسي للدولة.

يقيننا ان كل المناورات التي حصلت في الاسابيع الاخيرة اثبتت ان “حزب الله” في الاصل لا يريد حكومة.

يريدون الفراغ الحكومي والرئاسي ثم النيابي، لانهم يريدون وضع اليد على لبنان. وأخطر ما في الامر ان ثمة قوى سياسية لبنانية خائفة لا تواجه، او متخاذلة مستسلمة، او مشتتة.

لا بد من تجميع قوى الاستقلاليين في اطار مشروع واحد لا يتراجع عند اول بادرة تهديد يقدم عليها “حزب الله”؟ هذا هو الشرط الوحيد لمنع سقوط البلد بيد “تكفيريي الضاحية”.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.