العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

هل يفاجئنا عون في رحلته النيويوركية؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لم يسبق لرئيس جمهورية لبنانية ان تعرض لهذا السيل من الانتقادات في كل مرة يسافر فيها الى نيويورك لترؤس وفد لبنان في اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة السنوية، كما تعرض الرئيس ميشال عون. ولم يسبق لرئيس جمهورية ان كانت تحركاته الخارجية (اللهمّ في ما عدا الرئيس السابق اميل لحود) محط تندر (زيارة موسكو الرئاسية العائلية الأخيرة!). وما من شك في أن بعض الانتقادات مبالغ فيه، وان ثمة شيئا من التحامل على عون، جذوره محلية صرفة، تتعلق بالصراع السياسي، والكل مسؤول في مكان ما عن تفاقم المناخات. لكن ذلك لا يعفي عون من مسؤوليته المركزية عن تردي المناخ السياسي في البلد، ولا بطانته في مفاقمة الحساسيات والغرائز والنزاعات البلدية المؤذية.

 

إذا، يذهب رئيس الجمهورية الى نيويورك في سياق إصراره منذ انتخابه على ترؤس وفد لبنان، مصطحبا معه وزير الخارجية ونسيبه، مانحا إياه مساحة تحرك “رئاسية” في نيويورك، وفي الولايات المتحدة تحت لافتة اجتماعات الاغتراب التي صيغت أساسا كمنصة شخصية لتلميع صورة وزير الخارجية في الخارج، مرشحا أوّل لرئاسة الجمهورية خلفا للرئيس عون. ولكن ما بات ظاهرا في المرتين السابقتين ان عون ذهب الى نيويورك وتعرض لشبه عزلة غير معلنة، فلازم، وبالتحديد في العام الماضي، جناحه في الفندق أكثر مما قابل رؤساء وقادة دول. ومقابلة نظرائه هي العنوان الأساسي لأي مشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة. ومع ذلك اقتصر التحرك على تصيّد وزير الخارجية للقاءات جانبية مع عدد من نظرائه، من دون أن يعوض ذلك العزلة التي عاشها الرئيس عون سابقا. فهل تكون زيارة عون الذي يصطحب معه وفد مجلجل نسبة الى حجم لبنان ودوره وقدراته (٧٧ عضوا) مختلفة عن سابقاتها؟

 

حتى الآن لم يتم الإفصاح عن نشاط الرئيس، والخشية ان تتحول رحلته النيويوركية الى رحلة شبه عائلية، هدفها ككل عام، تعبيد الطريق امام نسيبه للظهور دوليا، حيث انه لو لم يترأس عون وفد لبنان، لفعل الرئيس سعد الحريري، وصعب على باسيل ان يظهر و”يتعملق “، امام الحريري الذي كان ولا يزال على الرغم من الجراح التي اصابته في الأعوام الأخيرة يعتبر عضوا محترما في نادي قادة الدول، وهو على العكس من رئيس الجمهورية الذي يعاني في مكان ما عزلة خارجية، يجد عواصم العالم مفتوحة امامه، علما أن العالم يدرك تمام الادراك ان من يحكم لبنان اليوم ليس حكومة الحريري، ولا صفة عون الرئاسية او قوته الشعبية، وانما الحاكم الحقيقي حتى اشعار آخر هو الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، الذي يستمع الخارج الى خطبه المتلفزة التي تبث من تحت ملجأ تحت الأرض، ويا للأسف، أكثر من خطاب سيلقيه الرئيس اللبناني على منبر الأمم المتحدة، وهو في أحسن الأحوال لن يخرج عن الأطر التي يلتزمها في إطار التحالف المقدس مع “حزب الله”. أما الحريري فعلى الرغم من ضعفه، يبقى بنظر العالم رمزا للدولة اللبنانية التقليدية التي يحاولون منعها من السقوط نهائيا بيد “حزب الله”، والمحور الذي تقوده إيران في الإقليم.

 

خلاصة القول ان رحلات الرئيس ميشال عون الى نيويورك، والوفد الضخم الذي يرافقه، لا تبررها حاجة لبنان الى الظهور في المحافل الدولية. وحدها تبررها طموحات نسيبه المتفلتة من عقالها. فهل يفاجئنا عون هذه السنة بمشهد مغاير؟

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.