العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الموفدان الأميركيان لم ينقلا تحذيرات بل «جرعة تذكيرية»

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تعيش البلاد منذ مدة حالة من التهويل المنظم لتخويف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ودفعه الى اتخاذ خيارات في ضوئها، وأكثر عنوان يتم التهويل به منذ أشهر هو العقوبات الدولية التي يمكن أن تُفرض على لبنان في حال عدم تمويل المحكمة الدولية، وأضيف إليها مؤخرا التهويل بملف الاسلاميين وبخاصة «تنظيم القاعدة» والترويج لمعارك يمكن أن يفتعلوها في المخيمات الفلسطينية.

واذا كانت أوساط ميقاتي لا تتوقف كثيرا عند هذا التهويل والتسريبات عن إمكانية استقالته اذا لم تتجاوب معه أطراف الحكومة بتمويل المحكمة الدولية، تؤكد أن الحكومة ماضية في عملها، فيما لا تخفي أوساط وزارية قلقها على الوضع اللبناني ككل، ليس بسبب ما يمكن أن يترتب على ملف المحكمة الدولية فقط، بل من انعكاسات ما يجري في المنطقة العربية، ولا سيما في سوريا، ومن إدخال لبنان في صراع المحاور الاقليمية والدولية.

وتتوقف الاوساط الوزارية عند التهويل بالعقوبات الدولية على لبنان واحتمالات أن تشمل استخدام الفصل السابع، بما يعني تطبيق القرار 1757 بالقوة لإجبار لبنان على تمويل المحكمة، وهو تسريب يعني بنظر مراجع رسمية محاولة خلق حالة من الذعر الكبير تشمل كل أطراف الحكم والحكومة، لا سيما الرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي و«حزب الله» و«أمل» والتيار الوطني الحر، وتتوقف ايضا عند إثارة «قوى 14 آذار» مواضيع مفتعلة مثل «التوغل السوري داخل الأراضي اللبنانية وادعاء خطف مواطنين سوريين من قبل السفارة السورية» وسوى ذلك من مواضيع وصولا للترويج لاحتمال سحب القوات الفرنسية العاملة ضمن قوات «اليونيفيل» في الجنوب.

كل هذه الإثارة لا تهدف بنظر المراجع الرسمية إلا الى محاولة إضعاف الموقف الرسمي اللبناني حيال قضايا بالغة الاهمية تشمل سلاح المقاومة والوضع في سوريا، لينضم لبنان الى مجموعة الدول العربية والغربية الضاغطة على المقاومة وسوريا.

لكن المراجع الرسمية تؤكد أن رئيسي الجمهورية والحكومة لم يسمعا من المسؤولين الذين التقوهم في الامم المتحدة، لا سيما من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ما يوحي بالوصول الى حد ممارسة مثل هذه العقوبات ضد لبنان، بل كل ما طُلب منهما هو تأكيد الالتزام بالقرارات الدولية، وتشير الى ان أحد مستشاري رئيس الحكومة التقى الاسبوع الماضي موفدة وزارة الخارجية الاميركية ليزا كارل بعيدا عن الاضواء، ولم يسمع منها ما تم تسريبه عن عقوبات على لبنان اذا لم يلتزم تمويل المحكمة، وأشارت الى ان الموفدة الاميركية طرحت استفسارات حول مجمل الوضع اللبناني والعربي، وكذلك كان الحال مع نائب مساعد وزيرة الخارجية جايك والاس امس الاول، الذي لم ينقل موقفا أميركيا جديدا بل تمنى على لبنان «احترام التزامه أمام المجتمع الدولي باعتباره التزاما معنويا وان المجتمع الدولي ينتظرتجاوب لبنان»، ودعت المراجع الى عدم التوقف كثيرا عند بيانات السفارة الاميركية حول هذا الموضوع، معتبرة انها مجرد جرعات تذكيرية ليس إلا.

إلا ان المصادر تضيف: صحيح ان الموقف الاميركي لم يصل الى حد التهديد والوعيد ولكن يجب ألا يستخف لبنان بالالحاح الاميركي وتكرار الطلبات الاميركية والاوروبية بتمويل المحكمة، خاصة ان الدفعة المطلوبة هي استحقاق قانوني التزم به لبنان قبل ثلاث سنوات، وقد دفع مستحقاته عن سنتي 2009 و2010 وكان عليه أن يسدد عن العام 2011 سلفا منذ مطلع هذا العام، وتأخر ويجب ان ينتهي من الدفع في نهاية الشهر الحالي على أبعد تقدير. أما كيف سيتصرف الرئيس ميقاتي فهذا أمر عائد اليه لكنه في كل الاحوال لن يتخذ قراره إلا بالتوافق داخل الحكومة.

في السياق، تشير مصادر رسمية موثوقة الى ان بإمكان الحكومة بحث تعديل بروتوكول المحكمة مع الدولة اللبنانية عند انتهاء مدة العقد في آذار من العام المقبل، وربما يحصل ذلك، وساعتها قد تمدد مدة العقد سنة أو أكثر وقد لا تمدد، وقد تحصل تعديلات تُطمئن «حزب الله» ما قد يدفعه لتغيير موقفه من المحكمة ويُطمئن الخائفين من تسييسها ويمكن بعدها صرف كل مستحقات لبنان الجديدة للمحكمة والتعاطي معها بطريقة مختلفة؟

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.