العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

«بطريرك أنطاكيا» في أنطاكيا للمرة الأولى: أدعو الى ربيع مسيحي.. والتجاوزات تفوق التصور

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

بطريرك أنطاكيا في أنطاكيا. قد يكون بشارة الراعي هو البطريرك الأول منذ المؤسس يوحنا مارون، الذي يزور «أساس المملكة البطريركية» إذا جاز الوصف. فهو «بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق»، وسيد بكركي يترجمه حرفا حرفا. ولا يحيد عن سياسة يتبعها وقوامها أن «الكنيسة تذهب الى أبنائها، وخصوصا أولئك الذين أصبحوا مسيحيين على «يد مار بطرس».

وكما هو معروف، لأنطاكيا أهمية كبيرة عند المسيحيين في الشرق، فهي أول كرسي أنشأه بطرس الرسول قبل روما والإسكندرية والقسطنطينية والقدس.

يوزع البطريرك الراعي إقامته التي تمتدّ حتى السبت المقبل بين أضنه ومرسين وإسكندرون وأنطاكيا. هذه المدن شهدت خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر «هجرة مارونية» من مختلف المناطق اللبنانية بحثا عن الرزق في مجالات زراعة القطن المزدهرة وصناعة الخشب على أنواعه. وفي العام 1927، كتب «القناصل الأجانب» إلى البطريركية المارونية يسألونها تعيين أب لرعية جديدة. فعيّنت البطريركية راهبا أنطونيا عاش في طرسوس مسقط رأس القديس بولس.

الى «الرابط الانطاكي» هناك مشكلة الأوقاف التي تسعى البطريركية الى حلها مع الدولة التركية. ويتحدث احد الأساقفة عن ان هذا الأمر يستحوذ على جزء مهم من الزيارة «خصوصا في ما يتعلق بالأوقاف المارونية العالقة في مرسين، اضنه، اسكندرون وطرطوس، بما فيها أوقاف الرهبانية الأنطونية». سيتنقل البطريرك الراعي في مدن العراقة في خطوة احتضانية للرعية وإنما أيضا انفتاحية لبقية المسيحيين. فالمسيحيون في هذه المناطق هم من الأرثوذكس واللاتين بشكل أساس. والمحطة الأبرز في جولة «سيدنا» ستكون في قداس اللاتين في أنطاكيا في «مغارة مار بطرس»، إضافة الى سياحة دينية ولقاءات يعقدها مع المسؤولين الأتراك، أي الحاكم في كل مدينة ورئيس البلدية.

وينسب الى ياقوت الحموي قوله في «معجم البلدان»: «وكانت العرب إذا أعجبها شيء نسبته إلى أنطاكيا» المدينة السورية التي كانت تابعة لمقاطعة لواء أسكندرون السورية قبل أن تُضم الى تركيا في العام 1939، علما بأنه بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى عادت أنطاكيا إلى سوريا يحكمها السوريون بعد اندحار العثمانيين عن العالم العربي، لكن الحكومة الفرنسية التي كانت منتدبة على سوريا بين 1920 و1946 قررت ضم منطقة لواء الإسكندرون الى تركيا ومن ضمنها مدينة أنطاكية.

الجسم الماروني نحيل في هذه البلاد. في الإسكندرون، مثلا يعيش نحو ثلاثين مارونيا. «الجمعة الأكبر» تكفلت بها «المؤسسة المارونية للانتشار» و«الرابطة المارونية». فنظمتا رحلة موسعة مواكبة لجولة البطريرك التركية يشارك فيها عدد من الآباء بينهم «صاحبا السيادة» ناصر الجميل وإدغار ماضي، بالإضافة إلى عضو مجلس الأمناء في «المؤسسة المارونية» شارل الحاج ومسؤول العلاقات الخارجية في «المؤسسة» أنطونيو عنداري وشخصيات مارونية عديدة مثل كميل منسى، غابي جبرايل، روجيه إده، بشارة نمور، أمل أبو زيد، سركيس سركيس… وغيرهم ممّن طلبوا أن يشهدوا شخصيا على زيارة «صخرة بكركي» لأرض «صخرة الكنيسة» بالإضافة إلى ثلاثين إعلاميا.

