العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

… وماذا عن غلبة المال؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

بدا واضحا ان الرئيس سعد الحريري وفريقه السياسي يخوضان المواجهة السياسية الجديدة تحت عنوان حصري هو «رفض غلبة السلاح»، واعتبار الامور الاخرى مثل تسمية الرئيس نجيب ميقاتي لتشكيل حكومة جديدة، أمورا تفصيلية في موازاة معركة إسقاط سلاح المقاومة، وهو ما سيقود البلاد الى اشتباك سياسي، وربما أمني، لو تطور تحرك «المعارضة الجديدة» الى خطوات غير مدروسة وغير محسوبة الكلفة والنتائج على الوضع العام، لا سيما وضع الشارع المحتقن بكل اتجاهاته.

وبغض النظر عن جوهر طرح موضوع السلاح واستهدافاته والجهات الخارجية الكبرى التي تحرك وتستفيد من الاثارة، يبرر سعد الحريري بالشكل حملته على السلاح، بأنها لمنع تغيير المعادلات الداخلية، التي أبقت فريقه في السلطة بفعل عاملين: المال والتحريض.

وقد أدت غلبة المال على المنطق السياسي الى تغيير المعادلات الداخلية منذ استشهاد الرئيس رفيق الحريري، وليس خافيا ان هذه الاكثرية وصلت الى السلطة في العام 2005 بفعل «التحالف الرباعي» مع «حركة أمل» و«حزب الله»، مستفيدة من دم الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، وسرعان ما انقلبت على هذا التحالف، واستمرت بفعل التحريض والمال السياسي الذي صرف لتحشيد الناس وتجييشها مذهبيا، وتمويل اللوائح واستجلاب الناخبين بالطائرات من دول العالم في القارات الخمس ومحاولة مصادرة الاعلام.

وتجلت غلبة المال السياسي في السيطرة على مرافق الدولة وإداراتها، وتوظيف المحسوبين، حتى غدت في الدولة طبقة أثرياء همها تجيير الادارات لمصلحة هذا الفريق. فلا يصرف قرش إلا بعلمه ولا ينفذ مشروع إلا بموافقته.

وأدت غلبة المال الى تعويم قوى وشخصيات سياسية هامشية غير ذات صفة تمثيلية وجعلها المال تتحكم برقاب العباد ومصير البلاد، استمرارا لوجود هذا الفريق في السلطة.

بهذا المعنى لا تقل غلبة المال خطورة عن غلبة السلاح، اذا سلمنا بصحة مقولة فريق الحريري ان السلاح ـ لا الخيارات السياسية – قلب المعادلات، فالمال غلّب فريقا على فريق، وأنتج أكثرية نيابية حكمت البلد وقلبت معادلاته السياسية، علما ان السلاح لم يستخدم في الداخل إلا مرة واحدة موضعيا في ايار 2008 وأنتج تسوية سياسية متوازنة لم تلغِ أحدا، بينما المال استخدم خمس سنوات وحاول إلغاء فريق كبير ووازن.

أما مصير السلاح فلا يطرح للاستهلاك والتحريض في ظروف كالتي يمر بها لبنان، مهما تفنن الخطباء في محاولة الفصل بين سلاح مقاومة وسلاح داخل، فالمقصود اولا وآخرا هو سلاح المقاومة، وهو سلاح لولاه لما كان المال قد أوصل هذا الفريق الى السلطة، بفعل الاستقرار الذي أوجده السلاح المقاوم عبر إيجاد معادلة الرعب بوجه العدو الاسرائيلي.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.