العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

النأي بالنفس بين الإجماع العربي… والانقسام اللبناني

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

توقفت الاوساط السياسية عند موافقة لبنان على البيان الختامي لمؤتمر قمة منظمة التعاون الإسلامي الاستثنائي الذي عقد قبل ايام في مدينة مكة المكرمة في السعودية، والذي نص في طياته على تعليق عضوية سوريا في المنظمة، ما طرح اسئلة حول ما اذا كانت مفاعيل سياسة النأي بالنفس حيال سوريا ما زالت قائمة بالمطلق ام انها باتت استنسابية بحسب الظرف والمكان والزمان، خاصة أن حجة لبنان الرسمي للموافقة «هي التزام الاجماع العربي الذي اقر بموجبه البيان الختامي»، وان لبنان «لم يسبق ان خرج عن الاجماع العربي حيال أي قضية».

وتقول أوساط سياسية مقربة من «قوى 8 آذار»، انه اذ كان هناك إجماع عربي على معاقبة سوريا، «فلا يوجد إجماع لبناني على أي موضوع يتناول سوريا، خاصة اذا كان من باب فرض أي عقوبات عليها، ومنها تعليق العضوية، إذ سبق للبنان ان نأى بنفسه في المؤتمرات العربية الوزارية التي عقدت في الاشهر الماضية، عن قرارات فرض عقوبات دولية وعربية على سوريا وتعليق عضويتها في الجامعة العربية. وسبق لوزير الخارجية عدنان منصور ان اكد في المؤتمر الوزاري الذي سبق القمة الاسلامية على موقف لبنان بالنأي بالنفس في ما خص الوضع السوري، لا سيما عند اقتراح تضمين مسودة البيان الختامي تعليق عضوية سوريا».

وتشير الاوساط ذاتها الى ان قرار الموافقة على مضمون البيان الاسلامي جاء بتوافق رئيسي الجمهورية ميشال سليمان والحكومة نجيب ميقاتي، ما يدل على توجهات سياسية جديدة، خاصة بعد المواقف الاخيرة للرئيسين حول العديد من القضايا الداخلية المتعلقة بسوريا، فضلا عن مواقف رئيس الجمهورية لمناسبة عيد الجيش، وهي المواقف التي دفعت بعض اركان «قوى 8 آذار» الى الاستنتاج أن سليمان وميقاتي «باتا يتماهيان مع مواقف «قوى 14 اذار»، ربما لقناعتهما بحتمية سقوط النظام السوري، او انه في أسوأ الاحتمالات سيكون عاجزا عن التأثير في الواقع اللبناني لسنوات طويلة اذا بقي الوضع على ما هو عليه حاليا».

تضيف الأوساط نفسها «ربما من هذه الزاوية يمكن قراءة تداعيات موقف لبنان بالموافقة على القرار، لا سيما ان النأي بالنفس لم يترجم رسمياً على الارض بشكل فعّال وكامل في مجال منع دخول السلاح والمسلحين من لبنان الى سوريا واطلاق النار عبر لبنان باتجاه القوات السورية النظامية».

لكن حضور الرئيس ميقاتي الجلسة الختامية لإقرار البيان الختامي وعدم حصول تصويت على البيان بمجمل بنوده بل اكتفاء رئاسة القمة بعرضه واعلان الموافقة عليه، وعدم تمكن ميقاتي من القاء كلمة لبنان (تمحورت كلها حول فوائد النأي بالنفس ومضار الخروج عن هذه السياسة)، كل ذلك دفعه الى تبني الموقف الاجماعي برغم عدم طلب التصويت عليه.

وتقول اوساط حكومية ان البيان الختامي تضمن بنودا حول كل قضية بالتفصيل من مجمل القضايا العربية والاسلامية المطروحة، من قضية فلسطين الى المجازر التي ترتكب ضد المسلمين في ميانمار واوضاع المسلمين في مالي، مرورا بوضع لبنان وسوريا، وصولا الى التعاون الاقتصادي بين الدول الاسلامية، وان التحفظ عن القرار كان خلال مناقشة مشروع البيان الختامي، لكن المعلومات الرسمية المنشورة حول القرار اكدت انه أُقر بالاجماع في القمة ولم تتحفظ عنه اية دولة، ومنها بند تعليق عضوية سوريا، ولم يصدر عن أي دولة عربية بعد المؤتمر ما يفيد انها تحفظت او اعترضت بما في ذلك لبنان.

واكدت اوساط ميقاتي في هذا المجال ان لبنان وافق على القرار المتعلق بسوريا، «لأن أي دولة عربية لم تعارضه خلال القمة، ولم يحصل عليه تصويت اصلا، وهو لا يتناقض مع سياسة النأي بالنفس لعدم وجود انقسام عربي حول الموضوع، ولم يظهر خلال المؤتمر ما يوحي بوجود رفض او تحفظ عربي، لذلك وافق لبنان على مجمل البيان الختامي بكل ما تضمنه، فلا يستطيع لبنان الخروج عن موقف المجموعة العربية في مثل هذه القمة. كما ان وزير الخارجية عدنان منصور سبق واعلن الموقف اللبناني خلال جلسة وزراء الخارجية».

وعن الانقسام اللبناني حيال الازمة السورية واحتمال ان ينعكس الموقف في القمة على الوضع الداخلي، قالت اوساط ميقاتي ان الانقسام اللبناني موجود اصلا، وهناك تفهم من كل القوى لموقف الحكومة حيال هذا الموضوع، ولا نعتقد انه سيترك أية تاثيرات سلبية، وما يجري في الداخل تعالجه الحكومة بإجراءات وقرارات صارت معروفة، علما بأن الحكومة لم تترك قضية الا وسعت الى حلها، لكن بعض القضايا تخرج عن قدرتها على المعالجة احيانا، خاصة اذا كانت مرتبطة بعوامل خارجية.

وفي السياق نفسه، قال وزير الخارجية عدنان منصور لـ«السفير» ان قرار تعليق عضوية سوريا في المنظمة الاسلامية «هو قرار ذو تأثير معنوي اكثر مما هو عملي، فلا يتضمن القرار فرض عقوبات او اجراءات مضرة بسوريا وشعبها، كما ان الموقف الرسمي اللبناني متخذ ومعروف حيال كل ما يتعلق بسوريا وقد عبرت عنه في اجتماع وزراء الخارجية».

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.