العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

ميقاتي لـ«السفير»: لن تكون فتنة في لبنان

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

بدا الرئيس نجيب ميقاتي خلال اليومين الماضيين في سباق مع الوقت من اجل انجاز مسودة البيان الوزاري للحكومة بالاتفاق على بند المحكمة الدولية في اللحظة الاخيرة السابقة للاجتماع الاخير للجنة البيان الوزاري امس الاول، ومن اجل الاستعداد لمواجهة القرار الاتهامي في قضية الرئيس رفيق الحريري.

وقال ميقاتي لـ«السفير» مساء امس انه مطمئن بعد الاتصالات التي اجراها الى انه لن تكون هناك فتنة في لبنان نتيجة لصدور القرار الاتهامي، وان الحكومة ماضية في عملها بعد اقرار البيان الوزاري، وتتطلع الى نيل ثقة مجلس النواب، المرجح عقد جلسته الاثنين المقبل، «لاننا لا نريد ان نخلق حالة من الذعر والهلع والتوتر في البلاد نتيجة قرار دولي ليس بيدنا، والامور جيدة ان شاء الله وستأخذ مجراها الطبيعي سواء في ما خص القضاء اللبناني والنائب العام الذي تقع عليه لا على الحكومة مسؤولية متابعة اجراءات المحكمة والقرار الاتهامي، او في ما خص عمل الحكومة».

اضاف: نحن احرص الناس على الدولة ومؤسساتها وديمومة عملها، بقدر حرصنا على استقرار البلد وسلمه الاهلي ووحدته الوطنية، ولذلك حرصنا على تضمين مسودة البيان الوزاري ثلاث فقرات تؤكد ان لا شرعية على الاراضي اللبنانية الا شرعية الدولة والجيش اللبناني، وهي وردت قبل بندي المحكمة وثلاثية الجيش والشعب والمقاومة. وصدور القرار الاتهامي لا يعني نهاية المطاف، فهناك اجراءات والمتهم بريء حتى تثبت ادانته بأدلة موثقة وصحيحة».

وكان ميقاتي وجه بعد ظهر امس كلمة للبنانيين جاء فيها: «قبل ستة أعوام وبضعة اشهر، استشهد الرئيس رفيق الحريري، فحلّ زلزال كبير في الوطن الذي احب وضحّى من اجله، وكان للجريمة النكراء صداها الواسع في دنيا العرب والعالم حيث كانت للرئيس الشهيد مكانة مرموقة. واستشهد معه الصديق باسل فليحان، الوزير والنائب الشاب الواعد الذي خسره لبنان، كما قضى رفاق اوفياء للشهيد، إضافة الى ابرياء صادف وجودهم في مسرح الجريمة.

لقد اجمعتم، منذ اللحظة الاولى لوقوع المأساة، على ضرورة معرفة الحقيقة ومعاقبة المجرمين والمخططين والمنفذين، لا سيما ان سلسلة جرائم اغتيال وقعت بعد تلك الجريمة، طاولت وزراء ونوابا مميزين، وسياسيين وطنيين واعلاميين بارزين وشخصيات وابرياء.

وقد تعاونت الدولة في حينه مع الامم المتحدة في استكمال التحقيقات التي كانت قد بدأتها الاجهزة الامنية والقضائية اللبنانية، من خلال لجنة تحقيق دولية، ثم انشأ مجلس الامن الدولي المحكمة الخاصة بلبنان مشفوعة بتوق اللبنانيين إلى وقف مسلسل القتل العشوائي والاغتيال المنهجي، وذلك في رحلة البحث عن الحقيقة من دون مواربة، والعدالة من دون ظلم، والاقتصاص من المجرمين من دون ثأر. لكن الاجماع الذي توافر على ضرورة جلاء الحقيقة، سرعان ما تأثر نتيجة ملابسات واجراءات رافقت التحقيق الدولي.

واليوم، بعد سنوات من الانتظار، اصدر المدعي العام الدولي قرارا اتهاميا وعرض فيه ما جمعه التحقيق الدولي من معلومات، ليوجه اتهامات الى افراد بالضلوع في الجريمة.

أضاف: اننا اليوم امام واقع مستجد يتطلب منا مقاربة واعية ومدركة، نضع فيها مصلحة البلاد العليا وسلمنا الاهلي ووحدتنا الوطنية وحرصنا على معرفة الحقيقة، فوق كل اعتبار، فنتعاطى بمسؤولية وواقعية مع هذا الحدث انطلاقا من ان القرارات الاتهامية، ايا كان مصدرها، ليست احكاما، ومن ان الاتهامات تحتاج الى ادلة دامغة لا يرقى اليها الشك، وبان كل متهم بريء حتى تثبت ادانته.

من هنا فإن دقة الظروف التي تمر بها البلاد، تدعونا الى التعقل والتبصر مليا اين تكمن مصلحة وطننا من جهة، وفي ما علينا القيام به كلبنانيين من جهة أخرى لتفويت الفرصة على الراغبين باستهداف وطننا، ودفعنا الى فتنة قد نعرف متى تبدأ، لكننا حتما لن نعرف متى تنتهي.

ايها اللبنانيون، ان حكومتكم التي تخطو خطواتها الاولى في مسيرة تحمل المسؤولية، تؤكد انها ستتابع المراحل التي ستلي صدور القرار الاتهامي وما يترتب عليه من إجراءات ونتائج، ملتزمة العمل على كل ما من شأنه تجسيد الارادة الوطنية الجامعة التي تضمن منعة لبنان وقوته، مع التأكيد ان الوفاء لذكرى الرئيس الشهيد رفيق الحريري يكون من خلال التمسك بمعرفة الحقيقة بهدف احقاق الحق وتطبيق العدالة والمحافظة على الثوابت الوطنية التي التزمها الرئيس الشهيد في حياته، وفي مقدمها وحدة اللبنانيين وتضامنهم، واستقلال الوطن وسلامة صيغة العيش المشترك التي كانت وستبقى جوهر وجود لبنان وديمومته.

وختم كلمته: لقد قال الرئيس الشهيد «ان ما من احد اكبر من بلده»، فلنكن اليوم جديرين بحمل امانة الحفاظ على لبنان كما اراده شهيدنا الكبير، ونخرج من هذه المستجدات واثقين باننا سنبني المستقبل معا، ونحفظ الكيان معا، ونحمي وحدتنا معا، ونثبت للذين راهنوا على ان القرار الاتهامي سيفرق بين اللبنانيين، ان رهانهم كان خاطئا، وان الغلبة ستكون للحقيقة والعدالة، ولإرادة التلاقي والتضامن التي تبدو اليوم امام امتحان جديد، وكلي ثقة بأن النجاح سيكون حليفنا».

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.