العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

اتصالات لإبعاد ملف «القاعدة» عن التجاذب وحصره في مجاله الأمني

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

استغلت قوى المعارضة تحذير وزير الدفاع فايز غصن من وجود عمليات تسلل لمقاتلين اسلاميين بعضهم من تنظيم «القاعدة» عبر الحدود في جرود بلدة عرسال البقاعية الى سوريا، للقيام بحملة سياسية ضد الحكومة ولا سيما ضد بعض الخصوم المسيحيين فيها، وتسابق نواب «قوى 14 آذار» لزيارة بلدة عرسال للتضامن السياسي مع اهلها بوجه الحكومة، متناسين المشكلات المعيشية والتنموية التي تعانيها البلدة وكل المنطقة نتيجة الحرمان التاريخي فيها، بينما كان نواب وسياسيون آخرون من «تيار المستقبل» وبعض المرجعيات الدينية يشحذون الهمم دفاعا عن الدين الحنيف وعن الطائفة السنية!

وأثارت ردود الفعل المبالغ فيها على كلام وزير الدفاع استياء وانزعاج ومخاوف مرجعية امنية مسؤولة، ترى ان مثل هذا الاندفاع من بعض قوى المعارضة للرد على تحذير الوزير، انما يشكل غطاء سياسيا للمجموعات الارهابية في لبنان، فيما يشكل اندفاع بعض نواب «المستقبل» والسياسيين السنّة تغطية مذهبية لهذه المجموعات، ما يمكنها من التصرف براحة لأنها باتت تشعر انها محمية ومغطاة سياسيا وطائفيا، بينما الواقع هو غير ذلك، فلا احد في لبنان يرغب في تغطية مثل هذه المجموعات فعليا، الا اذا كان البعض يهدف الى احد امرين: اما رفض انتشار الجيش في المنطقة لمنعه من تقييد حرية حركة هذه المجموعات ولمنع التهريب على انواعه كون البعض مستفيدا ماليا من التهريب. وإما تسهيل دخول هذه المجموعات براحة الى سوريا لمقاتلة النظام السوري تسديدا لحسابات سياسية كبيرة.

لكن مصدراً رسميا يلاحظ ان الرئيس سعد الحريري ربما استدرك خطورة هذا الامر فرفض طلبات من بعض محازبيه ومسؤولي تياره والاهالي بتوريط «تيار المستقبل» رسميا وبشكل مباشر في هذه التغطية عبر رفضه ارسال وفد رسمي من التيار لزيارة عرسال تردد ان منسق التيار احمد الحريري كان سيرأسه. ويشير المصدر الى ان مجلس الدفاع الاعلى اطلع في اجتماعه الاخير في قصر بعبدا من احد المسؤولين الامنيين على معلومات مفصلة تؤكد وجود عناصر لتنظيم «القاعدة» في لبنان وليس مجرد مجموعات تحمل فكر «القاعدة» فقط، ووجود رأسها في احد مخيمات لبنان، ووجود مجموعات صغيرة تعمل في اكثر من منطقة شمالية وجنوبية وبقاعية، وأنه لا يجوز التعمية على هذا الامر لأسباب سياسية او غير سياسية، كي تتمكن السلطات الرسمية المعنية من متابعة هذه المجموعات ورد خطرها عن لبنان.

ويحذر المصدر من ان النكايات والخلافات السياسية بدأت تتحول الى كرة نار أمنية قد تؤدي الى مشكلات اكبر مما يحتمله لبنان في حال استمرار التبريرات السياسية والطائفية لتغطية وجود عناصر مسلحة تنتمي الى «القاعدة» وأخواتها، مستشهدا بما جرى في اكثر من بلد عربي سهل وغطّى هذه المجموعات، التي سرعان ما انقلبت على مموليها ومن يحميها، عدا عن التجربة المريرة التي مر بها لبنان في مخيم النهر البارد.

ويدعو المصدر الرسمي الى عدم التعاطي بخفة مع هذا الملف وعدم تحويله الى ملف سياسي من ضمن السجالات والخلافات القائمة بين الموالاة والمعارضة، وحصره في طابعه الامني البحت وترك القوى الامنية تقوم بمعالجته بالتي هي احسن. ويشير الى ان هذا الملف بدأ يثير قلق دول الغرب بشكل فعلي، وقد عرضت بعض محطات التلفزة الاوروبية تقارير موثقة عن وجود عناصر من «القاعدة» في لبنان، وكيفية عملهم وتجنيد العناصر والتسليح والتدريب والتنقل وعلاقتهم بما يجري في سوريا من أحداث امنية… وسوى ذلك.

من هنا ـ يضيف المصدر الرسمي ـ جاء تحذير وزير الدفاع من تنامي هذه الظاهرة حتى لا تتحول الى قنبلة موقوتة في لبنان، فتعاطت بعض الاجهزة الامنية بسرية ودقة مع الملف مفضلة إبعاده عن التجاذب السياسي وأجرت اتصالات مع السياسيين لهذه الغاية، ويبدو ان موقف رئيسي الجمهورية والحكومة بالتقليل من حجم الموضوع جاء في اطار محاولة «ضبضبته» وحصره في مجال المعالجة الامنية وإبعاده عن التجاذبات السياسية بعد الحملة على وزير الدفاع.

ويخلص المصدر الى القول ان هذا الملف يفترض ان يبدأ بالانحسار السياسي لأن لا مصلحة في إذكائه اكثر، لافتا النظر الى انه ليس بهذه الطريقة يتم تسجيل المواقف السياسية على الخصوم.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.