العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

خليل لـ«السفير»: نسعى لحل توافقي بين أرقام الطرفين ومؤشرات على إمكان التفاهم نحاس: سأعرض توصية لجنة المؤشر على الحكومة ويمكن تنفيذها خلال ستة اشهر

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تنقل الملف الاجتماعي والمعيشي امس، بين القصر الجمهوري والسرايا الحكومية، في اجتماعين منفصلين، الأول بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان والهيئات الاقتصادية، والثاني في اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة دراسة الوضع الاجتماعي ووضع استراتيجية اجتماعية واسعة لكل طبقات الشعب الذي عقد في السرايا الحكومية، وكانت الخلافات في وجهات النظر وسبل ايجاد حل توافقي للطرفين في صلب هذه الاجتماعات، في ظل المعلومات عن مسعى يقوم به رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي بهذا الخصوص لدى الطرفين.

وعن المساعي القائمة لإيجاد حلول وسط للمسألة المطلبية، قال وزير الصحة العامة علي حسن خليل لـ«السفير»: كلنا مسؤولون، والكل يلعب دوراً، ولننتظر نتائج اللقاءات التي تجري بين الرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي وبين الاتحاد العمالي والهيئات الاقتصادية، والشغل يجري على التوفيق بين الارقام التي يطرحها كل من طرفي الانتاج. ونتائج الاجتماع الذي سيعقد اليوم (أمس) بين العمال والهيئات. ونحن نرى مؤشرات حول امكانية التفاهم على الحلول، لكن لننتظر نتائج اللقاءات. واوضح وزير العمل شربل نحاس لـ«السفير» ايضا، ان «البحث خلال الاجتماع الوزاري تركز على الاستراتيجية الاجتماعية الشاملة التي تتولاها وزارة الشؤون الاجتماعية. وناقشنا أكثر من موضوع في هذا المجال. كما وَضَعَنا رئيس الحكومة في جو اتصالاته التي يجريها بين ارباب العمل والعمال من اجل التوصل الى تفاهم على تصحيح الاجور والتقديمات، وفي النهاية في ظل الخلاف القائم لا بد ان تدخل الدولة على الخط وتقول هذا رأينا ويجب ان يمشي به الجميع». وحول التوصية التي اقترحها للحل امام لجنة المؤشر والمدى اللازم لتنفيذها زمنياً، قال نحاس: سأعرضها أمام مجلس الوزراء، وهناك قسم آني يستغرق تنفيذه شهرا وقسم نحو ثلاثة اشهر حتى نهاية السنة والقسم الابعد نحو ستة اشهر، يعني حتى آذار او منتصف العام المقبل على الاكثر يجب ان يكون منفذاً اذا اقره مجلس الوزراء.

 

اجتماع بعبدا

 

وكان رئيس الجمهورية استقبل صباحاً وفد الهيئات الاقتصادية برئاسة الوزير السابق عدنان القصار، الذي عرض رؤية هذه الهيئات للصعوبات التي تواجهها في الظروف الراهنة، معرباً عن اعتقاده بأن الحل لموضوع زيادة الرواتب والاجور الذي يطرحه الاتحاد العمالي العام يكون بالحوار الجدي توصلاً الى صوغ بنود سياسة اجتماعية شاملة تقدم رزمة اصلاحات اقتصادية واجتماعية تحقق مصالح الجميع. وطلبت الهيئات من الرئيس سليمان رعاية هذا الحوار بحسب المبادئ والنهج الذي يتبعه في تقريب وجهات النظر.

وأشار سليمان الى أنه «سيبذل الجهود اللازمة لما فيه مصلحة الجميع، مشيراً الى انه يتابع هذا الموضوع، مشدداً على أهمية الحوار الجدي والعقلاني بين المعنيين بما يحفظ مصالح طرفي الانتاج».

ولاحقاً اصدر القصار بيانا اوضح فيه «ان الوفد عرض رؤية الهيئات حول الأوضاع الراهنة وما تواجهه القطاعات الاقتصادية من صعوبات وتحديات في مواجهة هذه الأوضاع، التي زادها حدة طرح الاتحاد العمالي العام زيادة الأجور ومشروع موازنة 2012 وما تضمنه من زيادات ضريبية تزيد من أعباء المؤسسات والقطاعات كافة».

