العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الجيش ناقم على الطبقة السياسية ويرفض تحميله وزر فشلها

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

إذا كان الجيش قد نجح، عبر الخطة الحازمة التي نفذها قبل ايام، في ضبط الأمن في عاصمة الشمال، مانحا المدينة وأهلها فرصة لالتقاط الأنفاس، إلا ان العارفين بتعقيدات المعادلة الطرابلسية يتجنبون المبالغة في التوقعات، لافتقار الهدنة الحالية الى المناعة السياسية الكافية، التي تؤهلها لان تصبح «سلاما دائما».

ويعتبر مرجع عسكري بارز ان ما جرى في طرابلس «يندرج في إطار صراع او تحد سني – سني بالدرجة الاولى»، ملاحظا «ان هناك من يريد ان يُسقط الحكومة بالامن، عن طريق توظيف التوتير المتنقل، لا سيما في عاصمة الشمال، للضغط على الرئيس نجيب ميقاتي وإحراجه».

إعلان Zone 4

ويلفت الانتباه الى ان السلفيين والاسلاميين في طرابلس «يستفيدون من التجاذب الحاصل بين «تيار المستقبل» وميقاتي لتوسيع مساحة انتشارهم وتكريس حضورهم كظاهرة او حالة راسخة في المعادلة الداخلية، خصوصا بامتدادها الشمالي».

وينبه الى ان البعض يعتقد انه يستطيع ان يستخدم الإسلاميين والسلفيين في الصراع مع خصومه على النفوذ والإمساك بالشارع، ويعمل لاستمالتهم الى جانبه في الانتخابات المقبلة، لكن على هذا البعض ان يتنبه الى انه قد يدفع الثمن وينقلب السحر عليه عندما تتبدل الأدوار ويصبح هو في السلطة.

ويشير المرجع العسكري الى ان محاولات عدة جرت في الماضي، «ولا تزال مستمرة، لإيجاد إمارة إسلامية في الشمال، والشواهد على ذلك عديدة، بدءا من أحداث الضنية الشهيرة، مرورا بظاهرة «فتح الاسلام» في مخيم نهر البارد، وصولا الى المظاهر الحالية والتي تحظى برعاية بعض النواب».

ويؤكد المرجع ان طرابلس هي ضحية سياسيي المدينة الذين يتقاسمون المجموعات المسلحة على الارض ويمدونها بالمال والسلاح ويحيطونها بالحماية والرعاية، لافتا الانتباه الى ان الشخص الذي يحمل السلاح قد يكون الاقل خطورة، بل يمكن القول انه الضحية، في حين ان المسؤولية الحقيقية تقع على عاتق الرؤوس الكبيرة التي تدير المسلحين وتستخدمهم في خدمة «أجندات» سياسية ضيقة وفئوية.

ويقول المرجع انه «لا يمكن إعطاء ضمانات أكيدة بعدم تكرار جولات العنف في طرابلس، إذا لم يتحمل السياسيون مسؤولياتهم ولم يَع المواطن واجباته وينتفض على واقعه»، مؤكدا ان الجيش معهما بلغ عديده وعتاده، ومهما بلغ حجم انتشاره، فهو لا يستطيع ان يضع خفيرا على كل شخص في أحياء جبل محسن وباب التبانة المكتظة والضيقة.

ويحذر المرجع العسكري من ان البعض يريد ان يضع الجيش في مواجهة طائفة او مدينة، ويسعى الى تحريضه على استخدام القوة المفرطة، باسم الحرص على هيبته، بينما يراد له في الحقيقة ان يصطدم مع أهله وصولا الى استنزافه ودفعه نحو الانتحار.

ويعتبر المرجع ان تحريض الجيش على استخدام العنف في طرابلس وعكار وصيدا والضاحية تحت شعار الضرب بيد من حديد يشكل محاولة لدغدغة العواطف وتحميل المؤسسة العسكرية أعباء فشل الطبقة السياسية في معالجة أزمات البلاد، مؤكدا ان الجيش لن يقبل ان يدفع ثمن إخفاق هذه الطبقة أو ان يغطي عليه، من خلال اختزال المعالجات المطلوبة بالبعد الامني حصرا، وتجاهل الأدوار الأخرى التي يجب ان يؤديها السياسيون والقضاء والمجتمع المدني والاعلام.

