العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الجيش وحده يطبق عملياً سياسة النأي بالنفس

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

وجه قائد الجيش العماد جان قهوجي عبر موقفه الأخير رسالة قوية الى من يعنيه الامر بضرورة وقف العبث بمصير البلاد والعباد وبالاستقرار العام، عبر رهانات سياسية غير محسوبة.. ومحاولات لتوريط لبنان في الأزمة السورية المفتوحة.

ولعل كلام قهوجي الحاسم والحازم والمكرر برفض إقامة أي منطقة عازلة في لبنان ومنع تهريب السلاح والمسلحين من لبنان الى سوريا، هو الترجمة الوحيدة الحقيقية والفعلية لسياسة الحكومة بالنأي بالنفس عن الوضع السوري، حيث أكد «التزام الجيش تنفيذ خطته العسكرية في الداخل وعلى الحدود البرية مع سوريا، والسعي بكلّ إمكاناته إلى عدم جعل هذه الحدود ممراً للفتنة من لبنان وإليه، وبالتالي فإنه لن يسمح بوجود بقع أمنية، ومناطق عازلة خارجة على سلطة الدولة، من شأنها أن تظهر لبنان طرفاً في الصراع الإقليمي».

في المقابل، تكتفي الحكومة بلسان رئيسها نجيب ميقاتي وبعض مكوناتها بتسجيل المواقف السياسية النائية بالنفس عن الأزمة السورية، في المحافل العربية والدولية، تصر بعض الجهات السياسية المشاركة في الحكومة على انتهاج موقف معاكس، عبر التورط في اتخاذ مواقف سياسية مباشرة ضد النظام السوري وإطلاق تحركات طالبية ـ شبابية تدعو الى طرد السفير السوري من لبنان، كما تتخذ قوى ثالثة موقفا داعما للنظام السوري، ما يطرح أسئلة حول مدى التجانس السياسي داخل الحكومة حيال القضية السورية وحول مدى تطبيق سياسة النأي بالنفس حكومياً على المستوى العملي؟

وتندرج في هذا السياق، مواقف وزراء «جبهة النضال الوطني» داخل الحكومة وخارجها والتي تصاعدت مؤخرا تصاعدا ملحوظا ضد النظام السوري وضد السفير السوري في لبنان، في منطق تقول أوساط حزبية في «قوى 8 آذار» انه «متناقض وغير مفهوم، إذ كيف يقول وزراء «جبهة النضال» انهم يلتزمون بسياسة الحكومة، وفي الوقت ذاته، يحرضون على النظام السوري ويدعون لتسليح المعارضة، وينظمون الاحتجاجات الشبابية ضد السفير السوري، ما يسبب حرجا للحكومة ورئيسها في الموضوع السوري، ويدل على عدم الانسجام الحكومي في السياسة الخارجية على الاقل».

وتقول أوساط حزبية في «قوى 8 آذار» ان مواقف بعض الوزراء والقوى السياسية في المعارضة ومساهمتها العملية في بعض الخطوات الميدانية عبر الحدود، تسهم في خلق المزيد من الانقسامات والاصطفافات الطائفية والمذهبية في أمر سياسي وسيادي بالغ الحساسية كالوضع السوري، وهو أصلاً أوجد انقساما لبنانياً، لكنهم لن يغيروا مقدار شعرة في مسار الازمة السورية لا سلبا ولا إيجابا، ولن يغيروا موازين القوى في داخل سوريا، ولن يؤثروا على التوجه الدولي الذي ما زال حذراً في اتخاذ خطوات كالتي يريدها بعض اللبنانيين مثل إقامة منطقة آمنة أو عازلة على الحدود مع سوريا».

وتشير الاوساط الحزبية الى ان الموقف الداعم للنظام السوري هو موقف سياسي ولم يُترجم على الارض بالسلاح والرجال والعتاد، بينما يكتسب تحرك القوى الاخرى طابعا ميدانيا وبدأ يؤثر على وضع القرى الحدودية في الشمال والبقاع نتيجة الانخراط في العمل العسكري المباشر.

ويقول مفوض الإعلام في «الحزب التقدمي» رامي الريس لـ«السفير» ان وجودنا في الحكومة والتزامنا رسمياً سياستها بالنأي بالنفس، «لا يمنعنا كما لا يمنع أي طرف سياسي من إبداء وجهة نظره السياسية حيال ما يجري في سوريا من عمليات قتل، والنأي بالنفس في الإطار الموجود مقبول ومفهوم شرط ألا يتحول الى دعم حكومي رسمي للنظام السوري أو تسليم للناشطين السوريين المعارضين للنظام ، وإلا تنتفي صفة النأي بالنفس عنه».

ويقلل الريس من حجم التسريبات عن تهريب سلاح ومسلحين من لبنان الى سوريا، ويتساءل: «هل موقفنا وتحركنا هو خرق لسياسة الحكومة، وماذا عن تحركات ومواقف «قوى 8 آذار»، وهي ممثلة في الحكومة، وتجاهر بدعمها للنظام السوري، ألا يشكل ذلك خرقا لهذه السياسة؟ ان للقوى السياسية حرية التعبير عن موقفها السياسي خارج الحكومة، ولذلك هي لا تسبب حرجا لرئيس الحكومة».

ويشير الريّس الى ان حضور وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور قبل يومين، جلسة مجلس الامن الدولي التي خصصت لمناقشة الشأن الانساني للنازحين السوريين الى كل دول الجوار السوري، كان من ضمن التوجه الحكومي في هذا الشأن الذي يقوم على محاولة جلب الدعم المادي للبنان ليقوم بواجبه الانساني والاجتماعي في مساعدة النازحين على الحصول على احتياجاتهم الحياتية اليومية، وهو لم يخرج عن سياسة الحكومة أمام المنبر الدولي.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.