العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

كيف لا يثور اللبنانيون؟ .. دبلوماسي امريكي سابق وصف باسيل بـ”المهرج”!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أفضل ما قيل في وزير الخارجية جبران باسيل مؤخرا جاء في تدوينة الديبلوماسي الأميركي السابق ومدير محطة “الحرة” الأميركية على “فايسبوك” امس عندما وصفه بـ”المهرج” وهو يستمع الى مداخلته في مؤتمر “حماية الأقليات المسيحية” الذي عقد في بودابست قبل يومين، وأضاف في تقويمه للمداخلة التي حرض فيها باسيل ضد ثورة اللبنانيين على الفساد والطبقة الحاكمة “ان باسيل تحدث كما لو كان لديه جمهور من اثنين، رئيس الجمهورية وسيده قائد “حزب الله””. هذا هو واقع الحال في دوائر “العائلة” في بعبدا حيث يعيش الرئيس ميشال عون في عزلة عن نبض الشارع، غارقا مع البطانة التي يتقدمها صهره وخليفته المعلن الوزير باسيل في حالة انكار تامة لكل ما يحدث منذ اكثر من خمسة أسابيع. اكثر من ذلك ينقل عن الرئيس الغائب عن الواقع انه يعتبر نفسه في معركة، وان المعركة طويلة، وانه اعتاد خوض المعارك التي تجعله كما يقال بالعامية “يجوهر”!

 

هذا الواقع المزري يلمسه المراقب من خلال كل الخطوات التي يقوم بها اهل “مزرعة العائلة ” من اجل اجهاض الثورة التي اسهموا مع غيرهم في اشعالها بجنون العظمة والتجاوزات التي لم يضاههم فيها احد من قبل. واذا كان الناس عند انطلاقة الثورة قد افرغوا جام غضبهم على شخص “ولي العهد” فلسبب منطقي، اوله مسيرته المميزة الى جانب عمه رئيس الجمهورية في تعزيز الكراهية في كل اتجاه. وقد شكل سلوك الوزير باسيل وقودا لغضب الناس من دون ان ينسى هؤلاء ان لا باسيل من خارج عباءة عون السياسية، الثقافية، المعنوية، والأخلاقية، والمادية.

 

بناء على ما تقدم يمكن فهم ما يحصل في “مزرعة العائلة”، من مراكمة مخيفة لقرارات تكاد تطيح بكل ما تبقى من مناعة في البلاد. ففريق رئيس الجمهورية يحتج على اقفال الطرق بطرق سلمية، ويرفض ان يرى غزوات بيروت،وصور،وبعلبك، وطرابلس التي يديرها “حزب الله”وحركة “امل”، ويرفض ان يرى كم هو كبير الضرر الحاصل بسبب ضرب روح الدستور بعدم الدعوة الى الاستشارات الملزمة، وإبقاء حالة الشلل الحكومي قائمة. كما يرفض ان يتقبل حقائق فرضتها الثورة على المشهد اللبناني الداخلي، فيما يتمسك بحماية حزب مسلح اعتاد المستوى السياسي التقليدي ان يخافه، وينصاع له، بينما الشعب الثائر يكسر كل يوم حواجز الخوف، والتفرقة، والتقسيم، ويراكم من ناحيته الانتصار تلو الانتصار على القوة الغاشمة التي تسعى لايقاف عقارب الساعة والعودة بالتاريخ الى مرحلة “السجن الكبير” الذي أقامه “حزب الله”، واستطابت معظم القوى السياسية الكبيرة الإقامة فيه !

 

لقد مضى على اندلاع الثورة اكثر من خمسة أسابيع، ولبنان يعيش أعمق ازمة سياسية – اقتصادية – مالية عرفها في تاريخه، والناس في الشارع على امتداد مساحة لبنان انظارهم شاخصة نحو المستقبل. اما في “مزرعة العائلة” في بعبدا فثمة بطانة شريرة تتحلق حول رجل يعيش في الماضي، لا تجد امامها سوى الاستثمار في زرع الكراهية والتفرقة والعنف بين اللبنانيين من جهة ومن جهة أخرى التواطؤ ضد شعبهم مع من جعلوا من لبنان سجنا كبيرا. فكيف لا يثور اللبنانيون؟

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.