ويدعو الى الأخذ بعين الاعتبار ان لبنان لا يسوده نظام عسكري، والانظمة المرقطة في المنطقة تسقط الواحد تلو الآخر، وبالتالي لا ينبغي تحميل الجيش أكثر من طاقته، فهو يحمي الحل ويؤمن الظروف الملائمة لتنفيذه، لكنه ليس المعني بصناعته، وهذا واجب السياسيين وايضا المواطنين الذين سيكونون امام فرصة للمحاسبة والتغيير في الانتخابات النيابية القريبة.

ويشدد المرجع على ان من أهم إنجازات الجيش انه استطاع حماية وحدته وتماسكه والنأي بنفسه عن التجاذبات السياسية والحد من تأثيراتها فيه، وهو ليس بوارد التفريط بهذا الانجاز من خلال الانزلاق الى صراعات داخلية غير محسوبة، مشيرا الى ان الجيش هو الذي يختار التوقيت المناسب والطريقة الفضلى لفرض الاستقرار ومنع الفتنة، ولا يعتمد وصفة أحد في هذا المجال.

ويرى المرجع العسكري ان مهمة الجيش حاليا تكمن في حماية الفئات اللبنانية من خطر التقاتل العبثي، لكنه لا يستطيع ان يحمي هذه الفئة او تلك من نفسها إذا صممت على جلد الذات.

ويكشف عن انه يوجد في لبنان حاليا نحو 300 ألف سوري بينهم قرابة 130 ألفا من المسجلين رسميا، وغالبا ما يجري استخدام عدد من هؤلاء في أعمال مخلة بالامن وتهريب السلاح، مقابل بدلات مالية زهيدة. والمفارقة ان هؤلاء يحظون بحمايات سياسية، وهذا ما دلت عليه التجارب السابقة حين كان يتم القبض على بعضهم ليتبين لاحقا انه جرى الافراج عنه، كما ان المضحك – المبكي هو ان القضاء كثيرا ما يُغربل الموقوفين الذين يحيلهم الجيش عليه، فيحتفظ بالأشد خطورة فقط ويُطلق سراح الآخرين، بسبب اكتظاظ السجون، لا سيما سجن رومية.

ويستغرب المرجع العسكري ان يعمد البعض، لاسباب سياسية، الى تصنيف الموقوفين في لبنان من المنتسبين الى مدارس تنظيم «القاعدة» في خانة معتقلي الرأي، متسائلا: هل بات المنتمون الى فروع «القاعدة» أصحاب فكر، ليس إلا؟

وإذ يرى المرجع ان الاطلاع على محتوى الرسائل النصية الخلوية المتبادلة بين جميع اللبنانيين هو أمر قد يسيل له لعاب أي جهاز أمني، يعتبر انه من غير الجائز طلب الحصول على هذا المحتوى، لأن ذلك يتعارض مع خصوصيات المواطنين وحرياتهم. وإذا كانت الاجهزة لن تدقق إلا في المضمون العائد لأرقام مشبوهة حتى لو حصلت على كل الرسائل الخلوية، إلا انه يكفي ان تكون قادرة – في المبدأ – على الدخول الى المحتوى، وإن لم تفعل عمليا، حتى يصبح من غير المنطقي إعطاؤها هذا الامتياز. والخطر لا يتصل فقط بإمكان كشف اسرار شخصية، وإنما يتعداه الى الاسرار التجارية والمهنية وما شابهها.

ويشير الى ان الحل الافضل هو منح الأجهزة الامنية حركة تبادل الرسائل النصية بين اصحاب الارقام الخلوية، ثم يتم طلب الاطلاع على مضمون الرسائل التي يثير التواصل بينها شبهة معينة.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.