العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

ميقاتـي يدخـل السـرايا بالتشـريفات ويمـد يـده للجميـع: لــن يتركونـي أعمـل لا مـن أجــل المحكمــة ولا سـواها

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

عندما تم تكليف الرئيس نجيب ميقاتي بتشكيل الحكومة في 25 اذار الماضي، جاءه صديق يقول له من باب التهنئة، «عندَك رِكابْ يا دولة الرئيس؟»، فرد ميقاتي مستغربا: خير ان شاء الله؟ قال الضيف: «لأن حربا شرسة ستشنها عليك قوى 14 اذار ومعها دول خارجية.. ولن يرحموك أبدا»، فرد ميقاتي مربّتا على كتف الضيف: «ما تعتل همّ. قدها ان شاء الله».

كانت قناعة الضيف وقتها ان ميقاتي «الوسطي» ليس ميالا بطبعه الى الصدام وخوض الحروب والمواجهات السياسية، وهو لم يتعرض لمثل هكذا اختبار خلال ممارسة حياته السياسية، لا بل كان البعض يأخذ عليه احيانا تردده وعدم حسمه، تحت عناوين عدة مثل الحيادية والوسطية، لكن بعد تكليفه للمرة الثانية برئاسة الحكومة، وخلال مفاوضات التأليف، ظهر ميقاتي الاخر، ويقول احد الذين التقوه قبل جلسة الثقة بيومين: «لقد صقلته التجربة، وبات اكثر جرأة ومقدامية، لا بل يمكن القول إننا امام نجيب ميقاتي اخر».

بالفعل، منذ اليوم الاول للتكليف، لم ترحم قوى 14 آذار الرئيس ميقاتي، ولم توفر سهما كبيرا او صغيرا الا وصوبته نحوه، الى ان قررت هي عدم المشاركة في الحكومة، واستخدمت في الحرب ضده كل الاسلحة حتى المحرمة سياسيا واخلاقيا، وصولا الى استخدام القرار الاتهامي بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ضده وضد حكومته. لكن الحقيقة ان نجيب ميقاتي فاجأ الكثيرين بجرأته وصلابته، لا بل وحتى في رده وتلك «اللمعة المفاجئة» بالرد على الرئيس فؤاد السنيورة، عندما قال له أنا أكتب بالحبر وأنت تكتب بقلم رصاص.

وينقل زوار ميقاتي عنه بعد نيل الحكومة الثقة النيابية، استياءه من الحملة الظالمة وغير المبررة التي تُشن عليه، ويعتبر «أن لا هدف لها سوى محاولة تكبيل يديه ومنعه من العمل والبحث عن حلول فعلية للمشكلات الكبرى التي تعانيها البلاد والعباد». بل ان ميقاتي يقول «هم لا يريدونني ان افعل اي شيء لا بخصوص المحكمة الدولية ولا غيرها، لا سلبا ولا إيجابا، ويظهر ذلك من خلال أداء ومواقف هذه القوى. يريدون فقط شلّي وشلّ الحكومة عن الحركة لتحقيق اهدافهم السياسية واسترجاع السلطة»!

وميقاتي المدرك لطبيعة المعركة السياسية والإعلامية التي يخوضها خصومه ضده، غادر في رحلة عائلية قصيرة، أمس، الى ايطاليا، على أن يعود الاثنين إلى السرايا رئيسا فعليا لمجلس الوزراء متسلحا بثقة نيابية وشعبية، ولن يتوقف كثيرا عند هذه الحرب عليه، حتى لا يحقق هدف اصحابها بشله عن الحركة، وهو يقول: «يريدونني أن ادخل معهم في سجال عقيم يوميا، ولن افعل، قالوا ما عندهم وقلت ما عندي، وسأنصرف للعمل، اعرف انهم لن يتركوني ولن أرد. المطلوب أن نكثر من الأعمال ونخفف من الأقوال».

ميقاتي دخل السرايا الكبير، عند التاسعة من صباح أمس، وسط مراسم استقبال وتشريفات خاصة بمقام رئاسة مجلس الوزراء. وكان في استقباله في الباحة الداخلية كل الموظفين في السرايا تقدمهم الأمين العام لمجلس الوزراء الدكتور سهيل بوجي، وبدا ميقاتي حريصا على مصافحتهم فردا فردا كما حراس السرايا وكل الاعلاميين والحاضرين.

ودعا ميقاتي الموظفين للتعاون و«تكثيف العمل والى التعويض عن الفرص الكثيرة التي أضعناها»، مجددا ما قاله في ختام كلمته ردا على مناقشات النواب بأن اللبنانيين يريدون من حكومتهم أن تولي الشأن الاجتماعي ويريدون المياه والكهرباء والطرق والاتصالات والمدارس والجامعات.

وقال: «إضافة إلى العمل الدائم لتعزيز الأمن والاستقرار، فإن الاهتمام بالإدارة وإنتاجيتها أولوية، بدءا بملء الشواغر بالكفاءات المطلوبة بعيدا عن أي كيدية أو انتقام، كما التزمنا امام اللبنانيين وممثليهم، وصولا الى تفعيل دور أجهزة الرقابة».

أضاف: «كلنا في مركب واحد معارضة وموالاة ونحن نرحب بكل معارضة بناءة وموضوعية»، داعيا الى تعاون الموالين والمعارضين لمصلحة الوطن. وقال «حكومتنا لن تكون حكومة تحد ولا حكومة مواجهة عبثية لا مع الداخل ولا مع الخارج. هدفها مصلحة لبنان وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه وكرامته وراحة اللبنانيين وأمنهم واستقرارهم وعيشهم الكريم وهي ستواجه فقط كل من يقف في طريق تحقيق هذه الأهداف التي يجمع اللبنانيون عليها». وجدد مد يده للجميع، في المعارضة قبل الموالاة، من أجل طي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة من التعاون، كل في موقعه، من أجل منعة لبنان وهناء اللبنانيين.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.