العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

ميقاتي يتدخل ويقترح مبادرة يقبلها قباني ومعارضوه: تأجيل انتخابات «الشرعي» ريثما تُقرّ الإصلاحات خلال شهرين

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

انتهت أزمة انتخابات المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى بسرعة قياسية ومفاجئة، بعد تدخل من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لدى طرفي الازمة: مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني والاعضاء المعترضين على دعوته لإجراء انتخابات المجلس في 22 نيسان المقبل، عبر مبادرة قضت بموافقة مفتي الجمهورية، بعد استقباله ميقاتي في منزله، على مبادرة رئيس الحكومة، والتي تنص على تأجيل انتخاب المجلس الشرعي الاعلى المزمع عقده في 22 نيسان المقبل، لمدة شهرين تقريبا يصار خلالها الى «إجراء الاصلاحات في مؤسسات دار الفتوى وتعديل المرسوم 18، على أن يصار الى انتخاب مجلس شرعي جديد خلال هذا العام»، أي قبل نهاية السنة الممددة للمجلس الحالي والتي تنتهي في كانون الاول.

وكان ميقاتي قد استقبل قبل الظهر، وفداً من المجلس الاسلامي الشرعي الأعلى برئاسة نائب رئيس المجلس الوزير السابق عمر مسقاوي، الذي اكتفى بالقول: هذا الاجتماع يأتي في إطار سلسلة اجتماعات ستعقد لاحقا بهدف التعبير عن وحدة الطائفة والمسلمين في دار الفتوى، ونأمل أن يكون هناك مسعى لمعالجة الوضع القائم، ويبدو ان ميقاتي يقوم بمسعى ما في هذا الخصوص.

وانتقل ميقاتي الى منزل المفتي قباني وطرح عليه مبادرته بتأجيل الانتخابات شهرين، بعدما بدأت تكبر كرة ثلج الاختلاف حول دعوة المفتي الى إجراء انتخابات المجلس الشرعي، نتيجة ذهاب بعض معارضي هذه الانتخابات الى الحد الاقصى في المعارضة والمواجهة لدعوة المفتي، الى حد التلويح بفتح الملفات المالية لدار الفتوى والتي تطال المفتي قباني وابنه راغب، فيما تنفي أوساط المفتي وجود ملف احتيال وسرقة كما يروّج له خصوم المفتي، وتصف ما حصل بأنه إخلال بالالتزامات من المتعهد يبت به القضاء ولا علاقة للمفتي به، وتقول ان الطرف الآخر كان يستخدم الابتزاز وتركيب الملفات للتأثير على موقف المفتي بسبب انفتاحه على كل الاطراف.

واستمر اللقاء ساعة لم يدل بعدها ميقاتي بأي تصريح. أما مفتي الجمهورية فقال: «الكل يعلم ما يجري منذ مدة قريبة في دار الفتوى وأجهزة الإعلام وما تتناقله المجالس العامة في لبنان بالنسبة إلى تعديلات في المرسوم الاشتراعي الرقم 18 الذي يضع قواعد لتنظيم شؤون الطائفة السنية في لبنان، وأيضا إجراء الإصلاحات والتحديثات والتطويرات في الإدارات الوقفية، وإيجاد نظام مالي وإداري موحد فيها كلها، لمفتي الجمهورية ملاحظات كثيرة على التعديلات المطروحة بالنسبة للمرسوم الاشتراعي الرقم 18، وكل تعديلات هذا المرسوم تلغي أغلب صلاحيات مفتي الجمهورية في أدائه في هذه المؤسسات وفي دوره اللبناني الوطني وأيضا الإسلامي».

وأضاف: طرح رئيس مجلس الوزراء أمامي مبادرة تتألف من نقاط عدة تحفظ وحدة دار الفتوى والمؤسسات الوقفية التابعة للمديرية العامة للأوقاف الإسلامية ولدار الفتوى، وتحفظ أيضا وحدة المسلمين، وهي تساهم أيضا في وحدة اللبنانيين، لأن وحدة أي طائفة تمتن وتقوي وحدة الطوائف الأخرى. وأنا قبلت كل اقتراحات الرئيس لأنها كلها حكيمة وعاقلة وتحفظ التطوير والتحديث في دار الفتوى والمؤسسات التابعة من دون المس بصلاحيات مفتي الجمهورية ليبقى مفتي الجمهورية، أي مفت للجمهورية اللبنانية، يقوم بدوره الإسلامي والوطني مع سائر الطوائف اللبنانية. وشكرا للرئيس نجيب ميقاتي الذي سيطرح مقترحاته هذه ومبادرته أمام رؤساء مجالس الوزراء السابقين الذين أكن لهم جميعا كل تقدير واحترام كاملين.

وقد بدأ المفتي قباني قبل الحل – التسوية، تحركا مضادا أول امس بلقاء العلماء الحاشد والذي أوضح حسب أوساط دار الفتوى «الكثير من الملابسات التي كانت خافية عليهم فتمنوا على المفتي لو انه وضعهم قبل الآن في حقيقة ما جرى ويجري. وقام صباح امس، بزيارة رئيس الحكومة الأسبق سليم الحص، حيث وضعه في أجواء القضية وخلفياتها بكل تفاصيلها.

وقال الرئيس سليم الحص لـ«السفير»: ان البحث تناول كل الامور المطروحة عامة، واستمعت الى ما لدى المفتي من معطيات وآراء وأبديت رأيي في ما يحصل، وسنكمل البحث (غداً) الخميس في اجتماع رؤساء الحكومة السابقين في السرايا الحكومية مع الرئيس ميقاتي.

