العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

من يزيد انكشاف لبنان ؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

متزامنا مع زيارة الرئيس سعد الحريري الى واشنطن التي افضت في ما افضت الى حشد دعم له ولحكومته (بشروط)، واستعداد مبدئي للوقوف خلف لبنان في المسعى لإنقاذ الاقتصاد المتدهور، اتى خطاب الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله بمناسبة انتهاء حرب تموز ٢٠٠٦، وما تضمنه من إعادة تأكيد انخراط الحزب في محور إقليمي لا لبناني، بقوله صراحة ان: “الحرب على ايران تعني الحرب على كل محور المقاومة، وهذا يعني ان كل المنطقة ستشتعل، وهذا الكلام ليس في اطار الحرب النفسية انما لفهمه، واعتقد ان الرسالة وصلت”. والموقف هنا ليس الأول من نوعه، ولكنه يأتي في اعقاب الحملة التي قادها الحزب واتباعه في لبنان عندما انتفضوا لـ”كرامة” و”سيادة” و”استقلال” لبنان بعد صدور بيان السفارة الأميركية في بيروت الشديد اللهجة في انتقاده محاولات فريق في البلد، وتحديدا بطانة رئيس الجمهورية ميشال عون للضغط على القضاء اللبناني في مؤامرة قبرشمون التي استهدفت فريقا وازنا في المعادلة اللبنانية. بالطبع لا يشكل كلام نصرالله خروجا على سياقات مواقفه المعهودة، ولكنه يأتي في وقت بلغ فيه التوتر بين الولايات المتحدة وايران اعلى المستويات، وهي رسالة بأن “حزب الله” هو ذراع إيرانية في المشرق العربي، وسوف يتورط في حرب إقليمية كبيرة دفاعا عن مرجعيته ايران.

 

لكن الأخطر من كلام نصرالله، هو الموقف الذي ادلى به وزير الخارجية صهر رئيس الجمهورية جبران باسيل، قائلا في مقابلة صحافية قبل أيام: ” الكل في لبنان شريك لـ”حزب الله” بدليل حكومة الوحدة الوطنية”. فالوصف حقيقي الى حد معين، ولكن بصدوره عن وزير الخارجية، إشارة سلبية الى ما يمكن ان يتعرض له لبنان من ضغوط، على قاعدة الرأي الذي بدأ يسود في واشنطن، من ان “حزب الله” والحكومة اللبنانية كيان واحد، في ظل تمدد نفوذ الحزب الى كل مفاصل الدولة، ولا سيما بعد انتخاب حليفه الجنرال ميشال عون رئيسا للجمهورية. هنا وجه الخطورة في تذاكي وزير الخارجية بما يزيد انكشاف لبنان، من خلال منحه مزيدا من الأدلة للاسرائيليين الذين يروجون لدى الاميركيين والأوروبيين ان أي حرب مقبلة ضد “حزب الله” يجب ان تشمل كل لبنان، الذي يجب ان يقع كله تحت مطرقة العقوبات كون الطبقة السياسية وكل الدولة فيه شريكة “حزب الله”. والأخطر هو بدء اقتناع دول عربية أساسية بالقراءة الآنفة الذكر، واعراضها عن مساعدة لبنان اقتصاديا وإدارة الظهر له وللحكومة، في ظل مقاطعة غير معلنة لرئيس الجمهورية المصنف حليفا للحزب في اعلى هرم السلطة.

 

لقد حاول الرئيس سعد الحريري من خلال محادثاته في واشنطن ابعاد الضرر عن لبنان والدولة، ولكنه لم يضمن الا يضرب الاميركيون بسيف العقوبات في لبنان في اطار مواجهة ايران بذراعها اللبنانية. كما انه لم يضمن بان يدوم التمييز بين الدولة اللبنانية و”حزب الله” طويلا. ان المرحلة المقبلة ستكون حساسة الى ابعد الحدود.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.