العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الراعي يحتفل بعيدي مار مارون وبولس في أنطاكيا: «كيـف أزعـل… وقـد قالـوا في القديسـين أكثـر منـا»

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يترجم البطريرك الماروني بشارة الراعي كل ما تحمله «الصفة» التي حملها منذ توليه العرش البطريركي. في جولته الإنطاكية، يشرح للعالم القريب والبعيد ماذا تعني عبارة «بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق». ومن الأرض التي «دعي فيها المسيحيون مسيحيين للمرة الأولى»، يدعو الى «ربيع عربي مسيحي ـ إسلامي».

وعلى عادته، مذ كان مطرانا، وبرغم وتيرة جولاته «السوبر سريعة»، لم يفوت «سيد بكركي» موعد «التنشئة المسيحية». استيقظ باكرا في «قصر عثمان» وحاضر في الوفد الكبير الذي يرافقه. شكر لعضو مجلس الأمناء في «المؤسسة المارونية للإنتشار» شارل الحاج جهده في التكفل بمتطلبات «الزيارة الروحية واللاهوتية». في كلامه، يشمل الروحي والسياسي المرمز. يستشهد بالقديس بطرس عندما وصفه الرومان أيام البشارة المسيحية بأنه «آفة من الآفات»، ويعلق: «إذا مار بطرس قالوا فيه ذلك، فكيف نزعل مما يقال فينا أحيانا». زاد مستشهدا أيضا بالإنجيل: «دعوني أطحن تحت أنياب الوحوش لكي أصبح خبزا حيا ليسوع المسيح».

يبدو الراعي ساحرا اذا راقبنا ملامح سامعي حديثه. يضع الزيارة في إطار «تجديد الإيمان المسيحي»، ويقول: «عيب ألا يكون لنا مركز للبطريركية هنا… على الأٌقل كي لا تبقى أنطاكيا على الورق فقط». ويضيف: «قد يشاء البعض التلهي بجمع السلاح ولكن نحن هذه هي الأمور التي تعنينا ونعمل لأجلها والكنيسة اليوم تريد مخاطبة الإنسان في التحديات التي تنتظره من ثقافية واجتماعية وتحدي العولمة».

يخبر الراعي الحضور عن السيدة لينا ناصيف التي سيتعرف عليها الحضور في «مغارة مار بطرس» وهي تروي كيف استحقت أن يكتب شارع باسمها في مرسين.

في عناوين «الربيع العربي»، يقول الراعي إنه قائم على القيم الروحية الأخلاقية والإنسانية وتعزيز الحريات وحرية العبادة والرأي وعلى حكم ديموقراطي يحترم إرادة الشعب وحقه في محاسبة الحكام والفصل بين الدين والدولة مع احترام كل الأديان. بالإضافة الى التعددية والتنوع واعتماد لغة الحوار بدلا من العنف والحروب». مختصرا: «العيش بروح الشركة والمحبة ببعديه الأفقي والعمودي».

قضية الأوقاف المارونية في أنطاكيا، تحضر في الزيارة. يستكمل الراعي ما بدأه قبلا في لقائه مع الرئيس التركي عبدالله غول. يقول المطران أنيس أبي عاد المتابع لهذا الملف لـ«السفير»: «تملك الرهبنة الأنطونية أوقافا في طرسوس مثلا وهي عبارة عن كنيسة وبيت وقطعة أرض ومدرسة تحولت الى مقر للدرك». ويتابع: «في مرسين تملك الرهبنة كنيسة بالإضافة الى حي الموارنة المطل على البحر الذي ردم». في مرسين، هدمت كنيسة وكان فيها كذلك مقبرة للموارنة بالإضافة الى أراض متفاوتة المساحة. وفي الخلاصة، يكشف عن 13 ملكية مارونية في مجموع الإسكندرون وأنطاكيا وسويدية». لافتا الانتباه الى «أن 9 من هذه الملكيات نملك مستندات واضحة عنها والبقية نملك عنها فقط أرقاما عن الملكيات من دون مستندات رسمية».

