العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

التسوية المرتقبة تحفظ المعادلة الإقليمية وتـوازنـاتـها وفـي قلبـهـا المـقـاومــة

كان اللافت للنظر خلال الأسابيع القليلة الماضية حرص قوى الاكثرية على نفي وجود أي تسوية تتعلق بملفات الأزمـة السـياسـية القائمة في البلاد، تحت عنوان القرار الاتهامي ومتفرعاته من شهود الزور الى مسار المحكمة الدولية، وصولا الى موضوع عمل الحكومة وطبيعة العلاقة بيـن القـوى الاسـاسـية فيها، لجهة تســيير دفـة الحكم وشؤون المواطن.

ولعل تشعب عناوين التسوية والكلام عن صيغة جديدة للحكم يجري بحثها، ودور كل طرف في هذه الصيغة، بما يؤمن الاستقرار السياسي أطول فترة ممكنة، دفعت بعض قوى الاكثرية إن لم يكن كلها، الى رفض مثل هذا البحث أو تسفيهه، ربطا برغبتها في الحفاظ على مكتسبات الحكم الذي تمتعت به طيلة خمس سنوات ورفض المحاسبة اللاحقة عن الارتكابات في أكثر من مجال، وخصوصا في المجالات المالية والدستورية والامنية. عدا أن إيجاد مخرج لأزمة القرار الاتهامي بما يحمي المقاومة وينزهها عن الغرض الاميركي ـ الاسرائيلي المعروف، قد يحرج بعض المرتبطين بمشروع القضاء على المقاومة أو تقييدها عبر القرار الاتهامي المرتقب، والذي عبرت عنه اسرائيل مباشرة على لسان أكثر من مسؤول فيها، وأخيرا جون بولتون.

في المقابل، لفت الانتباه مؤخرا كلام عدد من نواب كتلة الوفاء للمقاومة العلني، عن مد اليد الى الشركاء في الوطن لإيجاد المخارج والحلول للأزمة، وتراجع حدة الكلام السياسي في المواضيع موضع الخلاف، بما اعتبره بعض المتابعين تمهيداً للتسوية المحكي عنها، لان حفظ المقاومة سيكون من أبرز عناوين هذه التسوية.

ولكن ـ حسب المتابعين ـ فإن الكلام المنسوب الى الرئيس السوري بشار الأسد (راجع عدد «السفير» تاريخ 28 الشهر الحالي)، والذي اعتبر فيه ان إسقاط مفاعيل المحكمة الدولية المسيّسة أشبه بإسقاط اتفاق 17 ايار، حدد سقفا واضحا لكيفية تعاطي سوريا مع معالجة موضوع القرار الاتهامي ومتفرعاته ونتائجه السياسية اللبنانية والاقليمية، بحيث ظهر حجم الخلاف السوري ـ الاميركي (والايراني ـ الاميركي ضمنا).

لهذا السبب تعتقد الاوساط المتابعة أن تظهير التسوية بتفاصيلها النهائية ليس أمرا يسيراً، ذلك أن هناك محاولات أميركية لإفشالها بالصيغة المحكي عنها والتي تحمي المقاومة وتكرس دورها، لكن الفشل الاميركي في المنطقة لن يكون له ترضية على حساب النجاح السوري والايراني وبالطبع ليس على حساب المقاومة. وتقول الاوساط انه اذا كان لا بد من تنازل ما لدى الاطراف اللبنانيين لحفظ الاستقرار والمصلحة الوطنية، فإن أميركا لا بد أن تقدم تنازلا، إذ انها لم تعد في موقع القوي الذي يفرض الشروط والحلول.

وأكدت مصادر قيادية في المعارضة أن التسوية اذا قُيّض لها إبصار النور فمن شأنها تأمين فرص انطلاق العمل الحكومي بقوة بما يريح سعد الحريري، لكن ليس على حساب راحة الآخرين، فثمة شراكة في البلد بعد سقوط الاستئثار.

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.