ولفت القصار الى أن «الهيئات عرضت على سليمان رؤيتها الكاملة للصعوبات التي تواجهها القطاعات الاقتصادية في ظل الظروف الراهنة محليا، وفي ظل ما تعانيه المنطقة العربية من تطورات ومتغيرات، وان هذه القطاعات تجد من الصعوبة الاستمرار في حال فرض اعباء جديدة عليها سواء لجهة زيادة الأجور او زيادات ضريبية، ومن هذا المنطلق أعربت الهيئات عن رأيها بأن الحل لن يكون إلا باعتماد سياسة اجتماعية شاملة يشارك في صياغة بنودها شركاء الإنتاج، أي الدولة وأصحاب العمل والعمال بحيث يكون من شأن هذه السياسة تقديم رزمة من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية تحقق مصالح جميع الافرقاء».

وأضاف القصار: أكدنا لسليمان انفتاح الهيئات الكامل على الحوار الذي وحده يكفل الوصول إلى حقوق كل الأفرقاء. كما أكدنا أن الهيئات تعارض أي زيادة على الاجور من منطلق عدم قدرة القطاعات الاقتصادية على تحمل أي أعباء في ظل الظروف الصعبة التي تجتازها، من هنا ضرورة البحث في سياسة شاملة اقتصادية واجتماعية تأخذ في الاعتبار مصالح كل الفرقاء والقدرة المالية للدولة وتؤمن شبكة امان اجتماعي على المديين المتوسط والطويل الاجل، وتساهم في زيادة القدرة الشرائية للمواطنين وتزيد الانتاجية وتأمين فرص عمل جديدة بدلا من اضطرار العديد من المؤسسات إلى صرف قسم من عمالها أو إقفال أبواب البعض منها.

وأكد أن «سليمان أبدى كل تفهم لما عرضه وفد الهيئات ووعد بإجراء الاتصالات اللازمة لتنسيق المواقف مع رئيس الحكومة والوزراء المعنيين توصلا إلى حلول تؤمن مصلحة الجميع».

 

اجتماع اللجنة الاجتماعية

 

وكان ميقاتي ترأس ظهراً اجتماع اللجنة الوزارية الخاصة بالشأن الاجتماعي. وشارك فيه وزير الصحة العامة علي حسن خليل، وزير المال محمد الصفدي، وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية محمد فنيش، وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور، وزير العمل شربل نحاس، وزير التربية والتعليم العالي حسان دياب ورئيس مجلس الإنماء والإعمار المهندس نبيل الجسر. وغاب عن الاجتماع وزير الإقتصاد والتجارة نقولا نحاس ووزير الداخلية والبلديات مروان شربل.

وقال ميقاتي خلال الاجتماع: ليس غريبا ان يكون القرار بتفعيل عمل اللجنة الوزارية للشأن الاجتماعي متزامنا مع الجهد الذي تبذله الحكومة مجتمعة مع ارباب العمل والعمال لتصحيح الاجور، والبحث في صيغة تعاون جديدة بين ركائز المجتمع، يرغب البعض في تسميتها «عقد اجتماعي جديد».

أضاف: عندما رفعنا شعار الحكومة «كلنا للوطن كلنا للعمل»، وضعنا في سلم اولوياتنا ما وصفناه بـ«الامن الاجتماعي» ، لأننا نعي اهمية الشأن الاجتماعي والاستقرار المجتمعي، لذلك بادرنا الى اتخاذ سلسلة اجراءات تترجم عمليا اهتمامنا بالانسان، لأننا على ثقة انه إذا لم تتأمن الحياة الاجتماعية المستقرة، فلا استقرار في الحياة السياسية ولا في الاقتصاد ولا حتى في الأمن. وفي يقيننا أن الاهتمام بالشأن الاجتماعي لا يمكن ان يكون عشوائيا او متفرقا، لذلك كان لا بد من وضع استراتيجية متكاملة حتى لا يضيع الجهد المبذول سدى، ذلك ان كل جهد لا يتكامل مع جهد مماثل في مجال آخر يمكن ان يذهب هدرا ومعه المال والوقت والغاية المنشودة.

ولاحظ ميقاتي انه «خلال الاشهر القليلة التي مرت على عمل حكومتنا، أن ثمة مشاريع كثيرة هدفها الشأن الاجتماعي، إلا أن بعضها مكرر أو متداخل مع مشاريع أخرى، وكانت هناك مشاريع نفذت وأخرى تحتاج الى تنفيذ، بعض هذه المشاريع وضعت منذ مدة وقد تخطاها الزمن، والبعض الآخر يحتاج الى تجديد، لذلك وجدت من الضروري اعادة تفعيل عمل اللجنة الوزارية للشأن الاجتماعي، ليس من أجل تحريكها فحسب، بل من اجل إعطائها زخما تحتاج اليه لتقوم بمهمة كبيرة وأساسية هي بلورة استراتيجية اجتماعية تتشارك في وضع أسسها كل الوزارات المعنية، ويكون التنسيق أحد ابرز أهدافها لضمان النتيجة الجيدة. ولعل اهم ما ستقوم به اللجنة اجراء جردة شاملة بالمشاريع التي تدخل في الشأن الاجتماعي بهدف تبويبها وتنسيقها وتوزيع الاختصاصات فيها، منعا للتداخل من جهة، لاننا نلاحظ من حين الى آخر أن مشاريع مماثلة تقوم بها اكثر من جهة».

