العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

ميقاتي يدخل سنته الثانية على رأس «حكومة المختلفين»

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يدخل الرئيس نجيب ميقاتي بعد يومين عامه الثاني على رأس السلطة التنفيذية منذ تكليفه في 25 كانون الثاني من العام الماضي، وهو مطمئن إلى رصيد سياسي وشعبي وحكومي والى «إنجازات» ولو أن بعضها ما كان ليمر الا «بطلوع الروح» نتيجة الخلافات والانقسامات داخل الحكومة وكذلك في المجلس النيابي حول الرؤى الاقتصادية والمالية، ونتيجة الخلاف السياسي حول سلاح المقاومة والعلاقة مع سوريا، مع ان ميقاتي أرسى وبقوة «حلف الوسطيين» في الحكم بتحالفه مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان والنائب وليد جنبلاط ونجح في توفير حيّز كبير لدور هذا الحلف في صناعة القرار مع انه لا يشكل الأكثرية الحكومية.

وعلى الصعيد الخارجي، نجح ميقاتي بتوطيد علاقات ثابتة مع بعض «الدول الصديقة» تقوم على «تفهم ظروف لبنان وعدم احراجه»، وتجلى ذلك في كثير من القضايا التي امكن تجاوزها بأقل خسائر ممكنة للبنان. إلا ان السؤال الملح الآن كيف سيقارب الرئيس ميقاتي في السنة الثانية من عهده أزمات الكهرباء والخدمات في البنى التحتية وتنامي الفقر وانعدام فرص العمل للشباب وتعثر الادارة بما تحويه من فساد مستشر، والخلافات على التعيينات الإدارية والتشكيلات الدبلوماسية والتأخر في انجاز الموازنة العامة وقانون الانتخابات واللامركزية الإدارية، إضافة إلى سبل مقاربة الملفات الخارجية القائمة وأبرزها تجديد بروتوكول المحكمة الدولية في نهاية شهر شباط المقبل، وكيفية التعاطي مع الوضع في سوريا، والذي يبدو انه سيطول أكثر مما يراهن البعض.

في الظاهر تبدو مشكلة ميقاتي في الاختلاف بينه وبين وزراء تكتل التغيير والاصلاح، لا سيما الثلاثي الخدماتي جبران باسيل ونقولا صحناوي وشربل نحاس، لكن في العمق تواجه الحكومة أزمة في التعاطي مع الملفات المطروحة، إذ لكل رأيه وطريقة عمله فيها، فيما يتمسك رئيس الحكومة بالدستور كراع للحكومة وحام لدوره على رأسها، من دون التوقف ـ خاصة مع وزراء التكتل ـ عند حدود مراعاة التوازنات السياسية والطائفية، كما تكمن بشكل غير ظاهر في كيفية ممارسة رئيس الجمهورية لدوره وإمكانية تحقيق ما يريده في ظل الصراع المسيحي المفتوح على مصراعيه منذ سبع سنوات بين أكثر من طرف، وكذلك في ظل الصراع على إدارة الدولة من جهة اخرى.

وفيما يشكو رئيس الجمهورية من أن الخلافات الحكومية تعيق الانتاجية المرجوة للحكومة، يشكو رئيس الحكومة من محاولة تجاوز دوره الدستوري وما يقول انها «محاولة فرض أعراف وممارسات جديدة مخالفة لاتفاق الطائف»، بينما يشكو بعض الوزراء لا سيما وزراء «التكتل» من محاولة طمس دورهم وعرقلة مشاريعهم والدلائل على ذلك كثيرة كما يقول احدهم، منذ مشكلة برامج الكهرباء التي طرحها وزير الطاقة جبران باسيل قبل ثلاثة أشهر وجرت عرقلتها، وصولا إلى مشاريع وزير العمل لتصحيح الأجور وتوفير التغطية الصحية الشاملة للمواطنين.

أمام هذه الأزمة البنيوية للحكومة من الصعب تصور سنة جديدة من عمر الحكومة من دون مشكلات، خاصة ان رئيس الحكومة شارف على الانتهاء من وضع تصور مالي واقتصادي شامل سيختلف فيه بالتأكيد مع عدد من مكونات الحكومة، وخاصة «تكتل التغيير» وربما هذا هو احد أسباب التأخر في إقرار الموازنة العامة الجديدة، التي تنتظر أيضاً إقرار مبلغ 8900 مليار ليرة المخصصة للانفاق الحكومي.

إلا ان البعض يعتبر ان شيئاً ما لن يمر بسهولة في الحكومة ما دام التفاهم ليس قائما بين ميقاتي أو الفريق الوسطي من جهة وبين وزراء تكتل التغيير والإصلاح من جهة ثانية، لذلك يرى هذا البعض ان على رئيس الحكومة أولا التفاهم مع ميشال عون على كل الملفات من دون خلفية سياسية مسبقة للطرفين وإلا ستبقى الحكومة متعثرة.

ويبدو ان الشكوى موجودة أيضاً لدى رئيس الحكومة، من ان معظم مكونات الحكومة، لكل حساباته الخاصة والسياسية، وهو اعد ملفات لكل الوزارات ويعرف ماذا يجري فيها ولديه مماسك على الكثير من الوزراء ـ كما تقول أوساطه ـ لكنه يفضل معالجة الأمور بالتفاهم والتوافق لا التفرد، وإلا لن يمر أي مشروع أو قرار مهما كان.

وترى أوساط حكومية ان الدور الوفاقي والتوفيقي الأول يقع على رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي باعتبارهما من أهم مكونات الحكومة، وهما لا يوفران جهدا، لكن المهم تجاوب باقي الأطراف معهما.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.