العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

ما سرّ عقدة تمثيل فيصل كرامي وفشل اتصالات المصالحة؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

بدأت تخيّم أجواء من التشاؤم السياسي على الاتصالات المتعلقة بتشكيل الحكومة لجملة أسباب، يلخصها مسؤول رسمي كبير بأنها «مزيج من انعدام الثقة والعناد والمصالح السياسية الضيقة لكل طرف، ما يضع البلاد امام ازمة سياسية كبيرة مفتوحة، خاصة اذا لم يتمكن الرئيس المكلف نجيب مقياتي من تشكيل الحكومة خلال فترة قريبة، ما يفتح الباب امام الكثير من التأويلات والتحليلات والتقديرات، التي لا تصبّ كلها في مصلحة المستقبل السياسي لا للرئيس المكلف ولا للأكثرية الجديدة».

ويؤكد متصلون بميقاتي أن المسائل المختلف عليها قابلة للحل، وان النائب وليد جنبلاط كُلف بمعالجة الأزمة ومحاولة تدوير الزوايا. وهناك مساعِ مستمرة وتبادل مقترحات وافكار جديدة، وقد عرضت امس، في لقاءات جانبية بين ميقاتي وكل من الوزير غازي العريضي، المعاون السياسي لرئيس المجلس النيابي النائب علي حسن خليل، وربما التقى المعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» الحاج حسين الخليل، استكمالاً للقاء الذي عقد امس الاول.

ويخلص المتصلون بميقاتي الى التأكيد أن عقدة تمثيل سنة المعارضة وعقدة حقيبــة الداخلية قابلتان للحل بمساهمة النائب وليد جنبلاط، ويتوقعون ان يكون تصعيد المواقف هو حفلة الضجيج الأخيرة التي تسبق الحل، لأن الاتصالات بلغت مراحلها الاخيرة.

ويتوقف المراقبون عند قيام الرئيس ميقاتي بخطوة كسر الجليد، بزيارته النائب ميشال عون في مستشفى أوتيل ديو، مساء أمس الأول، للاطمئنان اليه بعد الوعكة الصحية التي ألّمت به، من دون أن يتم التطرق الى تفاصيل تشكيل الحكومة.

ولا تخفي مصادر سياسية متابعة، ان الرئيس المكلف بدأ يتعرض لحملة انتقــادات واسعة ولو كانت صامتة من بعض قوى الاكثرية الجــديدة، لأنه بحسب رأيها «يتلافى اختيار اشخــاص اقوياء للحكومة يمكن ان يساندوه في حملات خصومه عليه، ولأنه اغرق نفسه والقوى السياسية التي يفترض ان تتكوّن منها الحكومة، في تفاصيل شكلية وسياسية كثيرة تتعلق بطريقة التشكيل والصراع على الأحجام والأدوار».

حتى ان بعض الحلفاء الجدد لميقاتي بدأوا يتحدثون عن «خشية من تواطؤ ما مقصود بتأخير تشكيل الحكومة، بحيث يضطر ميقاتي في نهاية درب الجلجلة الى الاعتذار، واعادة اجراء استشارات نيابية جديدة من قبل رئيس الجمهورية تنقلب فيها الأكثرية مجدداَ لمصلحة الرئيس سعد الحريري او شخصية اخرى، وهو امر لو حصل سيحرج الأكثرية الجديدة ويربكها، وسيُفقد الرئيس ميقاتي ثقة الأكثرية الجديدة الحالية بعدما فقد ثقة قوى 14 آذار».

وتعتبر أوساط سياسية أن التأخير بتشكيل الحكومة سينعكس سلباً على مجمل الوضع اللبناني الداخلي السياسي والاقتصادي – الاجتماعي والمالي والأمني، وعلى أداء ادارات الدولة، التي يكثر الحديث عن سرقات وسمسرات وتجاوزات فيها، نتيجة لغياب العديد من وزراء تصريف الاعمال عن وزاراتهم، ولغياب الرقابة الرسمية المؤسساتية.

