العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

هيبة فرنسا رهن صدقية تحذيراتها

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لم يعد يجوز ان تقبل فرنسا كدولة عظمى وبما تمثل باستهانة مسؤولين لبنانيين لوساطتها او مبادرتها او هيبة رئيسها ليس امام الفرنسيين فحسب بل امام الرأي العام الدولي وحتى امام اللبنانيين انفسهم الذين يكنون لها ولرئيسها على المستوى الشعبي كل الدعم . لا بل تأخرت باريس كثيرا عبر اعتمادها الضغوط المرنة والاغراءات المختلفة كأنما ما سيمن عليها به المعرقلون اللبنانيون من تسهيل للحكومة العتيدة والاصلاحات المرتقبة هو لمصلحة فرنسا وايمانويل ماكرون قبل مصلحة لبنان واللبنانيين. وكانت تلك لتكون المقاربة المفيدة والجيدة لو انها اتت ثمارها ولكن المعرقلين لم ييأسوا في ظل حسابات اقليمية او حسابات شخصية وضعت باريس في موقع حرج . قال وزير الخارجية المصري سامح شكري بعد لقائه رئيس الجمهورية في قصر بعبدا ان ثمانية اشهر مرت على زيارته الاخيرة الى بيروت بعد انفجار المرفأ ولا يزال الانسداد السياسي قائما.

 

ثمانية اشهر هي عمر المبادرة الفرنسية على اثر وصول الرئيس ماكرون فجأة وبسرعة الى بيروت وقد فك الحصار عن اهل السلطة. لا يرى ديبلوماسيون ان فرنسا احسنت الاداء بعدما اعطت انذارات بنيتها الذهاب الى عقوبات ضد المعرقلين واكبها فيها ديبلوماسيون لدول صديقة في بيروت عمموا على المسؤولين اللبنانيين الانذارات نفسها الى جانب مخاطر المزيد من التفكك وليس المزيد من الانهيار فحسب ،فعادت وبرزت ملامح ترضية او محاولة اخيرة للتسوية لم تقع في مكانها لا من حيث التوقيت ولا من حيث المضمون ولو ان محاولة ربع الساعة الاخير تبقى جيدة. فباريس استخدمت كل ما تملك من اوراق باستثناء ورقة العقوبات على رغم ترددها في هذا السياق لاعتبارات متعددة يمكن فهمها لان فرض العقوبات قرار لن يسهل التراجع عنه سريعا ويترك تداعيات على مستويات عدة وربما تعقيدات اضافية. اذاك ربما تفقد كليا قدرتها على التأثير باعتبار انها استخدمت الخرطوشة الاخيرة التي تملك وهي لا تنوي هدرها في التوقيت غير الملائم او للهدف غير الملائم ايضا. ولكن ما لم تستخدم باريس هذه الورقة في موازاة الانخراط العربي بما تمثله مصر بالاصالة عن نفسها وبالنيابة عن دول اخرى في الانذار ” النهائي” اذا صح التعبير من اجل الذهاب الى تأليف الحكومة، فانها تكون اهدرت فرصة كبيرة لانقاذ هيبتها ولانقاذ الشعب اللبناني الذي هو اسير المعرقلين والذي رأى في العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على وزراء سابقين الخطوة التي يجب تعميمها ومتابعتها لعجزه هو عن الاقتصاص من مسؤوليه. وهذا على الاقل ما تعتقده اوساط سياسية متعددة تدرك مدى الدعم الذي تحظى به مبادرة باريس ومدى التنسيق معها من الفاتيكان ودول عربية يريدونها مستمرة في هذه المبادرة وعدم ترك لبنان وهم يوظفون ما يملكون من ضغوط حتى الان لكن من دون تأثير ايضا. ولكن وجود هذا الدعم والتنسيق يغطيان في الوقت نفسه اي خطوة عقابية يمكن ان تتخذها باريس. فما دامت هيبتها اصيبت بقوة حتى الان فاذا ليس من تجاوب خلال ايام قليلة فلا يمكنها الاستمرار في ذلك.

إعلان Zone 4

لم يلبث قصر بعبدا ان وزع بعد زيارة وزير الخارجية المصري موقفا مفاده ” تمنياته ان تثمر هذه الجهود نتائج ايجابية لا سيما اذا توافرت ارادة حقيقية للخروج من هذه الازمة من خلال اعتماد القواعد الدستورية والميثاقية التي يقوم عليها النظام اللبناني وبالتعاون مع جميع الاطراف اللبنانيين من دون اقصاء او تمييز”. هناك تحذيرات واضحة وصلت الى عون والمسؤولين اللبنانيين . لكن تخشى الاوساط السياسية المعنية ان هذه العبارة تشكل المفتاح لتأكيد عون او المحيطين به استمراره على موقفه في ظل اجتهادات دستورية لموقفه وتفسير مختلف للمحيطين به لاتفاق الطائف يخشى ان يذهب بالامور الى احد اتجاهين: اما وضع اتفاق الطائف على الطاولة من اجل تعديله او الذهاب الى تسوية جديدة مختلفة ايا تكن تبعات ذلك تحت طائل اعلان فرنسا يأسها والقبول بما يفرضه المعرقلون اي حكومة سياسيين تبقي للافرقاء المعرقلين حصصهم ومكتساباتهم باعتبار ان حكومة الاختصاصيين المستقلين تعني عمليا ابعاد التمثيل الصريح والمباشر ل” حزب الله” من اجل ان ترضى الدول الخليجية عن الحكومة وتتيح دعم لبنان . كما تعني من جهة اخرى ابعاد التمثيل المباشر لجبران باسيل الذي بات يتولى ادارة الامور فيما ان اي جلسة للحكومة برئاسة عون قد تعني موافقته على مسائل كثيرة لا يستطيع باسيل الاعتراض عليها او ادارتها وفق ما يريد .

فهناك مشكلة في قصر بعبدا باتت معروفة من الجميع ولا قدرة على تغييرها راهنا ما لم تتوافر مجموعة عناصر معا داخلية وخارجية . وتعتقد هذه الاوساط ان هناك مسارا طويلا من الضغوط والممارسات العدوانية والمميتة ادت الى الوصول الى ما تم الوصول اليه ولن يتم التراجع عنه بسهولة او ربما ابدا ما لم يكن لقاء اثمان كبيرة ، فيتم دفع الخارج الخائف على المزيد من الانهيار والتفكك الى التراجع بنفسه على طريقة سيارتين يسيران على السكة نفسها في اتجاه متقابل وعلى احدهما ان يحيد تجنبا للاصطدام فيما الفريق المعرقل اظهروفق تجارب سابقة انه لا يهمه ما يحصل في البلد او للبنانيين وتاليا يستعد للبقاء متمترسا من اجل تنازل الاخرين او الضغط على الافرقاء اللبنانيين الاخرين كما كان يحصل دوما من اجل ان يتنازل هؤلاء وليس الفريق المعرقل. فقد تم تسيير البلد خلال 15 سنة الماضية على هذا المنوال ويصعب تصور ان تغييرا سيتم اليوم على طريق اي من الاعتبارين السابقين المتعلقين بعون والحزب ما لم يكن الاخير اكتفى بجلوس ايران على طاولة المفاوضات مجددا من اجل ملفها النووي وبات اكثر مرونة .

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.