العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

مجلس الوزراء يدين العدوان الإسرائيلي على القنيطرة

مرّ الاعتداء الإسرائيلي على موكب مقاومي «حزب الله» في القنيطرة السورية بهدوء كما كان متوقعاً، في جلسة مجلس الوزراء أمس، ولكنّه كان موضع إجماع في الإدانة من قبل كل المكونات السياسية للحكومة وفي القرارات الرسمية.

وبالرغم من أنّ الموضوع أثير من زاوية انعكاساته السلبية على لبنان، خصوصاً إذا قرر «حزب الله» الردّ عليه من لبنان، إلّا أنّ مجلس الوزراء اعتبر في مداولاته أن كل من يسقط بنيران العدو الإسرائيلي هو شهيد الوطن، لذلك كان الاتفاق على الخروج بموقف موحّد بإدانة العدوان.

ووصفت مناقشات المجلس في هذا المجال بأنها «موضوعية ورصينة وكان سقفها مقبولاً، ومن أثارها من وزراء «14 آذار» كان يعرف مسبقاً حدود السقف المتاح، كما ان مداخلة الرئيس سلام في بداية الجلسة رسمت حدوداً للتعاطي مع الموضوع.

وتحدّث خلال الجلسة الوزير بطرس حرب الذي دعا إلى التنبّه من حصول أي ردّ عسكري من لبنان يتسبّب بحربٍ لا طاقة للبنان على تحمّلها. من جهته، اعتبر الوزير أشرف ريفي أنّ العدوان حصل خارج الأراضي اللبنانية، وبالتالي لا يجوز تعريض لبنان لأية مخاطر عبر ردّ عسكري، وكذلك كان موقف الوزير ميشال فرعون. فيما اعتبر الوزير سجعان قزي أنّه «لا يمكن إلا إدانة العدوان على أي بلد عربي، بغضّ النظر عن موقفنا من النظام فيه سواء موالاة أو معارضة، والتقدم بالتعازي لوزيري حزب الله محمد فنيش وحسين الحاج حسن بسقوط الشهداء»، مشيرا إلى أن «خطورة وضع المنطقة لا يحتمل إدخال لبنان في أي مواجهة إقليمية». وقال قزي: «إنّ الرد لحفظ لبنان من هذه المخاطر وتعزيز الوضع الداخلي يكون عبر تعزيز عمل الحكومة ومنع سقوطها واستكمال الخطط الأمنية للمناطق لتحصين الأمن الداخلي، واحترام متبادل من قبل لبنان وإسرائيل للقرار 1701، وانتخاب رئيس للجمهورية لتحقيق الاستقرار السياسي».

وكان ردّ وزيري «حزب الله» محمد فنيش وحسين الحاج حسن مساهماً في تهدئة الموقف. إذ أكد فنيش «استمرار حرص الحزب على مصلحة لبنان أولاً، وإن كنا لن نسمح لإسرائيل باستمرار التمادي في عدوانها»، مشيراً الى أنه «لا يجب ان يزايد احد على الحزب وعلى موقف الدولة في هذا الموضوع».

وكذلك مرّت قضية موقف «حزب الله» من الوضع الداخلي للبحرين مرور الكرام، بعدما أثارها ريفي، معتبرا انه «لا يجوز تعريض علاقات لبنان الأخوية للخطر عبر مواقف ضد الدول العربية». واتفق الجميع على ان موقف طرف سياسي لا يعبّر عن موقف الدولة اللبنانية الذي يصدر فقط عن مجلس الوزراء، وكان اكتفاء بالبيان الذي صدر عن الرئيس تمام سلام يوم السبت الماضي حول الموضوع.

فيما أخذ طرح الوزير فرعون من خارج جدول الاعمال الكثير من الوقت. وضمّن الطرح: قضية قطع نحو 380 ألف شجرة لبناء سد جنة بين كسروان والبترون، شارحا مخاطر هذا المشروع على البيئة، لاسيّما أنّ دراسة الأثر البيئي لم تنته بعد برغم طلبها من قبل وزير البيئة محمد المشنوق، الذي قال إن هناك توضيحات طلبها أيضا ولم تصل إليه بعد حول الأثر البيئي.

وأيد وزراء حزب «الكتائب» والوزير أكرم شهيّب موقف فرعون، ولكن شهيب أوضح انه مضطر للموافقة على استمرار الأشغال في المشروع بسبب عقود مالية موجودة.