وتحدث الراعي قبيل مغادرته مطار بيروت، أمس، حيث كان في وداعه سفير تركيا في لبنان اينان اوزيلديز، وقال إن الزيارة لانطاكيا دينية لمناسبة عيد الرسولين بطرس وبولس يوم غد، وسيقتصر برنامجها على اقامة قداديس وعقد لقاءات مع المسؤولين المحليين.

وردا على سؤال، قال الراعي ان البابا بنديكتوس السادس عشر اكد خلال اليومين الماضيين زيارته المقررة للبنان في 14 و15 و16 ايلول المقبل حتى يوقع ويعلن «الارشاد الرسولي» الذي يختص بالكنيسة في الشرق الاوسط، وقال «زيارتنا اليوم تندرج ايضا في تهيئة زيارة قداسة البابا واستباقا للارشاد الرسولي، ونحن نريد السلام وخير الشعوب بعيدا عن الدم والعنف. وانا ادعو الى ربيع مسيحي، اي ليعش المسيحيون اصالة حياتهم ويشهدوا لقيمهم في مجتمعاتهم والالتزام بحياتنا المسيحية لنؤديها مع اخواننا المسلمين ونبني معا اوطاننا المشتركة بالقيم الاسلامية والقيم المسيحية».

ووصف الراعي اللقاء الأخير بينه وبين «فريق مسيحيي 14 آذار» في بكركي، بأنه كان جيدا «وقد شكرت الوفد على مجيئه لان الناس تعبت من الانقسامات. وفي ما يختص بنا نحن، ما زلنا ملتزمين بشركة ومحبة ونحن نعمل ونسعى الى الا تكون عرقلة في وجه احد، ونعلن دائما اننا مع كل اللبنانيين بكل الوانهم وطوائفهم ومذاهبهم وتياراتهم واحزابهم وتطلعاتهم السياسية. بكركي معهم كلهم. نحترم الجميع ونريد خير الجميع ولا اجمل من ان نلتقي ونبني هذه الشركة والمحبة مع بعضنا. وليس اقرب الي مثل اخي اللبناني ايا كان، لذلك اقول ان زيارة وفد 14 آذار كانت حلوة واشكرهم عليها ووضحت كل القضايا التي كانت ملتبسة عندهم، وانطلقنا من جديد وآمل ان يلتقي كل اللبنانيين».

وبالنسبة الى طاولة الحوار، حيا الراعي رئيس الجمهورية عليها وتمنى «ان تجمع اكثر واكثر الشخصيات».

وردا على سؤال قال الراعي:«نحن في حاجة جدا للامن والسلام وفي لبنان تحصل تجاوزات غير معقولة ومن غير الممكن ان نستمر بهذا الشكل. حرام، ألم نتعلم من سنوات الحرب كلها؟ المفروض بالدولة بمؤسساتها العسكرية ان تؤمن فعلا الامن والاستقرار في لبنان خاصة اننا في فصل الصيف والناس والسياح واللبنانيون المنتشرون في العالم من حقهم ان يأتوا الى لبنان لتمضية فصل الصيف بعيدا عن احراق الاطارات وقطع الطرق والتشنجات. وهنا دور ومسؤولية الدولة كبيران جدا ولتتحمل مسؤولياتها كاملة، ونحن نبارك هذه الخطوة ونأمل ان تستمر وتدوم ويستمر الامن في لبنان ونُرجع شعارنا العظيم «نيال اللي عندو مرقد عنزة في لبنان» ويكون لبنان واحة خير وسلام لكل الناس وتعالوا لنحافظ عليها معا».

وردا على سؤال، تمنى الراعي «ان يبقى موضوع لاسا على طبيعته فهو موضوع عقاري قانوني قضائي وليس موضوعا سياسيا ولا طائفيا ولا مذهبيا». وقال «طلبنا من النيابة البطريركية في جونية ان تقدم المستندات وكل من عنده مستند شرعي يأخذ ارضه وهذا الموضوع لا نريد ان يتم تسييسه ولا أن يتمذهب. وليبق في اطاره العقاري القضائي».

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.