وقال: إن الاهتمام الحقيقي بالشأن الاجتماعي، لا يعني فقط زيادة الأجور والتقديمات الإجتماعية والصحية أو رفع الحد الادنى للاجر فقط، بل اطلاق المشاريع والبرامج التي تحمي أي زيادة على الاجر من ان تتآكل وتذهب سدى، وتعزز الانتماء الوطني وتجذر المواطن بأرضه، وهذا ما ننوي فعله، بالتزامن مع الجهد المبذول لتصحيح الاجور، ولذلك كان هذا الاجتماع لنطلق ورشة اهتمام بالشان الاجتماعي يكون علميا وواقعيا وهادفا، وأنا علي يقين بأن كل عضو في هذه اللجنة سيعمل من ضمن الاهداف المحددة والتي تتلخص بعبارة واحدة هي الاهتمام بالانسان ليسلم الوطن.

بدوره، قال خليل: يكتسب اجتماع اللجنة الوزارية أهمية خاصة وإستثنائية، هناك الكثير من الملفات المطروحة المتعلقة بالشأن الإجتماعي تشكل تحديا أمام الحكومة واللبنانيين عموما، وتبين ضرورة وجود تقاطع وتكامل بين عمل مختلف الوزارات في مقاربة الشأن الإجتماعي وما ينتج منه. لذا فإنه تأسيسا على عمل اللجنة، تقدمنا في وزارة الصحة بعناوين لإعتماد خطة صحية شاملة تتلاقى مع السياسات المطروحة سابقا، وتقدم أطرا جديدة تراعي الجوانب الإدارية والقانونية والمالية وغيرها، لنصل فيها، بعيدا عن الطروحات التي تمس بعض الكيانات الموجودة حاليا أو الأطر التنظيمية الموجودة حاليا مثل الضمان الإجتماعي والتعاونية، إلى تأمين التغطية الصحية لغير المضمونين والمشمولين بجهات خاصة أخرى. تابع: «إن مسؤولية الاهتمام بطبابة واستشفاء وتأمين الأدوية لنصف الشعب اللبناني تقع على عاتق وزارة الصحة، خصوصا أن الإحصاءات أشارت إلى وجود حوالي مليوني شخص مضمونين من جهات أخرى، ويبقى النصف الآخر على عاتق الوزارة، وما سنتقدم به إلى اللجنة الوزارية ولاحقا إلى مجلس الوزراء، وفي إطار خطة شاملة تراعي مبدأ الطب الوقائي والرعاية الصحية الأولية، لما لهذا الأمر من أثر كبير على تحديد كلفة الإستشفاء لاحقا، هو تأمين صحي إلزامي لجميع اللبنانين غير مشمولين بالضمان الإجتماعي أو بتأمين صحي آخر. هذا الأمر سيوضع أمام جدول أعمال اللجنة في أقرب فرصة لأن الآليات والأمور الأخرى المتعلقة بهذه المسألة طرحت للمناقشة تمهيدا لإعداد برنامج تنفيذي لاحقا».

وقال: هناك أمور أخرى تتعلق بقضايا الفقر وما سيطلق الأسبوع المقبل من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية، على أن تستكمل اللجنة عملها من خلال جلسة تعقد يوم الخميس في الثالث عشر من الشهر الحالي ،لوضع الآليات لهذا المشروع وغيرها من القضايا الأخرى المرتبطة بمواضيع العمال والتحركات القائمة حاليا.

وعما اذا تم البحث في موضوع السياسة الصحية وتوحيد الصناديق، قال: هناك جزء من الخطة المطروحة من قبلنا تقوم على مرحلتين الاولى: تأمين جميع اللبنانيين غير المشمولين بأي تأمين صحي آخر، والثانية تطوير صيغ واليات التنسيق بين الجهات الضامنة للوصول الى ما يشبه التوحيد الكامل لهذا الموضوع.

وحول موضوع الإضراب الذي دعا اليه الاتحاد العمالي العام يوم غد الأربعاء، أشار خليل الى ان ميقاتي «يستكمل مشاوراته في ما يتعلق بالتحرك القائم مع الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية، وسيكون هناك اليوم لقاء آخر بين الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية بعد اللقاء الذي عقد بالامس (أمس الاول)، والنقاط المشتركة بين الطرفين تتسع بما يؤشر الى امكان التوصل الى تفاهم».

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.