العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الحكومة بين رغبات سلام .. ولعبة الوقت

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

سيسجل تاريخ تشكيل الحكومات اللبنانية أن الرئيس تمام سلام دخل موسوعة «غينيس» في مشاورات تشكيل حكومته الاولى، اذ استغرق اكثر من عشرة اشهر قبل ان يتخذ قراره، سواء بالتشكيل او الاعتذار. لكن سيسجل أيضاً أن سلام كان أعند رئيس مكلف في مفاوضاته، إذ بقي عند ثوابته ورؤيته للتشكيلة، اعتقاداً منه أنه يخط عرفاً جديداً هو برأيه المسار الصحيح لتشكيل الحكومات، ولو أن كثيرين يأخذون عليه طوباويته ومثاليته، وحتى تشدده او عدم واقعيته في التعاطي مع الوقائع والتوازنات والتفاصيل اللبنانية.

أطلق الرئيس سلام تسميات وعناوين كثيرة في مسيرة تشكيل الحكومة، من «الحكومة الحيادية» ثم «حكومة الواقع»، «والحكومة الجامعة»،»والحكومة المنتجة». وهو كان يتصور أن الحكومة الحيادية تجنب البلد ما وصل إليه الآن في مفاوضات التشكيل بعد عشرة اشهر، أي الاشتباك السياسي الحاد بين المكونات المفترضة للحكومة قبل تشكيلها، لأنه يعتبر أن الاشتباك السياسي داخل الحكومة سيعطلها عند أول مفصل. وثبت أن سلام يدرك بدقة حجم الخلاف السياسي القائم، الذي يحتم التوافق اولاً على العناوين الخلافية عبر طاولة الحوار في بعبدا، وفصل عمل الحكومة المتعلق بحاجات الدولة والمواطن عن الصراع السياسي.

أما وإن «الحكومة الجامعة» صارت هي القدر الملازم لتشكيل أي حكومة، فلا يزال سلام يأمل بالتوافق على توزيع الحقائب، علّ ذلك يُسهّل التوافق داخل الحكومة، وبالتالي يُسهّل عملها بلا اشتباك يومي. لكن يبدو ان بين رغبات سلام وبين الواقع السياسي المحلي والإقليمي مسافات طويلة، قد لا يقرّبها إلا تقارب القوى الإقليمية وتفاهمها على الحد الأدنى لإدارة الخلافات، والقيام بمسعى لدى الدول الإقليمية المؤثرة في هذا الاتجاه، وهو ما نصح به احد المتابعين لعملية التأليف الرئيس المكلف القيام به. إلا أن المشكلة تبدو في صعوبة حصول هذا التقارب الإقليمي، بدليل البرودة في التعامل الخارجي مع عملية التشكيل، التي تقتصر على التمنيات والرغبات من دون أي جهد فعلي.

وهكذا مرت الأيام الثلاثة الماضية على المصيطبة ثقيلة وباردة، لغياب أي تحرك من قبل الوسطاء ولغياب أي مقترح جديد مفيد في تسهيل التشكيل، ذلك ان مواقف الأطراف ما زالت عند النقطة التي توقف عندها البحث الأسبوع الماضي حول توزيع الحقائب والمقترحات، فيما يشتد الهاجس الأمني ويزداد العبء المعيشي والاجتماعي على المواطن، وتزداد حاجة الدولة الى مداخيل وبرامج ومشاريع إنتاجية.

ويقول بعض المتابعين عن كثب للاتصالات، انه حتى يوم امس، لم يكن قد حصل تفاهم نهائي حول توزيع الحقائب، وإن الأسماء والمعلومات عن تشكيلات محددة منجزة كلام غير دقيق، والعمل لا يزال جارياً على ضفتي فريقي «8 و14 آذار»، لكن من الممكن ان تظهر نتائج قريبة.

واذا كان لافتاً ما قاله امس الاول السفير الايراني في بيروت غضنفر ركن أبادي حول «التقارب المتوقع قريباً بين إيران وبين السعودية الذي سينعكس إيجاباً على لبنان والمنطقة»، فقد شكل بارقة امل جديدة، لكنها تبدو بعيدة نظراً لغياب الرد الإيجابي السعودي على محاولات التقارب الإيرانية، فيما ينتظر آخرون نتائج الوضع الميداني السوري والتغييرات العسكرية على الارض على خط موازٍ مع محادثات مؤتمر «جنيف2»، وينتظرون ترجمة القرارات السعودية بملاحقة التكفيريين ترجمة واقعية على الارض في سوريا وفي غيرها.

لهذا ثمة من يرى ان المماحكات القائمة حول توزيع الحقائب والحصص باتت تفصيلا صغيراً غير مجدٍ ضمن خريطة الوضع اللبناني والإقليمي العام، وأن الأفكار المتداولة حول توزيع الحقائب، والتي تتغير بين ليلة ونهار، باتت من ضمن اصول لعبة إضاعة الوقت.. حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.