العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

القرار الدولي بحفظ الحكومة والاستقرار اللبناني.. ما يزال قائماً

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تسود الأوساط الرسمية انطباعات بأن التوتر الذي تشهده البلاد منذ مدة على المستوى الأمني وتفاقم ظاهرة الخطف والخطف المضاد في غير اتجاه سياسي وأمني وحتى «مادي»، فضلا عن الانقسام السياسي الحاصل حول الكثير من الأمور، ما هو إلا انعكاس لحالة التوتر القائمة في المنطقة، «لكنه لن ينعكس انفجاراً كبيراً في لبنان ـ على الأقل حتى الآن ـ طالما أن القرارين الدولي والإقليمي ما زالا يعتبران استقرار لبنان ضرورة إقليمية ودولية».

وتشير أوساط رسمية مسؤولة الى أن الانقسام الكبير الحاصل في لبنان حول الوضع السوري سيبقى قائماً الى حين جلاء الوضع السوري، أي حتى إشعار آخر، «ما دام ثمة طرف يقول إن الأزمة طويلة، بينما يقول الطرف الآخر إن سقوط النظام السوري حتمي وسريع ويحدد له الموعد تلو الموعد منذ سنة ونصف السنة حتى الآن».

تضيف الأوساط الرسمية، «باستثناء الخلاف السياسي المستحكم حول قضية سلاح المقاومة، منذ العام 2005 حتى الآن، فإن باقي المشكلات اللبنانية، قابلة للأخذ والرد»، وتقول «في غمرة السواد القائم، هناك أمران مطمئنان في لبنان: الأول، أن القوى العظمى والمؤثرة تريد استقرار لبنان، والثاني، أن القوى المحلية السياسية تتهيب المرحلة وتُقر بأن الخراب إذا حصل لن يوفر أحداً في لبنان، لذلك لا نرى طرفاً سياسياً ميالا الى إيصال الأمور في لبنان الى حالة الانفجار الكبير أو الى الصدام الواسع مع الطرف الآخر».

وتشير الأوساط نفسها الى أن ثمة عنصراً إضافياً مهماً وهو اعلان «حزب الله» حتى الآن، أكثر من مرة وبلسان أمينه العام ومعظم قياداته أنه لا توجد مطالب إصلاحية تتعلق بإعادة رسم توازنات السلطة أو إعادة النظر بالطائف، حتى أن السيد حسن نصرالله كان حاسماً بتأكيده «أننا لا نريد أن نكون لا طائفة حاكمة ولا طائفة قائدة»، وهذه رسالة سياسية بالغة الأهمية لم يتلقفها الفريق الآخر وتحديداً «تيار المستقبل».

وتعتقد الأوساط ان المشكلات الحدودية اللبنانية السورية تراجعت بنسبة كبيرة بسبب التدابير التي اتخذتها القوى العسكرية، وبسبب قناعة القوى الفاعلة بأن ما تقوم به باتجاه الداخل السوري لم يعد يأتِ بنتيجة كبيرة، الأمر الذي انعكس تراجعاً في حماستها لاستخدام الساحة اللبنانية منطلقاً لتوتير الوضع، عدا عن بعض الأطراف المحلية اللبنانية في البقاع والشمال، التي دخلت طرفاً في هذا الموضوع ما دفع الكثيرين الى إعادة حساباتهم. وتقول: «التهريب الفردي للسلاح ليس هو من يؤثر في ترجيح كفة المعركة في سوريا، ومع ذلك على الاطراف اللبنانية المنغمسة في الموضوع السوري تحمل مسؤولياتها الوطنية وتخفيف الانغماس الميداني».

وتبدي الاوساط الرسمية تفاؤلها بأن تمر الظروف الحالية بأقل الخسائر الممكنة على لبنان، ولو في المدى المنظور، لأن احداً لا يستطيع تقدير مسار التطورات في سوريا والمنطقة، مشيرة الى ان ما يجري من قبل الحكومة والمؤسسات الرسمية، وخاصة من قبل الجيش اللبناني، هو إطفاء النيران الصغيرة التي تندلع في هذه المنطقة او تلك»، وتضيف ان هناك إجماعاً من قبل القوى السياسية على دور الجيش، وكل ما صدر من «اصوات نشاز»، لا يعكس وجود انقسام حقيقي حول دور المؤسسة العسكرية، وهذا ايضا من العوامل المطمئنة الى استقرار الوضع الداخلي».

وفي هذا السياق، نقل زوار قائد الجيش العماد جان قهوجي عنه قوله «ان كل القوى السياسية التي تتصل به ومن طرفي الخلاف الداخلي (8 و14 آذار)، تؤكد التمسك بدوره الوطني الجامع، وانه لا انقسام سياسياً او شعبياً حول دور الجيش بل حول امور اخرى، وان القرار الكبير بحفظ الاستقرار اللبناني من شأنه ان يساعد القوى العسكرية والامنية على تأدية مهامها في ضبط الوضع، فلا شيء يعطي زخماً للجيش ويسهّل مهماته سوى المناعة والوحدة الداخلية».

وترى الاوساط الرسمية ان الوضع الحكومي سيبقى مدار توقعات حتى يحصل احد امرين: إما أن تصل الاطراف المكونة للحكومة الى قناعة ان بقاء الحكومة بات عبئاً عليها وعلى البلد، وأن التغيير لا بد منه إذا توافرت ظروفه ومعطياته الكاملة التي لا تنعكس سلباً على البلد، وإما ان يستقيل رئيسها نجيب ميقاتي لأسباب وظروف ما يزال يحتفظ بها لنفسه، وإن كان حتى الآن يرى ان بديل الحكومة الحالية هو الفوضى.

وترجح الأوساط الرسمية صعوبة ان تتألف حكومة ثانية سواء استقال فريق من الحكومة (أكثر من الثلث) أو اذا استقال رئيسها، وتشير الى أن ذلك سيقود الى واقع أن تستمر هذه الحكومة بتصريف الأعمال حتى الانتخابات النيابية المقبلة، وهو الأمر الذي لا يريد أن يقع في فخه أحد من مكونات الحكومة حتى الآن.

وتقول الاوساط ان ارتفاع حدة التوتر الداخلي مؤخراً، لا سيما تطور قضية المخطوفين اللبنانيين في سوريا، ودخول اطراف مشبوهة على خطها، دفع الحكومة الى تزخيم تحركها لمعالجة هذه القضية والتفاؤل بقرب حلها إيجابياً، كما ان التوجه الحكومي حالياً هو السعي الى حل عدد من الملفات العالقة وخاصة الادارية والمعيشية، علّ ذلك يخفف حدة الاحتقان الشعبي فينعكس ذلك هدوءاً في الشارع.

وذكرت اوساط رئيس الحكومة في هذا المجال، «انه برغم الإلهاء الحاصل للحكومة بمعالجة الملفات الامنية المتفرقة، الا ان هناك توافقاً بين أركانها على تفعيل العمل الحكومي في المرحلة المقبلة، والوضع الامني اذا عرقل عمل الحكومة فلبعض الوقت وليس لوقت طويل، والعمل منصبّ حالياً على معالجة ملفات التعيينات الادارية والتشكيلات الديبلوماسية التي تدرس بعيدا عن التداول، وسلسلة الرتب والرواتب للقطاع العام، ويرتقب صدور نتائج ايجابية قريباً في هذه الملفات، من دون إغفال ملف المنطقة الاقتصادية (الملف النفطي)، حيث سيقدم وزير الخارجية عدنان منصور قريباً تصوره الى الحكومة».

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.