العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

ميقاتي يرسم «خريطة طريق»: التزام بالتوازنات والصلاحيات

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تجاوز الرئيس نجيب ميقاتي احداث الاشهر الاخيرة من السنة الماضية، بإنجازاتها والخيبات، وكان آخر الخيبات التصويت في مجلس الوزراء حول تصحيح الاجور الذي شكل صدمة بالنسبة اليه، لكنه رسم في نهاية العام الماضي «خريطة طريق» واضحة للعام الحالي، عبّر عن ملامحها وحدودها بكل وضوح في كلمته امام موظفي السرايا الحكومية يوم الجمعة الماضي، وأبرز حدود هذه الخريطة الدفع باتجاه مزيد من العمل والانتاج الحكومي في قطاعات ومواضيع محددة إداريا ومعيشيا واقتصاديا، والاهم، عدم عبور جدار صلاحيات رئاسة مجلس الوزراء، وهو ما فهم منه ان ميقاتي يرفض مرة اخرى تجاوزه في جلسات مجلس الوزراء او القفز فوق موقفه او أي قرار يتخذه من دون التشاور معه، كما حصل في الالتفاف على الاتفاق الذي عقده بين ارباب العمل والاتحاد العمالي حول تصحيح الاجور.

و ترك «خطاب الصلاحيات» ردودا متفاوتة في الوسطين الوزاري والسياسي، لعل ابرزها مع عبرت عنه مصادر وزارية في الاكثرية بإبداء الاستياء من ايغال رئيس الحكومة في الدفاع عن الموقع السني في تركيبة الدولة، فأخذت عليه تجاوز الطائف والدستور بمحاولة حصر الصلاحيات بشخصه كرئيس للسلطة التنفيذية بينما الطائف والدستور ينصان على ان الصلاحيات هي بيد مجلس الوزراء مجتمعاً، ورأت انه على الرئيس ميقاتي ان يسعى ليكون زعيما وطنيا جامعا لا زعيما لطائفة او لمذهب، فيما رأت اوساط مطلعة على موقف ميقاتي انه ربما بالغ في التعبير عن موقفه لكن لسبب جوهري سياسي وهو مسعاه الى كسب الشارع السني «المخطوف من قبل تيار «المستقبل»» وبعض التيارات الاسلامية المتطرفة، وإعادة هذا الشارع الى الموقع الوسطي الحواري التوافقي الذي طالما لعبه.

كما ان الاوساط اشارت الى ان الرئيس ميقاتي ضمّن خطابه فقرة واضحة عن دور مؤسسة مجلس الوزراء بأن قال: «إن مؤسسة رئاسة مجلس الوزراء التي آلت اليها مسؤولية قيادة السلطة الاجرائية في البلاد ليست، ولن تكون، مؤسسة طائفة او مذهب، بل هي مؤسسة لكل لبنان ولجميع طوائفه وأبنائه، وكل محاولة لوضعها في اطار مذهبي ضيق، هي محاولة خاسرة ولن تحقق اغراضها»، اضافة الى رفضه «اي محاولة للانتقاص من صلاحيات رئاسة مجلس الوزراء، سواء من خلال التصويب المباشر على المؤسسة والقيمين عليها، او من خلال ابتداع سوابق في الممارسة السياسية داخل مجلس الوزراء او خارجه»، وبرأي الاوساط ان هذا الخطاب يعبّر عن التزام دقيق بالتوازنات والصلاحيات.

وتنفي الاوساط المطلعة ما يشيعه البعض عبر الاعلام الخارجي من ان الرئيس ميقاتي هو بصدد «رد الضربة» التي تلقاها في جلسة التصويت على تصحيح الاجور، وتقول: ان مجلس الوزراء ليس ملعبا رياضيا ولا حلبة مصارعة لتبادل الضربات، بل مؤسسة للحوار والتوافق على كل ما يفيد البلد، لكن لا خيار أمام جميع الاطراف الا العودة الى الاتفاق الذي رعاه رئيس الحكومة بين ارباب العمل والاتحادات العمالية والنقابية لأنه الحل الاقرب الى المنطق والواقع المالي والاقتصادي، والأكثر قابلية للتطبيق كما ان بعض المؤسسات باشرت تطبيقه، علما ان الاوساط تترقب ان يُبطل مجلس شورى الدولة المرسوم الاخير الذي صدر عن مجلس الوزراء لأنه تجاوز الاتفاق بين طرفي الانتاج.

كما تنفي اوسط ميقاتي ما تم تسريبه عن خلافات كبيرة داخل الحكومة لا سيما بينه وبين «التيار الوطني الحر» على مسائل عدة بينها التعيينات، وتؤكد تماسك الحكومة في مقاربة كل المسائل المطروحة برغم تباين بعض الآراء حول الحل الافضل والامثل، مشيرة الى ان الجميع سيحتكم الى الدستور والميثاق في مقاربة كل المواضيع للتوصل الى الحلول الانجع لكل المسائل المطروحة. وكشفت ان الرئيس ميقاتي سيستهل نشاطه بعد عودته من الخارج، بلقاء مع رئيس وأعضاء مجلس الخدمة المدنية للبحث في ملف تعيينات الفئة الاولى واتخاذ القرار المناسب لطرحه على مجلس الوزراء غداً، للبدء في ورشة التعيينات في اقرب فرصة، لا سيما في المواقع المرتبطة بالاوضاع الاقتصادية والمعيشية والخدماتية، تمهيدا لدفع الملف الاقتصادي والمعيشي، الذي ستكون له الاولوية مع ملف التعيينات وملف النفط في المرحلة القريبة المقبلة، وستوضع كل هذه الملفات تباعا على طاولة مجلس الوزراء التي سيبحث فيها اقتراح وزير النفط حول النظام الداخلي لهيئة ادارة قطاع النفط كخطوة اولى لصدور باقي مراسيم تنظيم قطاع النفط.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.