وقالت أوساط المفتي انه يدعو الى التهدئة بكل أوجهها حتى انه طلب من العلماء ألا يثيروا هذا الموضوع في خطب الجمعة. وللمفتي ما يقوله عندما تسمح الظروف من أجل معالجة كل الامور ووضعها في نصابها الصحيح.

وقال مسقاوي لـ«السفير»: ان أعضاء المجلس وعددهم 22 من أصل 32، وافقوا على مبادرة ميقاتي وتدوير الزوايا، لأن الجميع راغب في طي هذا الملف نهائيا ولا مصلحة لأي طرف في زيادة الخلاف، ونحن لا نريد أن نبقى في المجلس الشرعي الى ما نهاية ويجب حصول انتخابات في نهاية المطاف، لكن ميقاتي أبلغنا ان هذا المجلس هو الذي سيُخرج الحل عبر إقرار الاصلاحات والتعديلات على المرسوم 18 ومعالجة الملف المالي، لأنه هو من وضع أسس الحل قبل أكثر من سنة، عبر اللجنة المشكلة من رؤساء الحكومة وبعض الاعضاء، وبعد البت في هذا التقرير تجري الانتخابات. وقد تم تأجيل الحل هذه الفترة بسبب التطورات السياسية التي جرت، وباتت الخلافات بمثابة سيف مسلط على رقاب الجميع ويجب وضع حد لكل هذه المسألة. ونأمل انه خلال الاشهر الثلاثة المقبلة سنبت التقرير والتعديلات بموافقة مفتي الجمهورية ونجري انتخابات المجلس.

ونفى مسقاوي وجود فساد في دار الفتوى، لكنه قال: هناك ملف مالي يجب ان يقفل وقد دققت به مؤسسات مشهود لها، ونحن لا نبتز أحدا لكننا نريد وضع حد لكل ما يجري. ومن المفروض ان يسمع الجميع من المفتي مباشرة حقيقة كل الظروف والملابسات الحاصلة.

وكان عدد من أعضاء المجلس قد تداعوا الى الاجتماع في منزل المحامي محمد أمين الداعوق، بعد زيارة وفد منهم لميقاتي، وحضر اللقاء نائب رئيس المجلس الشرعي الاسلامي الوزير السابق عمر مسقاوي، مفتي جبل لبنان محمد علي الجوزو، ومفتي حاصبيا حسن دلي وعدد من المشايخ ونحو عشرين عضواً من المجلس.

وبعد الاجتماع تلا مسقاوي بيانا باسم المجتمعين جاء فيه: بعد الاطلاع على مجريات الاجتماع الذي عقد مع ميقاتي وما جرى في لقائه مع قباني، أكد المجتمعون ضرورة دراسة وإقرار التعديلات المقترحة من اللجنة المكلفة، ومعالجة القضايا العالقة بهذا الخصوص، تمهيدا لانتخابات مبنية على القرارات المتخذة في هذا الشأن. ودعوا الى ترك المجال لدراسة هذه الامور ومعالجتها بعيدا عن الإعلام، والتزام ما نشر رسميا، بعيدا عن التحليلات غير المسؤولة. كما أكدوا تمسكهم بوحدة المجلس الشرعي الاسلامي ودار الفتوى والمؤسسات الاسلامية وفقا لأحكام القانون الرقم 18.

وسئل مسقاوي عن مبادرة ميقاتي، فأكد الموافقة عليها، و«ان المجلس الشرعي لا يتصرف مستقلا عن المؤسسة العامة التي تنطلق من دار الفتوى والمجلس الشرعي، وكل منهما يدعم الآخر ويعطيه المسؤولية، وبالتالي فإن المجلس الشرعي الاسلامي لن يتخذ قرارا من دون موافقة مفتي الجمهورية، ولا مفتي الجمهورية سيتخذ قرارا من دون موافقة المجلس، لأن هذه طبيعة المرسوم الرقم 18. ونحن في المجلس الشرعي الاسلامي من حقنا دائما ان نناقش ونتشاور في أي قانون وقرار يتخذ، لأن دور المفتي يهمنا في ما يتعلق بأسس المجلس ونظامه».

وردا على سؤال، نفى تقليص أي دور أو صلاحية لمفتي الجمهورية، وقال: إن هذه الشائعات التي تروج في الصحافة هي موضوع استياء عندنا.

ولاحقا صدر عن مفتي الجمهورية البيان الآتي: بناء على تمني رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي بإنجاز تعديلات التحديث والتطوير في أنظمة دوائر الإفتاء والأوقاف الإسلامية في لبنان في مدة وجيزة، بناء على مقتضيات المصلحة الإسلامية العليا،

يقرر ما يأتي:

المادة الأولى: تأجيل دعوة الهيئة الناخبة لانتخاب المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الجديد المقررة يوم الأحد في 22 نيسان 2012م الى موعد يحدده ويدعو له مفتي الجمهورية اللبنانية بقرار يصدر عنه لاحقا.

المادة الثانية: يشكل مفتي الجمهورية اللبنانية لجنة تدرس سبل تطوير وتحديث وتعديل أنظمة دوائر الإفتاء والأوقاف الإسلامية في لبنان، على أن تقدم هذه اللجنة اقتراحاتها بذلك الى مفتي الجمهورية خلال مدة شهرين من تاريخ تشكيله لها.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.