العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

المشكلة: ”بارانويا” عون و”حزب الله” !

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لا يختلف اثنان ان البلاد تغرق يوما بعد يوم في ازمة عميقة سيكون من الصعب جدا الخروج منها كما يتوهم البعض من القيمين على الملف الحكومي. فالازمات تتوالد في كل مكان وزاوية وقطاع، واللبنانيون الذين اصابتهم الضائقة بشكل عنيف، لا يزالون يتعاملون مع الازمة ببرودة نسبية. ولكن انزلاق لبنان نحو القعر الاقتصادي والمالي والمعيشي، سيشعل مع مرور الوقت غرائز العنف، بمعنى ان الازمة المعيشية ستدفع بالكثيرين الى الذهاب بعيدا تأمينا للقمة العيش. ولذلك نحذر المسؤولين الممسكين بالقرار في البلد، والذين يتحملون جميعا ومن دون استثناء المسؤولية عما وصلت اليه البلاد، ان لبنان قد يشهد مرحلة جديدة من الاحتجاجات التي ستتتسم بالعنف مردها انفجار الازمة الاقتصادية المالية التي انعكست على لقمة عيش الشعب. اذاً نحن نسير قدما نحو حالة من الفوضى لا يمكن اي جيش او قوى امنية ان تحتويها، لذا يبقى الطريق الاسلم لإراحة الوضع، منع اشتعال النيران والخروج من حالة الشلل المخيفة التي يشهدها مسار الحل السياسي بسبب إدارة كل من رئيس الجمهورية و”حزب الله” السيئة للازمة.

 

بالأمس دعا رئيس الجمهورية الى اجتماع مالي، هو الثاني، للبحث في سبل إبقاء الوضعين الاقتصادي والمالي تحت السيطرة، وصار بحث في المقاربات التقنية للتخفيف من الازمة، فيما تركت المقاربة الأهم بنظرنا، وهي المتعلقة بالمسار السياسي. فالازمة أولا سياسية، وتحالف “حزب الله” – رئيس الجمهورية يماطل في الافراج عن مسار تشكيل الحكومة الجديدة، بدءا بالدعوة الى الاستشارات الملزمة لاختيار رئيس جديد للحكومة وتكليفه بسرعة، ووفق معايير باتت واضحة، كونها أولا تتجاوب ومطالب الشعب الثائر لناحية الكفاءة والاستقلالية والنزاهة، وثانيا تلاقي ما يتطلبه المجتمع الدولي المالي لمساعدة لبنان على مواجهة الازمة. هذا لم يحصل، وبقي رئيس الجمهورية في غيبوبة سياسية، وشبه البعض اسلوب ادارته للازمة التي انفجرت في منتصف عهده بأسلوب ادارته للحرب التي خاضها في نهاية التسعينات من القرن الماضي. باختصار بقي الرئيس عون عالقاً بين ركام قصر بعبدا سنة ١٩٨٩، وهو ان خلع بزته العسكرية لم يخلع نمط تفكير يعود الى ثلاثة عقود مضت. فهو يقارب الازمة الحالية على انها مؤامرة ضده وضد “حزب الله”، ولا يعتبر نفسه وسط ازمة، وانما وسط معركة يخوضها كما كان يخوض المعارك قبل ثلاثين عاما حتى لحظة لجوئه في ١٣ تشرين الأول الى سفارة فرنسا !

 

لا تختلف مقاربة “حزب الله” للأزمة ولكل ما حصل منذ اندلاع ثورة ١٧ تشرين، فهو يعتبرها مؤامرة ضد سلاحه، ودوره، وظيفته الإقليمية واللبنانية، ولكنه بعد ان فشل اكثر من مرة في اجهاض الثورة بوسائل عدة بينها استخدام العنف، بات يختبئ خلف ستار الرعونة العونية في إدارة الازمة، ويعزز خيار المماطلة ولعب ورقة الوقت لاخماد مناخ وطني عابر وسلمي يرى فيه نقيضا ايديولوجيا خطرا.

 

ان رفض تحالف “حزب الله” – الرئيس عون الافراج عن المسار السياسي الطبيعي بعد استقالة الحكومة هو الأساس اليوم ما لم يقتنع هذا الثنائي بأنه حان الأوان لتقبل فكرة توق اللبنانيين للخروج من الواقع المزري الذي زجتهم فيه “التسوية الرئاسية” المجرمة في حق الوطن، التي ما كانت سوى غطاء لحشر الشعب اللبناني في سجن كبير !

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.