وثمة من يتحدث عن ترقب الرئيس ميقاتي لسير تطورات الوضع العربي، لا سيما تطور العلاقة بين سوريا والمملكة العربية السعودية، وهل ستعود «مظلة الـ س.س» الى الاهتمام بالوضع اللبناني فتغطيه وتحميه من الانكسارات والأزمات الحاصلة في الوطن العربي، فتؤمن ساعتها لميقاتي الحماية السياسية التي تمكنه من تشكيل حكومته وفق ما يريد ويشتهي.. مع انه حتى في حال صــحت هذه المقولة، فإنها ستُفقد ميقاتي ثقة الكثير من القــوى الــسياسية التي سمّته لترؤس الحكومة، وستــدفعها الى اعادة النظر في طريقة التــعامل معه لو استمر في اتصالات تشكيل الحكومة.. وهنـاك من يذهب في هذا السياق إلى حد القول إن تطور «السين سين» قد يؤدي إلى إعادة تعويم فكرة مـــشاركة 14 آذار في الحكومة الميقاتية.

إلاّ أن المتصلين بميقاتي يلمسون رفضه لكل محاولات التحامل عليه لأن فيها الكثير من التجني والظلم، فمن قاموا بتسميته لترؤس الحكومة يعلمون أولاً انه ليس من مكونات «قوى 8 آذار» او المعارضة السابقة، وانه كما يرتقب هؤلاء ان يراعيهم في تشكيل الحكومة عليه ان يراعي قوى أخرى، منها قوى داخلية ومنها الخارج (العربي والأوروبي)، ممن دعموا وصوله إلى كرسي الرئاسة الثالثة، ويشير هؤلاء الى ان ميقاتي لا يبخس أحداً حقه، وهو مقر بحق تمثيل من يسمى سنة المعارضة السابقة، وهو وافق على توزير فيصل عمر كرامي، لكنه طلب في المقابل من بعض الوسطاء، أن يقوم الرئيس عمر كرامي بالوقوف على خاطر ابن عمه النائب احمد كرامي، بدعوته الى غداء او عشاء مع الرئيس ميقاتي والوزير محمد الصفدي، لكن هذا ما لم يحصل، فتريث ميقاتي في البت بتوزير فيصل كرامي، خاصة ان عضو «كتلة المستقبل» نائب طرابلس محمد كبارة، اتصل بأحمد كرامي عارضاً الكثير من المغريات حتى لا يشارك في تسمية ميقاتي، لكنه رفض وقرّر تسمية ميقاتي، فكان لا بدّ من أن يبادله ميقاتي هذه الوقفة السياسية الجريئة.

ولكن أوساط الرئيس كرامي تفيد أنه رفض أن يتم توزير فيصل تحت ضغط أي شروط مسبقة، او ان يتم بموافقة احمد كرامي، كما انه لا يمانع في عقد مصالحة مع ابن عمه لكن بعيدا عن اي ضغوط او شروط، عدا عن ان معلومات وصلت الى الرئيس كرامي تفيد ان النائب احمد كرامي هو من رفض اللقاء وانه لا يقبل أبداً تحت اي ظرف بتوزير فيصل.. فتوقفت الأمور عند هذا الحدّ ولم تحصل اتصالات جديدة.

وتؤكد اوساط ميقاتي ان اتهامه بالتردّد هو كلام مردود، لانه يمتلك رؤية واضحة لتشكيل الحكومة، ولديه خطته وهو جاهز لإعلانها، لكنه تريّث في اعلانها حتى استنفاد كل وسائل التوافق والتفاهم مع كل الأطراف، لذلك فهو لن يدخل في اي سجال او أي نوع من أنواع تقاذف المسؤوليات، وقد يوضح كل الامور في نهاية الامر. وتقول ان المطلوب من الآخرين بدل إلقاء التهم على ميقاتي بتأخير تشكيل الحكومة التعامل بإيجابية مع الخطوات والأفكار التي يطرحها وعدم وضع العراقيل والشروط الصعبة أو التعجيزية.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.