وبعد النقاش المطول، تقرر عقد اجتماع بين الرئيس سلام ووزراء البيئة والاشغال والزراعة للبحث في تفاصيل الموضوع، لاسيما مصير دراسة الأثر البيئي والاتفاق على موقف موحد يرفع إلى مجلس الوزراء. وأيد وزير الخارجية جبران باسيل «المتحمس للمشروع»، على حد قول احد الوزراء، ضرورة استكمال المعلومات اللازمة حول المشروع.

كما استغرق حيزا كبيرا من النقاش بند عرض مجلس الإنماء والأعمار إمكانية تغطية اعتماد بقيمة 30 مليون دولار لاستكمال أعمال ضرورية لطريق صور ـــ الناقورة المؤجل من جلسات سابقة، نظراً لأنّ قيمة الاعتماد مخصصة لطريق بعلبك ـــ القاع.

وذكرت مصادر وزارية ان النقاش بهذا الموضوع طال أموراً قانونية وتقنيّة بين وزيري «حركة أمل» علي حسن خليل وغازي زعيتر من جهة، ووزيري «التيار الوطني الحر» جبران باسيل والياس بو صعب من جهة ثانية. فاعترض باسيل وبو صعب على شمول المشروع طرقات فرعية بين صور والناقورة وليس الطريق الدولية فقط، قبل ان يتم اقراره بتحفظ من وزراء «التيار الوطني الحر» والوزير ميشال فرعون، لأنه لم يتم شرح مصير اعتماد طريق القاع، علماً أن بعض المصادر قالت إنه تقرّر فتح قانون برنامج لهذه الطريق.

كذلك طرح بند مشروعي دفتري الشروط لشراء مادتي الفيول اويل والغاز أويل من الكويت ومن شركة «سوناتراك» الجزائرية لزوم مؤسسة «كهرباء لبنان»، والذين تم تأجيلهما أكثر من مرة بسبب اعتراضات وزارية عدة حول الجهة التي ستجري المناقصات.

ثمّ جرى عرض جواب وزير الطاقة ارتور نظاريان على ملاحظات خطية للوزير محمد فنيش الذي اقترح خيار إدارة المناقصات عبر إدارة المناقصات العمومية، فقدّم نظاريان رأي استشارة «هيئة التشريع والاستشارات» في وزارة العدل، والتي جاء ردها بأن الجهة المخولة إعداد دفتري الشروط المتعلقين بشراء المحروقات وإجراء المناقصات لشراء المحروقات هي المديرية العامة للنفط بحكم مسؤوليتها عن ادارة كل منشآت النفط في لبنان ولخضوعها لرقابة ديوان المحاسبة. لكن وزراء «تيار المستقبل» اعترضوا على اقرار المشروع واصروا على أن تكون ادارة المناقصات هي المسؤولة عن المناقصة ووضع دفتري الشروط. فتاجل الموضوع مجددا.

القرارات الرسمية

وبعد الجلسة، التي استمرّت قرابة خمس ساعات، تلا وزير الإعلام رمزي جريج المقرّرات الرسميّة، فدان مجلس الوزراء الاعتداء الاسرائيلي في القنيطرة، الذي أدى الى استشهاد عدد من اللبنانيين.

كما اكد المجلس ان «أي تصريح يصدر عن أي طرف سياسي لا يعبر الا عن رأي الطرف الذي يدلي به».

وأشار المجلس الى أن «إسرائيل تخرق المقررات الدولية ولاسيما القرار 1701، الذي يلتزم به لبنان، وذلك باعتدائها المتكرر على الاراضي اللبنانية والجيش اللبناني، وان التصدي لاي اعتداء اسرائيلي يتحقق بوحدة وتضامن اللبنانيين وبالالتزام بتلك المقررات الدولية».

وجدّد الرئيس سلام، وفق ما نقل عنه جريج، «المطالبة بانتخاب رئيس جمهورية جديد».

ولفت الانتباه إلى «التطورات الخطيرة التي تمر بها المنطقة والتي يمكن أن تؤثر على اوضاعنا الداخلية، ويبقى على الحكومة ان تستوعب ارتدادات هذه التطورات وان تتابع عملها وتعالج شؤون البلاد وتنفذ الخطط الامنية التي تركت ارتياحاً لدى الرأي العام».

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.