العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

ميقاتي متفائل بإجراء الانتخابات في موعدها.. وبقانون توافقي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

برغم كل الضغوط السياسية المحلية والخارجية التي تعرض لها، وخاصة من بعض العرب الأقربين، تمكن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من تجاوز مشكلات كبيرة سياسية وأمنية ومعيشية كثيرة، وفي الوقت نفسه معالجة ملفات عالقة منذ سنوات، ابرزها ملف النفط، واعداً رداً على سؤال لـ«السفير» بإنجاز باقي الملفات في العام 2013، لا سيما سلسلة الرتب والرواتب للقطاع العام بأقل أضرار ممكنة على الخزينة والاقتصاد واستكمال التعيينات الإدارية وإصلاح الهيكلية المالية للدولة وللاقتصاد الوطني ومتابعة قضية المخطوفين اللبنانيين في سوريا.

ويُسجل لميقاتي صبره وحكمته وبرودته احيانا في مقاربة المشكلات التي اعترضته، وحفاظه على الحكومة متماسكة برغم الخلافات التي عصفت بين مكوناتها طيلة عشرين شهراً، وانفتاحه على دول العالم والهيئات الدولية عبر رحلاته الى كبرى عواصم العالم ودول القرار، من نيويورك الى واشنطن وباريس ولندن وروما والفاتيكان وسواها، اضافة الى تمثيله لبنان في المنتديات الدولية والاقليمية، والاهم طريقة مقاربته للأزمة السورية عبر محاولة إبعاد لبنان عن نيرانها لولا إصرار بعض اللبنانيين على إغراق لبنان في وحولها بقرار سياسي واعٍ.

ومع كل ضغوط الداخل والخارج، احتفظ ميقاتي بروح المبادرة الهادئة تاركا لخصومه أن يتوتروا وأن يندفعوا الى سياسات وقرارات مرتجلة ومكلفة، وكل ذلك مكّنه من توفير الاستقرار للبنان في محيط متفجر يذهب الى المجهول.

عشية الأعياد، شاء رئيس الحكومة أن يتشاور مع كل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان، قبيل انعقاد جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، أمس الأول، في بعبدا، وزار، رئيس مجلس النواب نبيه بري، أمس، في عين التينة والتقاه في حضور وزير الصحة علي حسن خليل، وقال ان «موضوع الانتخابات ليس موضوع رهان ومقامرة بل هو استحقاق دستوري سيجري في موعده».

اضاف: ان شاء الله يتم الاتفاق على قانون عصري يقبل به الجميع، والرئيس (بري) متمسك بأن يكون هناك اجماع حول قانون انتخابات جديد، ويعمل ضمن هذا الاطار».

وخلال استقباله امس، موظفي السرايا والمندوبين الصحافيين المعتمدين في رئاسة الحكومة، لمناسبة نهاية السنة، قال ميقاتي: «لا خيار أمامنا نحن اللبنانيين إلا العيش معاً. يمكننا أن نختلف في السياسة والاقتصاد وأن نتنافس في الشعارات والخطابات وفصاحة الكلام وطلاقة اللسان، لكن ليكن ذلك من دون إضرار بالدولة، بهيبتها ومؤسساتها وإداراتها».

أضاف:«لقد جرّب اللبنانيون في ما مضى كل أنواع الاختلاف: جرّبوا التقوقع والانغلاق، فعزلوا أنفسهم وتآكلت بنية المجتمع من الداخل. جرّبوا تناتش الدولة لإقامة دويلات، فأصبحت عبئاً عليهم. جرّبوا تجزئة الوطن لإقامة كانتونات، فعجزوا عن إيجاد مقومات الحياة فيها أو حمايتها. جربوا إلغاء الآخر، فتبين لهم أن الجميع متجذّرون في هذه الأرض، وأن الشراكة هي روح لبنان ومن دونها يفقد لبنان هويته ووجوده. لقد اكتشفنا جميعاً، بعد مرارة التجربة وفداحة الخسائر، أن قدرنا العودة تحت عباءة لبنان الواحد الموحّد، وأن الرهان على الوطن فيه الربح الحقيقي والدائم» .

وقال: «لنبعد خلافاتنا عن الوطن ولنحمي مقوماته وأولها الاستقرار بكل جوانبه، الأمني، السياسي، الاجتماعي، والاقتصادي. وكل عبث بأي نوع من هذا الاستقرار سيرتد سلباً على لبنان، فالخطر الأمني لا يطال فئة من دون أخرى، والمشاحنات السياسية، من موقع المعارضة اليوم، سيدفع ثمنها من يأتي الى الحكم لاحقا، والخطر الاجتماعي لا يميّز بين فئة لبنانية وأخرى، والتهشيم بالوضع الاقتصادي في عهد أي حكومة سيرتد سلباً على كل الحكومات التي تأتي من بعدها، فلماذا هذا السلوك الذي لا يقيم وزناً لمصلحة لبنان ولا يحسب حساباً للغد؟ وهل تستحق المعارضة من أجل السلطة ضرب مقومات الوطن؟ من يضرب المعول في الاقتصاد اليوم لحسابات سياسية عليه أن يعلم أنه سيتحمّل لاحقاً تبعات هذا الهدم الغوغائي. من يشجع ويروج لما يسيء الى سمعة لبنان في الخارج، ومن يحرّض ضد وطنه ومؤسساته لن يبقى بمنأى عن الثمن الذي سيُدفع يوما وسيكون حتما ثمنا غاليا».

اضاف ان حماية الاستقرار «تكون بأن نعي جميعاً أن مصلحة لبنان تتحقق بالابتعاد عن كل ما يهدد الاستقرار والتعاون لدرء كل خطر على الاستقــرار، وهذا ما يحتاج منا إلى حوار صريح لأن في البعد جفاء وفي القطيــعة بلاء. لا نملك إلا الحوار سبيلاً إلى حماية لبنان وحفظ الاستقرار، وهي دعوة لنا جميعاً أن لا نجعل الخلافات والاختلافات مطرقة تهدم سور الحماية لوطننا أو تقطع حبل الأمان والأمل للبنانيين».

ودعا ميقاتي اللبنانيين الى الوثوق بوطنهم والا يخافوا من الاخطار الخارجية، «مهما تنوعت وتشعبت، ذلك ان وطننا اقوى من أي زلزال يأتي من الخارج لكنه يضعف اذا ما تم استهدافه من الداخل. تأكدوا دائما أن المواقف التي تتخذها حكومتنا منذ ان تلقفت كرة النار، ليست مرتجلةً ولا مسايرةً ولا مستسلمةً لأحد، بل هي مواقف نابعةٌ من مصلحة لبنان العربية والإقليمية والدولية».

وختم مبديا تفاؤله الكبير بما سيستجد في العام 2013 «الذي سيشهد إجراء الإنتخابات النيابية في موعدها ووفق قانون عصري، وسيجتمع مختلف الأطراف من كل الفئات السياسية في مطلع هذا العام من أجل الأتفاق على قانون عصري للإنتخابات. أما في الجانب الاقتصادي، فما أقر في مجلس الوزراء بالأمس لجهة إطلاق مناقصة التنقيب عن النفط يعد خطوة مهمة بحيث وضعنا لبنان على سكة الدول النفطية، ومن يطلع على الدراسات وما تبينه من ثروات نفطية كبيرة في عمق البحار والأراضي اللبنانية هو مؤشر خير، ومع إطلاق هذه المناقصة ستكون النتائج بإذن الله مقبولة وجيدة وتنسي اللبنانيين الايام السوداء التي مررنا بها».

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.