«قطار المفاوضات» جار بين البطريركية المارونية والسفارة التركية في بيروت للبت في هذا الملف. والبطريرك الراعي طلب بإلحاح من المسؤولين الأتراك البت فيه، واعدا بأن «الأوراق اللازمة يتم تحضيرها». «القطار ماشي»، لكن المطران أبي عاد لا يمكنه أن يحدد متى يقفل هذا الملف «لكن المهلة الأخيرة لتقديم الأوراق كافة هي 15 آب المقبل».

حل عيد مار بطرس وبولس مارونيا هذا العام في تلك المغارة المقدسة في انطاكيا. يتم الإحتفال هنا أحيانا بعيد الميلاد ولكن عيد هذين القديسين ثابت ويشكل مناسبة لكي يحج كل مسيحيي تركيا اليها. «أنا عربية نصرانية» تصيح «الست لينا». تجاعيد وجهها تتكلم عن سنوات عمرها الـ66 والتي «لم آخذ خلالها قرشا من أحد ولكنني نجحت في التقريب بين المسلمين والمسيحيين وجميعهم يحبونني.. لا أعرف لماذا».

والد لينا أورثوذكسي ووالدتها مارونية. «لكنني أتكلم العربية والفرنسية والانكليزية». جمهرة كبيرة في محيط المغارة الصغيرة فيها أكثر من لينا. «أنا علوية» تقول سيدة متلهفة لدخول المغارة حيث القداس الذي يترأسه البطريرك الراعي ويعاونه النائب البطريركي العام المطران بولس صياح ومطران حلب والإسكندرون أنيس أبي عاد ومطران قبرص يوسف سويف ولفيف من الآباء وأعضاء «المؤسسة المارونية للإنتشار» و«الرابطة المارونية» ومن أبرزهم شارل الحاج وأنطونيو عنداري وطلال الدويهي وشوقي دكاش ودافيد عيسى وفادي رومانوس…

في «مدينة الله العظمى»، تجمع «الخلطة» وجوها أرثوذكسية بينها الأمين العام لـ«اللقاء الأرثوذكسي». هؤلاء يضعون مشاركتهم في خانة «إعطاء البعد المسكوني والوحدة بين الكنائس وخصوصا أن الموارنة هم العمود الفقري للبنان والأرثوذكس هي الطائفة المسيحية الأكبر في الشرق الأوسط». وكما تشي أيقونة القديسين بولس وبطرس، جاءت مشاركة بعض الوجوه الأرثوذكسية بالإضافة الى القداس المشترك الذي شارك فيه الراعي، أمس الأول، تجسيدا لـ«عناق الطائفتين كما تعانق بولس وبطرس منذ ألفي عام عندما اجتمعا في أنطاكيا وانطلقا بالبشارة الى أنحاء العالم كافة» يقول نقولا سابا.

كثيرون في المدن المسيحية التركية يتكلمون العربية. غالبيتهم هاجر أجدادهم الى هنا من لبنان وسوريا… «السيدة العلوية» تدعى كاميليا. تقول «كلنا أخوة ونحب بعضنا عربا وأتراكا والأصل من سوريا». «أهلا بالبادري» ترحب أمال. سيدة كاثوليكية تستوضح عن كلمة «بطريرك». تعرف ان جذورها لبنانية لكنها لم تزر بيروت يوما. لا تعرف البلدة التي تنتمي اليها. «لكن أهلي قالوا لي أنني من عائلة برزغل من لبنان». «نيالكن» تقول للعائدين الى لبنان. زارت الشام وهي حزينة لأن الجيل الجديد لا يتكلم العربية مثل جيلها. ولماذا لم تزوري لبنان حتى الآن؟ تجيب ضاحكة: «لم أجد العريس الذي يأخذني الى هناك».

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.