العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

النـأي بالنفـس.. عن ذكرى الانتصار

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

مرّ يوم 14 آب، مرور الكرام، لكن من ينسى المشهد العظيم في 14 آب 2006، يوم زحف الجنوبيون من كل أرجاء الوطن ومنهم من أتى من سوريا، الى الجنوب والبقاع والضاحية. تحدوا الأوصال المقطوعة والقنابل العنقودية المنثورة وكل آثار الدمار والموت الاسرائيلية، ونصبوا خيامهم في مدنهم وقراهم واكدوا انتماءهم لهذه الارض الطيبة.

مرّ يوم 14 آب، والبلد منهك بالخلافات والانقسامات الداخلية. لا أحد يملك برنامجا واضحا لانقاذ البلد من المخاطر المحدقة، الا النأي بالنفس عن احداث المنطقة وخاصة سوريا، كأن هذا البلد ينتمي الى كوكب آخر.

في السياق نفسه، كان النأي بالنفس عن ذكرى انتصار لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته على اسرائيل في تموز آب، بل جرى إبعاد لبنان عن استثمار انتصاره، بجره الى مزيد من الوحول الداخلية والمشكلات الحياتية والحروب الاقليمية والصراعات الدولية، وانجر هذا الشعب مرة اخرى بدولته وقواه السياسية الى لعبة اكبر منه، فاستغرق فيها ونسي موقعه القوي الذي اوجده انتصار تموز- آب.

وحدها المقاومة تدرك حجم الانتصار، وتدرك معانيه السياسية العميقة، لأنها عاشته وصنعته، لكنه ضاع منها بسبب النأي بالنفس عن استثماره، وبسبب اغراقها وإغراق البلد في حروب صغيرة لا تنتهي، وفي دسائس لا تتوقف من كل حدب وصوب.

وحده جمهور المقاومة لا يزال يحتفل في قرارة نفسه بذكرى الانتصار، ولم يضيّع البوصلة ولو استغرق عن سهو في الوحول الداخلية، ولو راكم في نفسه خيبات وخيبات.

لا ينتظر المقاوم الذي ما زال معزولا بين هضاب الجنوب ووديانه ويده على الزناد، وروحه على كفه، شكرا من احد ولا هدية بعيد الانتصار. يكفيه ان يبقى البلد آمنا من احتمال دخول اسرائيل في مغامرة خاسرة اخرى، وهديته الوحيدة ان يخرج لبنان من اتون الصراع الداخلي لتبقى العيون والقلوب والجهود منصبة نحو الجنوب. هناك المعركة الحقيقية الوحيدة التي يمكن ان تكون معركة الدفاع عن سيادة لبنان وحريته واستقلاله.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.